الدفاع المدني تحذر من حالات التسمم الغذائي بسبب ارتفاع درجات الحرارة
تعتبر حوادث التسمم الغذائي من الحوادث المؤسفة والمتكررة التي يتعامل معها جهاز الدفاع المدني إذ تزداد بشكل ملحوظ في فصل الصيف وذلك لارتفاع درجات الحرارة ، الأمر الذي يؤدي الى تعرض الأطعمة للفساد والتلف بسرعة كبيرة ، فالتسمم الغذائي هو حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً ، والتي تسبب العديد من الأضرار البالغة قد تودي بحياة المصاب ما لم يتم تقديم الإسعافات الأولية اللازمة له بشكل فوري .
وتعتبر فئة الأطفال وكبار السن من الفئات العمرية الأكثر عرضة للتسمم وذلك لضعف جهاز المناعة لدى الأطفال هذا فضلاً عن عدم إدراكه وقدرته على التمييز بين الغذاء الفاسد والسليم ، وكذلك الأمر بالنسبة لكبار السن حيث يضعف جهاز المناعة مع تقدمهم بالسن .
ومن أكثر الأغذية عرضة للفساد اللحوم ، الأسماك ، الحليب ومشتقاته ومشروبات العصير التي يمضي على تعرضها للهواء الخارجي بما يحتويه من جراثيم وميكروبات وغيرها أكثر من ( 12 ) ساعة إضافة إلى الفواكه والخضروات التي تظهر عليها علامة البكتيريا والأطعمة التي يتم إخراجها من الثلاجة لفترات طويلة دون استهلاكها .
مدير الإعلام الناطق الإعلامي في المديرية العامة للدفاع المدني العقيد فريد الشرع أكد على أن الأغذية المعلبة الفاسدة لا تقل خطورة عن غيرها من المواد الغذائية لذلك لابد من ضرورة الاهتمام والتأكد من مدة صلاحية المعلبات مع ملاحظة أية علامات تدل على فسادها كالانتفاخات الظاهرة على العبوات أو وجود الصدأ داخلها .
وتظهر العديد من الأعراض على الشخص المصاب بالتسمم كالدوخة والاستفراغ والإسهال التي تستلزم إجراء الإسعافات الأولية من قبل شخص لديه المقدرة على تقديم خدمة الإسعاف الأولي له مع مراعاة نوع وكمية المادة والزمن الذي مضى على تناولها من خلال المحافظة على مجرى التنفس مفتوحاً والعمل على معادلة السم أو تخفيف تركيزه بإعطاء المصاب الحليب أو المواد المعادلة له ومساعدته على التقيؤ بإعطائه المحاليل الملحية .
وتؤكد إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي على عدم ترك الأطعمة القابلة للفساد والتلف مثل اللحوم والحليب ومشتقاته دون تبريد لأكثر من ساعتين مع مراعاة طهيها بالشكل التام تلافياً لوقوع حوادث التسمم الغذائي.
كما و أكد العقيد فريد الشرع على الإخوة المواطنين خاصة أثناء التنزه والرحلات بأخذ الحيطة والحذر والاهتمام بكيفية التعامل مع المواد الغذائية وذلك بعدم تعريضها مباشرة لأشعة الشمس وحفظها قدر الإمكان في مكان بارد إضافة إلى التأكد من نظافة المكان .
وتشير إحصائيات إدارة العمليات في المديرية العامة للدفاع المدني إلى أن عدد حالات التسمم الغذائي التي تم التعامل معها خلال عام 2010م بلغ عددها (446) حادث نتج عنها (844) إصابة في حين تم التعامل خلال النصف الأول من هذا العام مع (269) حادث نتج عنه (376) إصابة الأمر الذي يستدعي اتخاذ كافة السبل والوسائل الاحتياطية الكفيلة للحد من وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة أو الحد من نتائجها المؤلمة سيما أنها تطال مباشرة سلامة الأرواح وتعرضها للخطر .











































