الاسعار تحول بين الكباش ونار الطبخ
مع قرب حلول عيد الاضحى المبارك انتشرت في العديد من مناطق الزرقاء والرصيفة حظائر الاغنام التي احتلت الساحات العامة وجنبات الطرق الرئيسية وأطراف الشوارع في الاحياء الكبيرة فترى الاغنام بأنواعها البلدية البيضاء والسمراء, كما ان عددا ضئيلا من الابل والابقار انتشرت على جنبات الطرق الرئيسية في الظليل والازرق والحلابات والخالدية. لكن الطلب على الابقار والابل يكون بنسب أقل نظرا لغلاء أسعارها حيث تراوح سعر رأس الابل بين (2200-2500) دينار, أما رأس العجل فوق عمر السنتين وصل الى 1400 دينار ورأس البقر حوالي 1000 دينار.
وخلال جولة قامت بها العرب اليوم على اسواق المواشي كانت البداية في سوق حي معصوم حيث أصوات الباعة والدلالين. وفي هذه الاسواق يصاب المواطن بالتبلد وعدم القدرة على تمييز الجيد من المواشي وعدم معرفة التاجر الصادق من الكاذب بسبب المتحكمين في قرارات السوق الذي تجد فيه ما يزيد عن عشرة أصناف من المواشي بأنواعها (الكبش البلدي والطلي والتيس والقراقير والثنايا بالاضافة الى الماعز السمار والنعاج الهرام) التي عرضت لتكون طعما وصيدا ثمينا للمشتري ( الغشيم) قليل الخبرة والدراية بأمورالحلال , ويجمع الكثيرون في السوق من المشترين والدلالين والسماسرة ومالكي المواشي أن الكبش والخروف البلدي يحتل المرتبة الاولى في المبيعات سواء في الطلب او القيمة واللذة بحسب المراعي المحلية التي يتغذى منها , وشاهدنا بعض المواطنين جاء ليطلع على وضع بورصة الاضاحي الموجودة لهذا العام. لكن وسط ثغاء الاغنام وخوار الابقار في الاسواق كان الشعور العام من قبل المواطنين هو الاستياء من ارتفاع الاسعار حيث يصل ثمن الكيلو غرام من الخراف الحية على بند الوزن القائم على القبان الى اربعة دنانير و250فلسا أي ان سعر الخروف الذي يصل (60 كغم) قائما سيكون حوالي (255) دينارا, ورغم الغلاء يرى بعض المواطنين أن تأدية الشعيرة أمر لا بد منه فيما يرى آخرون أن الاضحية اصبحت فقط للاغنياء.
ويشتد الطلب على الكبش والخروف الاملح وعمره عام والذي يملك قرنين جميلين ولكن الاعلى سعرا بين الخرفان هو (المرياع) قائد قطيع الاغنام حيث يحقق الهدف المطلوب شرعا فيما يخف الطلب على نوعيات النعاج الامهات أو الماعز السمار. وفي بعض الاحياء لجأت العديد من الاسر الزرقاوية من الفقراء واصحاب الدخل المحدود الى الاشتراك في ثمن اضاحي العيد وعزت بعض هذه الاسر في حديثها لـ العرب اليوم السبب الى غلاء كبش العيد خلال الثلاث سنوات الماضية فضلا عن تدني القدرة الشرائية لهذه العائلات التي اصبحت عاجزة عن دفع (200) دينار ثمن الخروف الواحد.
وقال الموظف يوسف محمد وهو رب أسرة لخمسة أفراد أن ارخص خروف بلدي في السوق لا يقل سعره عن 180 دينارا وهو ما يعادل راتبه الشهري وبين أنه وعلى مدة ثلاثة أعياد متتالية قام بتأجيل مشروع الاضحية ولم يستطع ادخال البسمة على شفاه ابنائه بسبب الوضع المادي المتردي.
وتحدث الينا أحد التجار بسوق الحلال في منطقة الاتوستراد (سوق الرصيفة) عن الشروط التي يجب ان تتوفر في الاضحية قائلا أنه لا بد أن يكون خروفا ذا قرنين ولا يكون أعور ولا أعمى ولا تكون قرنه مكسورة ولا يكون أعرج ويكون شرعيا كاملا يتمتع بصحة جسمانية طيبة .
وترى ام رأفت من منطقة الرصيفة أن الجشع من قبل تجار المواشي على مدار السنين الماضية حرمنا من تأدية هذه الشعيرة وبينت ان الحكومة تدعم الاعلاف ومع ذلك الاسعار نار وهي مرغمة على شراء أضحية اكراما لذكرى أبنها العشريني الذي توفي بحادث سير.
من جانبه قال رئيس قسم الرقابة الصحية والغذائية في بلدية الرصيفة محمد كايد أن الرقابة الصحية تقوم بحملات مكثفة على قطعان المواشي المنتشرة في المدينة وعلى مدار الساعة وبمرافقة بعض الاطباء البيطريين للتأكد من صحة الاغنام التي تباع للمواطنين وبين أنه من السهل التعرف على الاغنام المريضة من خلال الاعراض الجانبية التي تظهر عليها مثل ارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية للعلف وصعوبة التنفس والسيلان من الانف أو العين.











































