الحلالمة : الدرك ضرورة أمنية

اكد مدير عام المديرية العامة لقوات الدرك اللواء الركن توفيق الحلالمة ان إنشاء قوات الدرك ضرورة وطنية وامنية جاءت تواكب الرؤية الملكية العصرية في اعادة هيكلة مديرية الامن العام باسلوب عصري بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم باسره في الفترة الراهنة.

. واضاف الحلالمة خلال مؤتمر صحفي ان قوات الدرك هي النواة الاولى التي انبثق عنها الجيش العربي منذ عهد امارة شرق الاردن ويعود تشكيل قوات الدرك في المملكة الى عشرينيات القرن الماضي بالتزامن مع ولادة الامارة.

وبين ان التسمية تلك كانت مرادفة انذاك لكلمة "شرطة"، مشيرا الى انه وعندما تم اعادة بناء هياكل الامن الداخلي في الستينيات تم صرف النظر عن تعريف الدرك وظل التركيز على جهاز الامن الداخلي حيث بقيت قوات"الشرطة والجيش والدرك" تحت مظلة واحدة حتى منتصف القرن الماضي.

واكد ان الملك عبد الله الثاني اصدر امره الملكي منتصف كانون الثاني من هذا العام القاضي بتشكيل المديرية العامة لقوات الدرك كمؤسسة امنية مستقلة ومتخصصة للتعامل مع مختلف الظروف الامنية عبر استراتيجية وقائية وعلاجية باساليب امنية حضارية للمحافظة على الامن والنظام بما يتوافق مع القوانين وذلك لتعزيز الشعور بالراحة والطمانينة لكل افراد وشرائح المجتمع وترتبط بذات الوقت بوزارة الداخلية.

وعرض الهيكل التنظيمي للمديرية حيث يتبع لها مديريات درك الوسط والشمال والجنوب، اضافة الى مجموعة درك المهام الخاصة ومديرية الامن الدبلوماسي، مشددا انه سيتم هيكلة هذه المديرية وتدريبها ورفع جاهزيتها لتكون قادرة على القيام بواجباتها بكفاءة واقتدار.

وشدد الحلالمة على ان المديرية تعتمد على مبدأ"التخصصية في العمل الامني" والقائم على الدعم العملياتي لوظائف الضبط الاداري والضبط القضائي والتقليل من المظاهر العسكرية اثناء التعامل مع الاحداث الامنية الروتينية اليومية لتحقيق الاهداف المرسومة لكل من مديريتي الامن والدرك بكل كفاءة وفعالية واحتراف مهني عالي المستوى .

وتسعى المديرية الى تنفيذ الانظمة والقوانين باسلوب مؤسسي عصري قائم على احترام مبادىء حقوق الانسان وتحقيق العدل والمساواة بكل شفافية وحيادية تامة، فضلا عن تحقيق وظيفة الردع العام للخارجين عن القوانين والانظمة وتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه العبث بامن الوطن والمواطن مبينا ان معظم الدول العربية والاجنبية لديها مثل هذا التنظيم تحت مسميات مختلفة.

واشار اللواء الحلالمة الى ان قوات الدرك تسعى الى تنفيذ مهامها وواجباتها باساليب متطورة ومميزة تعكس الكفاءة المهنية لمنتسبيها والتعامل مع كافة المظاهر الاستثنائية وفق الشرعية وسيادة القانون والمحافظة على حقوق الانسان.

واوضح ان واجباتها تتمثل في المحافظة على الامن والنظام وفرض هيبة الدولة والقانون حيثما يقتضي الامر ذلك وتحقيق السيطرة على اعمال التمرد والعصيان والشغب بكافة اشكاله والقيام بعمليات العزل والتطويق والقاء القبض على الاشخاص الخطرين في الحالات التي تستدعي ذلك.

كما يتطلب من المديرية تامين الحماية اللازمة لجميع الهيئات الدبلوماسية والمؤسسات العامة وتعزيز الشعور بالراحة والطمانينة لكافة فئات المجتمع