التشققات تضرب متحف الشهيد وصفي التل
متحف الشهيد وصفي التل الذي اوعز رئيس الوزراء انذاك فيصل الفايز بصيانة منزله واعادة ترميمه ومن ثم تحويله الى متحف وتم بالفعل افتتاحه عام 2005 من قبل رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران منزله الواقع في الكمالية بعد أن أعادت أمانة عمان صيانة وترميم المنزل الذي يعود تاريخ بنائه الى الخمسينات من القرن الماضي ، حيث شملت أعمال اعادة التأهيل والترميم وتجديد التمديدات الكهربائية والصحية وأعمال الدهان وتنجيد الأثاث وصيانته وأعمال البلاط والرخام واصلاح النوافذ وأعمال السلاسل الحجرية والممرات والزراعة ، ذلك باشراف امين عمان السابق المهندس نضال الحديد. للحقيقة والانصاف فان المنزل الذي تجول مندوب "الدستور" في اركانه ، يحظى برعاية واهتمام واضح من وزارة الثقافة ولا ننكر ذلك ابدا ، الا ان كاميرا "الدستور" رصدت بحزن الاهمال الذي تعيشه ملحقات المنزل التراثي والغرف المحيطة التابعة للمنزل ، حيث النوافذ قد تهشم زجاجها ، والمقتنيات مركونة بصورة عشوائية بعضها خارج الغرف ، والجدران والاسقف تعاني من تسطحات وتشققات واضحة جدا.. والحدائق تنبت اشجارها بعشوائية وبلا رعاية ، واقفاص العصافير التراثية ملقاة باهمال في اركان خارجية لملحقات المنزل ، الذي استمر الشهيد في انشائه لستة عشر عاما والذي يحمل ارثا تحاكي زواياه ما شهده من اجتماعات سياسية واجتماعية في حقبة مهمة من تاريخ الاردن.
اما الضريح الذي يضم جسد وصفي فهو الاخر يعاني من اهمال ملموس حيث الزجاج مهشم وساحته الخارجية مكتظة بالقمامة ، ولا توجد اي يافطة على الشارع الرئيسي تشير الى ضريح الشهيد والذي تم تعبيد شارع متفرع من الشارع الرئيسي يوصل الى الضريح مباشرة.
سيارة الجاكوار.. اسيرة الاهمال
القهر يسري في الوجدان.. وانت ترى بعين الحزن سيارة الجاكوار تجثم اسيرة الصدأ الذي داهمها ويكاد ان ينال منها بعد ان غاب فارسها ودفع ضريبة الدم الارجوان..
الجاكور المحببة الى قلب وصفي تجثم في احد اركان منزله في الكمالية على مشارف السلط الحانية حيث تسلل الصدأ الى ارضياتها وجنباتها وقد تقطعت شبرات الابواب والحديد المحيط بالاطارات يكاد يسقط من جسم السيارة بفعل تآكله الذي امتد الى اجزاء عديدة منها ، وهي مرفوعة على جكات حديدية ترفعها قليلا لكن تلك الجكات ايضا امتد اليها الصدأ من جسم السيارة السفلي..
فنيا.. يمكن ان يتم انقاذها بتصفيحها من الاسفل واعادة ترميمها هندسيا وبناء موقف اسمنتي لها لحمايتها من ظروف الجو لان الموقف الحالي لا يفي بالغرض على الاطلاق.. هذا مع التذكير ان كابينة السيارة من الداخل بحالة جيدة ان لم تكن ممتازة بحيث تحتفظ بملامحها العريقة بدءا بمسجلها وفرشها الجلدي الفاخر والاستيرنج "المقود" الملبس بالفورمايكا الفاخرة والساعة الامامية والزجاج جميعها بحالة جيدة ، لكن يبقى الجسم المعدني الخارجي للسيارة خاصة الاطراف والارضية السفلية بحاجة لصيانة عاجلة حتى تحافظ على معالمها العريقة ولتبقى شيئا من عطر وصفي.
نكتب برسم الامل ان تتحرك الجهات ذات العلاقة لبذل مزيد من الاهتمام والرعاية بالمنزل التراثي الذي يروي سيرة احد رجالات الدولة والوطن والذي قضى نحبه في سبيل وطنه وامته.. للعمل على صيانة سيارته ومرفقات منزله ومقتنياته.. بل ورعاية شجرة السرو العالية وشجرة اللزاب المنتمية العابقة برائحة الارض التي احبها وصفي والتصق فيها حراثا وحارسا وفارسا غادرنا قبل الاوان.











































