الدكتور السعدي: شاهين أبلغنا بأنه كان موعودا بالسماح له بالسفر مسبقا
ترك رئيس تحرير صحيفة "العرب اليوم" فهد الخيطان مساحة مقاله لعدد يوم الثلاثاء، أمام رسالة تسلمها من مستشار الجراحة الدكتور جمال السعدي، أحد الأطباء الذين وقعوا على التقرير الخاص بسفر رجل الأعمال المحكوم خالد شاهين، موجهة إلى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، أكد خلالها بأن شاهين أبلغه أثناء تواجده في مستشفى الخالدي، بأنه كان موعودا مسبقا بالسماح له بالسفر للعلاج في الخارج.
وعبر السعدي خلال الرسالة عن قدر كبير من أحاسيس الإحباط التي شعر بها نتيجة لتداول التقارير الطبية الخاصة بقضية شاهين بما يوحي بأن المسؤولية الكاملة عن سفره للعلاج في الخارج تقع بالدرجة الأولى على مجموعة الأطباء التي صاغت تلك التقارير الطبية، ومما يوحي بأن التقارير مبالغ بها، لدوافع شخصية.
وأضاف "لقد لحق بنا الكثير من الغبن وتأويل الأحداث بطريقة أوحت إلى الرأي العام بأن الخطأ يقع على عاتق من صاغ التقارير الطبية، إن الشفافية والمصداقية التي تداولها في الأحاديث والمؤتمرات لم تكن على المستوى الواجب كشفه في هذه القضية".
وتاليا نص الرسالة كما نشرت في "العرب اليوم" في زاوية مقالات رئيس التحرير:
دولة السيد معروف البخيت رئيس الوزراء الافخم
لقد وفر لنا صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله قدرا كافيا من حرية الرأي والتعبير ضمن ما يسمح به القانون لكي اعبّر عن قدر كبير من احاسيس الاحباط التي اشعر بها نتيجة لتداول التقارير الطبية الخاصة بقضية السيد خالد شاهين بطريقة توحي - وان كانت بحسن نية - بان المسؤولية الكاملة عن سفر السيد شاهين للعلاج في الخارج تقع بالدرجة الاولى على مجموعة الاطباء التي صاغت تلك التقارير الطبية, ومن الحقيقة ان اذكر ان دولة الرئيس قد ذكّر بان هؤلاء الاطباء من المعروفين وذوي خبرة عالية إلا ان تكرار ذكر هذه التقارير وبقدر وافر من التفاصيل يوحي للرأي العام وللمواطنين بان هذه التقارير كان مبالغا بها وهي التي ادت الى اجراءات ادارية وفنية متسارعة كان القصد منها "انقاذ حياة المريض", ونتيجة لتداول هذه القضية بهذه الطريقة والتركيز الوحيد على الاطباء فقد تولد احساس لدى البعض من العامة - كما هو واضح مما يرد الينا من احاديث المجتمع او ما يدور على صفحات التواصل الاجتماعي - بان هؤلاء الاطباء قد صاغوا تلك التقارير وبالغوا فيها لدوافع شخصية او بعض من منافع مادية.
لقد قدم دولة الرئيس في مؤتمره الصحافي الاخير وباسهاب شديد ترجمة صادقة ودقيقة لعدد كبير من التقارير الطبية التي تتحدث عن مشاكل السيد خالد شاهين الصحية.
وتحدث باختصار شديد عن بعض ما شاب اجتماع اللجنة الطبية العليا, ولكنه لم يذكر اية تفاصيل عن مجرى الاحداث وتسلسلها بعد توصية اللجنة الطبية الخاصة وكيفية وحيثيات قرار الافراج عن السيد شاهين بقصد العلاج خارج المملكة.
لقد عُنون التقرير الطبي الخاص بالسيد شاهين باسم دولة رئيس الوزراء وتم تحديد موعد للدكتور جهاد البرغوثي من مكتب دولة الرئيس لتسليم التقرير الطبي للرئيس شخصيا. ولم يتم اتباع التسلسل الرسمي لتسليم التقرير الى وزارة الداخلية او الى مدير مصلحة السجون.
لقد لحق بنا الكثير من الغبن وتأويل الاحداث بطريقة اوحت الى الرأي العام بان الخطأ يقع على عاتق من صاغ التقارير الطبية. ان الشفافية والمصداقية التي تداولها في الاحاديث والمؤتمرات لم تكن على المستوى الواجب كشفه في هذه القضية.
لم يكن خالد شاهين سجينا عاديا, فقد قضى بداية محكوميته في سجن سلحوب! وامضى البقية التالية في جناحين خاصين في مستشفى الخالدي, وعليه فقد كانت ظروف سفره الى الخارج بقصد العلاج غير عادية.
ونتيجة لهذه المشاعر المتراكمة من الغبن والاحباط أجد لدي قدرا كافيا من الشجاعة لاقول: رغم انني لا املك دليلا ماديا سوى تأكيد من السيد شاهين نفسه خلال تواجده في المستشفى وبعد كتابة التقارير الطبية بانه وعد مسبقا بالسماح له بالسفر بقصد العلاج.
لقد آن لنا كما قال دولة الرئيس ان نتحرك بعيدا عن هذه القضية ونلتفت الى امور اخرى, لكن هذا لن يكون إلا بكشف الحقيقة.
ولكن من يجرؤ على قول الحقيقة.
مواضيع ذات صلة











































