الدخل والمبيعات: يخفض العبء على الشرائح العليا

الدخل والمبيعات: يخفض العبء على الشرائح العليا
الرابط المختصر

يؤكد خبراء اقتصاديون، أن "القوانين المؤقتة لضريبة الدخل والمبيعات، تضمنت أعباء إضافية على الفئات ذات الدخل المتدني والمتوسط، وتخفيض العبء على الشرائح العليا".

إلا أن الناطق الإعلامي باسم دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، موسى الطراونة، يقول: أن "قانون ضريبة الدخل والمبيعات المقر، قد خفض الوعاء الضريبي على الأفراد والشركات وأعفى ذوي الدخل المحدود منها".

وأكد الخبير الاقتصادي، أحمد النمري، أن "قانون ضريبة الدخل قد خفض الضريبة على القطاعات المالية والتجارية بنسبة 11%، لتصبح على التجار 14% وعلى القطاعات المالية 24%، وعلى البنوك بنسبة 5% لتصبح 30%، مع وعود بتخفيض نسبة 6% على البنوك العام القادم".
"ولأول مرة في تاريخ قوانين الضريبة المتعاقبة، تفرض الحكومة ضريبة على القطاع الزراعي"، حسب النمري.


وبين الطراونة أن " الدخل الزراعي للأفراد واتحادات المزارعين والجمعيات الزراعية قد اعفي بالكامل بينما تم إخضاع الدخل المتأتي للشركات الزراعية إلى ضريبة الدخل بنسبة 14% بعد إعفاء أول 75 ألف دينار من الضريبة"، حسب الطراونة.


ويعتقد النمري، أن "الحكومة قد ارتكبت خطأ اقتصاديا، يشكل ضررا على الاقتصاد الحقيقي، بتوحيد العبء الضريبي، وحرمان القطاعات الإنتاجية من سياسة ضريبية تفضيلية، ما يدفع المستثمرين الانتقال من القطاعات الإنتاجية إلى القطاعات المالية والتجارية، الأسرع والأكثر ربحا".


ويقول النمري: "بإصدار هذه القوانين تواصل الحكومة سياسات الحكومات المتعاقبة المتحيزة، ضد الفقراء بإحلال تدريجي لضريبة المبيعات مكان ضريبة الدخل، مرتكبة مخالفة دستورية، فمنذ صدور قانون ضريبة المبيعات عام 94 بنسبة 7% والسلطات التنفيذية تواصل تخفيضاتها على ضريبة الدخل، مقابل زيادة ضريبة المبيعات التي أصبحت 16%، مقابل تخفيض ضريبة الدخل على البنوك من 55% إلى 30%".


وأكد البشير، أن "القانون المقر قانون محاباة للبنوك والشركات المالية والمؤسسات العامة بسبب تخفيض حق الخزينة من الدخل (الربح) المتأتي من هذه المؤسسات".


"القانون الجديد لا يشجع الاستثمار، حسب البشير ويقول: من "أراد أن يشجع الاستثمار يجب أن يقوي البنية التحتية للاقتصاد من خلال الصناعة والتجارة تمكين المنتج المحلي من المنافسة في الأسواق". 


وأكد النمري، أن "رفع أسعار المشتقات النفطية، سوف يؤثر على زيادة أسعار كافة السلع والخدمات والنقل، وان التوسع في ضريبة المبيعات، لا يساعد الاقتصاد الوطني على الخروج من حالة الركود الاقتصادي، كونها ضريبة انكماشية، تسهم برفع معدلات التضخم، وتضعف القوة الشرائية".


ويحذر النمري من "توجهات الحكومة برفع نسبة ضريبة المبيعات، ويطالب بالتراجع عن القوانين المؤقتة التي تشكل مخالفة دستورية، وعبئا على الاقتصاد الوطني، وعلى الفئات الشعبية التي تتنازل فيها الحكومة وبشكل غير مبرر عن أموال الخزينة لصالح كبار الرأسماليين. في الوقت الذي تعاني الخزينة من عجز قد يصل إلى 1.5 مليار دينار، ومديونية تقترب من 10 مليارات".