الرداد: التصعيد بين إيران وإسرائيل "مناوشات محسوبة"ولا حرب شاملة حتى الآن

قال الخبير الأمني والعسكري الدكتور عمر الرداد إن التصعيد القائم بين إيران وإسرائيل يُدار ضمن حدود “مضبوطة ومحسوبة”، ولا يبدو أنه يتجه نحو حرب شاملة في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن ما يجري حتى الآن أقرب إلى “مناوشات متبادلة” بين الطرفين.

وأوضح الرداد أن المشهد الإقليمي تحكمه ثلاثة أطراف رئيسية هي الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث يسعى كل طرف إلى تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، مع التركيز على إدارة التصعيد سياسياً وعسكرياً وإعلامياً.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تتدخل عسكرياً بشكل مباشر حتى الآن، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات محدودة نسبياً، دون الانتقال إلى استهدافات استراتيجية كبرى، ما يعكس وجود كوابح سياسية واعتبارات داخلية لدى الأطراف كافة.

وأشار إلى أن هناك فجوة في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب، رغم الاتفاق على عناوين عامة تتعلق بالملف النووي الإيراني وتقليص النفوذ الإقليمي لطهران، لافتاً إلى أن إسرائيل ما زالت تتبنى خيار “الضغط الأقصى” تجاه إيران.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، قال الرداد إن الإدارة الأمريكية الحالية تأخذ في الاعتبار حسابات داخلية وخارجية، من بينها الرأي العام والاستحقاقات السياسية، إضافة إلى احتمالات التوصل إلى تسوية مع إيران عبر الضغط الاقتصادي.

وأكد أن المنطقة ستبقى في حالة “لا حرب ولا سلم” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي واضح، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يبقي احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

وعن الموقف الأردني، شدد الرداد على أن المملكة تعتمد سياسة تقوم على حماية السيادة والجاهزية الأمنية والعسكرية، والتعامل مع أي خرق للأجواء أو التهديدات الإقليمية وفق إمكاناتها، دون الانجرار إلى ردود فعل انفعالية.

وأضاف أن الأردن يسعى إلى تجنب الاستقطاب بين إيران وإسرائيل، رغم تعرضه لضغوط إقليمية، مؤكداً أن سياساته تقوم على المصلحة الوطنية والاستقرار، وليس على ردود الفعل أو الاصطفافات.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار الرداد إلى أن توظيف بعض الأطراف الإقليمية لها في سياقات صراعات أخرى يثير إشكاليات سياسية، داعياً إلى عدم استثمارها في النزاعات الإقليمية الجارية.