- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الزيارات الميدانية بين وهم الحل وحقيقة التغيير في الأردن
تتكرّر زيارات الوزراء والمسؤولين إلى المحافظات والأسواق والمستشفيات والمدارس، وغالبًا ما تحظى هذه الجولات بتغطية إعلامية واسعة ترافقها تصريحات عن دعم الناس والاستماع لهم والوقوف على احتياجاتهم. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذه الزيارات جزء من الحل الحقيقي لمشاكل البلاد، أم أنها تتحول في أحيان كثيرة إلى جزء من المشكلة؟
لا ينكر الأردنيون أن لهذه الجولات رمزيةً مهمة، وأنها تبعث برسائل قرب من المواطن، لكنها لم تعد تكفي لإقناع الشارع بجدواها ما لم تُترجم إلى نتائج ملموسة. فما الفائدة من زيارة وزير إلى مستشفى يفتقر إلى الكوادر، أو إلى مدرسة تئن تحت ضغط الاكتظاظ، إذا لم تتحول المشاهدات إلى قرارات تمويلية وإدارية تُحسِّن الواقع فعليًا؟ الاكتفاء بالمشاهدة وتسجيل الملاحظات بات أقرب إلى أداء شكلي يستهلك وقت المسؤول والموظف والمواطن، دون أن يترك أثرًا حقيقيًا في مسار السياسات.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الحل لا يكمن في الحضور الميداني بحد ذاته، بل في نوعيته وتخطيطه. فالزيارات العشوائية المتكررة تفقد قيمتها مع الوقت، بينما الزيارة الواحدة المدروسة والمبنية على بيانات دقيقة ومؤشرات أداء، قد تكون أعمق أثرًا من عشرات الجولات البروتوكولية التي تنتهي بتوصيات حبيسة الأدراج.
فالأصل أن ينصب جهد المسؤول على رسم السياسات والاستراتيجيات الكبرى، وعلى ضبط آليات العمل الإداري بحيث تُغلق أبواب العبث بمقدرات الدولة ومصالح الناس. ان أهم ما يحتاجه الأردن في هذه الفترة الحرجة هو هندسة واضحة للإجراءات، قائمة على الشفافية ومنع الاستثناءات غير المبررة، وإلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيدًا عن الأسماء المكررة والوجوه المستهلكة. فالمواطن لا يطالب بزيارة الوزير او المسؤول بقدر ما يطالب بقرار عادل وسليم يضمن له خدمة جيدة دون وساطة أو محسوبية.
لا يعني هذا أن الزيارات الميدانية ليست مطلوبة او ضرورية بل قد تكون طريقة سريعة للحل في بعض الحالات لإيصال رسالة اهتمام ومتابعة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى بديل عن التخطيط الاستراتيجي، ولا عن بناء منظومة إدارية تحمي الناس من التعسف والفساد. لأن الحل الحقيقي يبدأ من السياسات الرشيدة التي تتجسد في إجراءات محكمة، ومؤسسات قوية، وكوادر يتم اختيارها بمعايير الكفاءة والقدرة على الإنجاز لا بمعايير القرب والنسب والصداقة والطاعة العمياء.
في نهاية المطاف، لن يقيس الأردنيون جدوى هذه الزيارات بعدد الصور المنشورة أو التصريحات المتكررة، بل بمدى انعكاسها على واقع حياتهم اليومية. فإذا كانت الزيارة مدخلًا لقرار جريء ومؤثر يعالج مشكلة حقيقية، فهي قيمة ومطلوبة. أما إذا بقيت مجرد حضور بروتوكولي، فإنها لا تزيد إلا من فجوة الثقة بين المواطن والمسؤول.
وهنا يكمن جوهر الإصلاح الذي تحتاجه البلاد: رؤية واضحة، إجراءات متينة، إدارة كفؤة، وزيارات ميدانية تكمل السياسات ولا تحل محلها. والسؤال الذي يجب أن يواجهه كل مسؤول بعد كل جولة هو: هل أحدثتُ تغييرًا، أم اكتفيتُ بالظهور؟













































