الاتجار بالبشر ثاني جريمة في العالم بعد المخدرات من حيث نسبة الارباح
أشارت الدكتورة هند الطراونة الخبيرة في منظمة العمل الدولية الى ان جريمة الاتجار بالبشر تعد في المرتبة الثانية بعد جريمة المخدرات من حيث الربح حيث ان نسبة الأرباح في اسيا والباسيفيك من تجارة البشر تصل الى 9 مليون دولار سنويا،
حيث يحقق الاتجار بالبشر ارباح ما يعادل 6 ،31 مليار دولار سنويا ، 9 مليار منها تذهب الى اسيا وبسيفيك ، اما الدول الصناعية وأوروبا وأمريكا يذهب لها 5، 15 مليار وهي نصف الارباح ، دول امريكا اللاتينية والكرايب مليون فاصلة وثلاثة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مليون ونصف ودول افريقيا حتى ما وصل الى مليون ومائة وتسع وخمسين الف.
وبينت الطراونة الى ان الارقام الرسمية الصادرة عن منظمة العمل الدولية تشير الى ان عدد ضحايا الاتجار بالبشر يصل الى حوالي 12 مليون و300 الف ضحية سنويا أي حجم كبير جدا هذا على المستوى الدولي .
وهي جريمة تمر على ثلاثة انواع من الدول اما دولة منشأ او دولة عبور او دولة مقصد التي ينتهي اليها الاشخاص المتاجر فيهم فهي جريمة دولية .
اما بالنسبة الى حجم الظاهرة بحسب الدراسات التي تمت من قبل منظمة العمل الدولية هناك دراسات احصت الظاهرة وحجم الظاهرة من خلال التوزيع الجغرافي لها، وهناك دراسات احصت الظاهرة من خلال نوع التجار بالبشر الذي يكون فيها.
بالنسبة الاحصاءات الخاصة بالتوزيع الجغرافي للاتجار بالبشر حوالي 12 مليون و300 الف ضحية سنويا من بينهم في اسيا ، في الدول الصناعية وأوروبا وأمريكا 270 الف ،امريكاالاتينية 250 الف، شرق اوسط وشمال افريقيا 230 الف ، الدول الافريقيا 130 الف.
بالنسبة لحجم الظاهرة من حيث الاشخاص المتاجر بهم 56 من الاطفال والنساء، 44 من الرجال والأولاد ، 98 من النساء والفتيات التي تم المتاجرة بهم يدخلون في ايطار الدعارة والاستغلال الجنسي في الاتجار بالبشر ، 2 منهم فقط من الرجال والأولاد .
فيما يخص الاعمار تقريبا 50 بالمائة من الاشخاص الذين يتم المتاجرة بهم هم من الاطفال وهذا امر يخلق تخوفا كبيرا .
وقالت الطراونة لبرنامج حقي القانوني الذي يبث عبر اثير راديو البلد الى ان المفهوم البسيط للاتجار بالبشر عبارة عن استخدام او نقل او اخفاء او تسليم اشخاص عن طريق تهديد والاختطاف او الخداع او أي شكل من اشكال استخدام القوة او التحايل والعنف ، مقابل هذا الامر اعطاء او اخذ فوائد للحصول على قبول الشخص نفسه حتى يتم السيطرة عليه من الشخص الثاني وجميع هذه الامور تكون بهدف يرمي اليه الشخص الذي قام بهذه العملية هو الاستغلال الجنسي او نزع الاعضاء او السخرة او الزواج القصري وهناك اشكال كثيرة للاتجار بالبشر .
واكدت الطراونة ان الاتجار بالبشر يعد جريمة يعاقب عليها القانون المحلي والدولي فهي جريمة دولية عبر وطنية لأنها لا تمس دولة معينة بحد ذاتها بل يمكن ان تمس عدد من الدول او تمس جميع الدول في العالم ويعود الفضل في تكييف القانون الدولي في اعتبار لاتجار بالبشر جريمة دولية يرجع لبروتوكول الامم المتحدة الخاص بمنع وحضر ومعاقبة الاشخاص الذين يتاجرون بالبشر وخاصة التجارة بالنساء والأطفال، هذا البرتوكول ملحق بالاتفاقية الامم المتحدة لمحاربة الجريمة المنظمة عبر دولية ألحق هذه الاتفاقية بعام 2000 ، وذلك في مواده المادة الثالثة والمادة الخامسة نص بان هذه الجريمة هي جريمة عبر وطنية ويعاقب عليها بحكم القانون، ويعاقب القانون الاردني على جريمة الاتجار بالبشر وفقا لقانون منع الاتجار بالبشر لعام 2009 .
واضافت الى ان هناك العديد من الجرائم التي تكون متشابهة في اركانها وبالتالي يمكن ان يكون هناك خلط في تصنيفها او تكييفها القانوني، بالنسبة لجريمة الاتجار بالبشر متشابهة في الاوصاف الجرمية ومتداخلة مع جرائم اخرى كالهجرة غير الشرعية، من نواحي عديدة منها صلة الضحية بالشخص المتاجر به او المهرب ففي جريمة المتاجرة بالبشر لا تنقطع العلاقة بين المهرب والشخص الذي يتم تهريبه بعد السفر لان الاستفادة تعود على المهرب بعد وصول الضحية وهذا الامر يختلف في حالة الهجرة التي تتم من خلال نقل الشخص من بلد الى اخر وتنقطع صلة العلاقة التي تكون بين الضحية والمهرب .
كما ان الهجرة غير الشرعية تتم بإرادة كاملة للشخص الذي يريد ان يذهب من بلد الى بلد اخر وهو على علم فضلا عن انه من يدفع اموال من اجل السفر باتفاق بان يصل الى البلد الذي يريد ، اما في حالة الاتجار بالبشر يحدث العكس يذهب الشخص الى وسيط ويطلب منه عقد عمل في بلد معين وعندما يصل الى البلد الذي من المفروض ان يعمل به يجد انه لا يصل الى العمل المنصوص عليه في العقد وانه دخل في مجموعة الاتجار بالبشر، ومثال ذلك ما حدث مع الكثير من الخادمات في المنازل. كما ان عدم منح الاجور المستحقة للعمالة الوافدة وفرض ساعات عمل طويلة فضلا عن بيئة وظروف عمل غير مناسبة وغير انسانية يدخل في اطار العمل الجبري، ويعتبر صورة من الاتجار بالبشر .
واوضحت الطراونة الى هناك اشكال كثيرة للاتجار بالبشر أهمها حسب الاحصاءات الدولية هي الاتجار بالبشر الذي يدخل في اطار الدعارة فمن خلال هذه الشبكات يتم ايهام الفتيات على الحصول على اعمال مناسبة مقابل اجور جيدة ويتم تسفيرهن بطريقة شرعية الى هذه الدول وبعدها يتم استغلالهم في اعمال الدعارة .
، وأيضا استغلال الاطفال عن طريق العمل القصري لهم عن طريق العمل في مجال الصناعة و الاستغلال الجنسي للأطفال وتجنيدهم في صفوف الجيش ، والعمل في مجال التسول واستخدام الاطفال كقطع غيار للأغراض البشرية .
واكدت الطراونة الى ان الاحصائيات الدولية تشير الى ان اكثر الفئات محلاً للاتجار بالبشر هي الاطفال والنساء حيث تبلغ نسبتهم 95% من الاشخاص المتاجر بهم والعمالة الوافدة
اما من حيث الاسباب التي تقف وراء الاتجار بالبشر اشارت الطراونة: الاسباب هي اسباب اجتماعية واقتصادية فالظروف التي يعيشها هؤلاء الاشخاص كالفقر وأوضاعهم الاجتماعية السئية يجعلهم











































