الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة: تقييم دور الوزارات

الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة: تقييم دور الوزارات
الرابط المختصر

انطلقت اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الوطني الأول حول الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقات "2007-2015"، والذي يهدف إلى "تقييم الدور التشاركي للوزارات المختلفة خلال المرحلة الأولى ووضع المقترحات اللازمة لتفعيل هذا الدور في المرحلة الثانية من الإستراتيجية 2010-2015، وفقا لأمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، د. أمل النحاس.

وقالت النحاس أن التقرير الذي سيصدر عن المؤتمر سيكون جزءا من التقرير الذي سيقدم إلى لجنة الرصد الدولية المعنية باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أن أبرز ما تمخضت عنه مضامين الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة هي صدور قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007.

وتتضمن الإستراتيجية عشرة محاور تتمثل بالوقاية والصحة والإعاقة، التعليم والتعليم العالي، التشريعات، التمكين الاقتصادي، التمكين الأسري والحماية الاجتماعية، التأهيل وإعادة التأهيل والخدمات المساندة ومحور التواصل والتسهيلات البيئية والإعلام والتثقيف والاتصال وتكافؤ الفرص والعناية العامة والرياضة والترويج والثقافة.
 
ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين إلى تحليل أوضاع الأشخاص المعوقين بالأردن ومراجعة المرحلة الثانية من الإستراتيجية وإجراء التعديلات على نشاطاتها وبرامجها المقترحة ووضع خطط العمل تمهيدا لإقرارها إضافة إلى تطوير وتفعيل دور ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في آليات التعاون والتشبيك والتشاركية في قطاع الإعاقة ويهدف المؤتمر إلى التعريف بدور القطاع الخاص في تفعيل الإستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية والتوعية بظاهرة الاستغلال والعنف الممارس تجاه الأشخاص المعوقين والصادر عنهم.
 
محمد الطراونة رئيس لجنة الرصد الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بيّن أن الأردن من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهي إحدى اتفاقيات حقوق الإنسان التسعة والأخيرة التي دخلت حيز التنفيذ في شهر أيار 2008، وأوضح انه لغاية هذه اللحظة هناك 143 دولة وقعت على هذه الاتفاقية و87 دولة وقعت على البروتوكول الاختياري و74 دولة صادقت على الاتفاقية من بينها 47 دولة صادقت على البرتوكول الاختياري.
 
وتتمثل مهام اللجنة وفقا للطراونة في مراجعة تقارير الدول الأطراف وتقارير الظل والتي تقدم كل 4 سنوات ما عدا التقرير الأول والذي يقدم بعد عامين من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في شهر أيار 2010.
 
وتوقع الطراونة ورود أول عشرين تقرير لأول عشرين دولة صادقت على الاتفاقية ومنها الأردن، وقال إنه، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للإعاقة الذي يصادف الثالث من كانون الأول من كل عام، قد تم مخاطبة كافة رؤساء هيئات الأمم المتحدة وحثهم على الإسراع بالتوقيع أو المصادقة على الاتفاقية.
 
وعرض عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة منهم العقيد القاضي العسكري شرف الدين إبراهيم سماره الزعبي والدكتورة شادن ومريانا آوهانس خانويان ما تعرضوا له خلال عملهم من حوادث سببت لهم الإعاقة، مقدرين للملك والأمير رعد دورهما الكبير في رعاية هذه الفئة ودمجهم في المجتمع ورفع معنوياتهم، وقالوا "بخطى القائد وهمته نمشي مرفوعي الرأس والهامة.
 
وقال رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين الأمير رعد بن زيد أن انعقاد المؤتمر يأتي لتقييم المرحلة الأولى من الإستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقات.
 
وبين في كلمة له خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني الأول حول الإستراتيجية الوطنية للأشخاص المعوقين- تقييم الأداء والمنجزات للمرحلة الأولى "2007-2009"، أن الإستراتيجية التي أمر بوضعها الملك عبد الله الثاني تمتد بين "2007-2015" لترسم الخطوط الرئيسية لمحاور العمل في قطاع الإعاقة ولتتكامل مع محاور العمل في جميع المؤسسات.
 
وأوضح الأمير رعد بأن القانون حدد صلاحيات ومهام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين وأدوار الوزارات والمؤسسات الأخرى المعنية في هذا المجال. ولفت إلى أن قانون حقوق الأشخاص المعوقين نص على إعطاء المجلس الدور الهام في رصد تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأشخاص المعوقين ذوي الإعاقة ومراجعة منجزاتها تمهيدا لإصدار المرحلة الثانية، وقام المجلس بعقد سلسلة لقاءات مع شركائه ومختلف القطاعات بهدف رصد تنفيذ بنود اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للأمم المتحدة.
 
وأضاف أن قضية الإعاقة أصبحت بذلك جزءا لا يتجزأ من برنامج أية وزارة وأية مؤسسة خصوصا أن الأشخاص ذوي الإعاقة لهم حقوق لدى مقدمي الخدمات كافة في مملكتنا ويجب توفيرِ جميع التسهيلات والتجهيزات الإضافية المهمة التي من شأنها تسهيل نمط حياتهم وحياة أسرهم وتساهم في دعمهم للعيشِ باستقلالية و كرامة.
 
وزير الداخلية نايف القاضي، مندوبا عن رئيس الوزراء، قال في كلمه له أن الأردن وفي ظل القيادة الهاشمية الحكيمة للملك عبد الله الثاني ابن الحسين أولى جل الاهتمام بكفالة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان الأردني مع رعاية خاصة لذوي الإعاقة، وانعكست هذه الرعاية على كافة مناحي الحياة من خلال التشريعات القانونية التي تكفل هذه الحقوق، فالدستور الأردني كرس مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وكذلك المساواة أمام القانون وخلق المؤسسات ذات الصلة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة التي ما توقفت عن استحداث سياسات جديدة تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن حق الوصول إلى أقصى درجات الاستقلالية التي تؤهلهم لها وتمكنهم من المشاركة الفعالة في المجتمع.