الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال يبدأون إضرابا عن الطعام

الرابط المختصر

تابعت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية بقلق كبير التدهور الحاد في الظروف التي يعيشها الأسرى في المعتقلات ومن ضمنهم الأسرى الأردنيين، حتى وصل الحال إلى تهديد حياتهم نتيجة الإهمال الشديد للرعاية الصحية لهم، والتي نصت عليها اتفاقية جنيف الثالثة بخصوص حقوق الأسرى . 

وقالت اللجنة أن " الأسير الأردني البطل محمد فهمي الريماوي معزول في زنزانته بعد إصابته بمرض معد خطير، مما أجبر زائرته من إحدى المنظمات الحقوقية الفلسطينية لمقابلته من خلال عازل زجاجي، بالإضافة إلى وضعه ووضعها الكمامة على وجهيهما،وذلك بعد التدهور لصحته الذي استمر لعدة أشهر قابله رفض سلطات الاحتلال لنقله إلى المستشفى.

كما تعزل سلطات الاحتلال الصهيوني الأسير الأردني عبد الله البرغوثي في زنزانته الانفرادية منذ عدة سنوات، وتزج في بعض الأحيان بمختلين عقليين من الصهاينة معه في نفس الزنزانة وتمنع عنه الزيارات بالمطلق كنوع من العقوبة:.

وحسب مقرر اللجنة ميسرة ملص "فوق كل الإجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال بحق الأسرى، يعاني الأسرى الأردنيون من مشكلة رئيسية وهي عدم تمكن أهاليهم في الأردن من زيارتهم، فمنذ توقيع معاهدة وادي عربة  بين الحكومة الأردنية والكيان الصهيوني في عام 1994 وبعد أن تخلى الصليب الأحمر الدولي عن مسؤوليته لتنظيم زيارات للأهالي بسبب انتهاء حالة العداء مابين الأردن الرسمي والكيان الصهيوني، لم تنظم الخارجية سوى أربع زيارات منقوصة، وكل الوعود التي أطلقها المسؤولون الرسميون لأهالي الأسرى منذ عدة أشهر بتأمين زيارة لهم لم تؤت أكلها" .

ويتابع "هذا علاوة على التعذيب والتنكيل والتفتيش العاري وتقييد زيارة المحامين وإجبار الأسرى على لبس زي الإعدام (الزي البرتقالي) والعقوبات المالية القاسية داخل المعتقل وتقليص وجبات الطعام ومنع الأسرى من الشراء من الكانتين، ومنعهم من الاتصال الهاتفي، و غيره من الانتهاكات المخالفة لاتفاقية جنيف الثالثة".

وأدانت اللجنة الوطنية للأسرى الانتهاكات الصهيونية، وطالبت المنظمات الدولية والمحلية لحقوق الإنسان التحرك لضمان الحماية التي كفلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان للأسرى في المعتقلات الصهيونية بما فيهم أسرانا الأردنيون.

 كما تطالب اللجنة الوطنية للأسرى الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنين أردنيين يحملون جميعهم الأرقام الوطنية ، فلا يعقل أن تشاهد أبناءنا الأسرى يعيشون ظروفا قاسية قد تؤدي بحياتهم والحكومة تتفرج عليهم دون أي فعل أو موقف لإنقاذهم.


واللجنة الوطنية للأسرى تكرر مطالبها للحكومة لحماية الأسرى الأردنيين وعلى النحو التالي:
-الضغط على الكيان الصهيوني للإفراج الفوري عن الأسير محمد الريماوي نظرا لظروفه الصحية القاسية والتي قد تؤدي إلى وفاته، وإلى أن تحقق الحكومة ذلك؛ تكليف وفد أردني لزيارته ومعالجته .

- ضرورة استعمال الحكومة لجميع أوراق الضغط التي تمتلكها ضد الكيان الصهيوني للإفراج عن الأسرى والبالغ عددهم (27) أسير والبحث عن مصير المفقودين والبالغ عددهم (29) مفقود.

- تأمين زيارات كريمة لكافة عوائل الأسرى، حيث أنه منذ تولت الحكومات هذه المهمة بعد اتفاقية وادي عربة لم يتم ترتيب سوى 4 زيارات منقوصة . 

- الضغط على الكيان الصهيوني للالتزام باتفاقية جنيف الثالثة بخصوص معاملة الأسرى، وذلك بإخراجهم من الزنازين الانفرادية التي يقبعون فيها ووقف التنكيل بهم والعقوبات المالية التي ترهق كواهلهم وعدم إجبارهم على ارتداء ملابس الإعدام (الزي البرتقالي) والسماح لهم بإجراء الاتصال الهاتفي و تبادل الرسائل مع أهاليهم .

- ضرورة وضع قاعدة معلومات واضحة بأسماء و أعداد الأسرى و المفقودين، بحيث تتوحد المعلومات ما بين الحكومة و اللجان العاملة في هذا المجال.

- ضرورة قيام الحكومة بمسؤوليتها تجاه ذوي الأسرى و خاصة بأن البعض منهم يعانون أشد المعاناة نتيجة الظروف المعيشية والاقتصادية التي يواجهونها .

- التوقف عن سحب الجنسيات من الأسرى و إعادة الجنسية لمن سحبت منهم .

- فتح القنوات الإعلامية الرسمية أمام قضية الأسرى، فلا يعقل أن يشاهد الأسرى في معتقلاتهم معظم القنوات الفضائية تتحدث عن معاناتهم و تنقل صور احتياجات أهاليهم ولا يشاهدون ذلك من خلال التلفزيون الرسمي للبلد الذي ينتمون إليه . 
 

- تسمية بعض الشوارع و الميادين بأسماء الأسرى الأردنيين، و دعوة ذويهم لحضور المناسبات الرسمية واصطحابهم في الوفود الرسمية الحكومية والبرلمانية أسوة بما يقوم به عدونا الصهيوني .

- ضرورة إعادة دمج الأسرى الأردنيين المحررين في مجتمعهم وتأمين وظائف لائقة لهم.


وفي الختام فإن اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية سنبقى في حاله انعقاد دائم لمتابعة حالة التدهور الشديد في أوضاع الأسرى الأردنيين ولمتابعة حال الأسير الأردني محمد الريماوي و ستعمل على مخاطبة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية والحكومة الأردنية، وستقيم النشاطات التضامنية الدورية، حسب تطور وضع الأسرى الأردنيين داخل المعتقلات الصهيونية.