استطلاع : 95.8% لا يشتكون عدم حصولهم على المعلومات

استطلاع : 95.8% لا يشتكون عدم حصولهم على المعلومات
الرابط المختصر

أكد 81 % من الإعلاميين والصحفيين انهم طلبوا الحصول على معلومات بطرق مختلفة بحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز حماية وحرية الصحفيين حول تطبيق الصحفيين والإعلاميين لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات.

وشملت عينة الاستطلاع على 163 صحفيا وإعلاميا يعملون في مؤسسات إعلامية رسمية وخاصة، ووزعوا على فئتين وبالأسلوب المتناسب مع الحجم في كل فئة، بحيث شملت العينة الصحفيين والإعلاميين المسجلين في نقابة الصحفيين وبلغت نسبتهم في الإطار59.1%، وأيضاً الصحفيين والإعلاميين الغير مسجلين في نقابة الصحفيين وبلغت نسبتهم في الإطار 40.9%.

واستخرجت العينة من قائمة تضم الصحفيين الناشطين في الميدان والمندوبين والمراسلين وعددهم 607 صحفيين وإعلاميين أردنيين، ومن مؤسسات إعلامية متنوعة تراعي الصحافة المطبوعة والإلكترونية والمرئي والمسموع.

وكشفت نتائج الدراسة الاستطلاعية التي اعلن عنها الاحد وأجريت ضمن برنامج ينفذه مركز حماية وحرية الصحفيين لدعم حق الحصول على المعلومات بدعم من برنامج تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني، أن اهتمام العينة المستجيبة بالحصول على المعلومات ينصب بالدرجة الأولى على الوزارات، يليها الدوائر وهيئات اللجان، ثم المؤسسات العامة، وبعد ذلك يقل الاهتمام بنسبة كبيرة جدا بالحصول على معلومات من القضاء والديوان الملكي، ومجلس النواب والمنظمات الدولية.

44% من طلب المعلومات يقدمها الصحفيون للوزارات

وبحسب آخر ثلاث مؤسسات حكومية رسمية أو مؤسسات شبه حكومية رسمية تم طلب المعلومات منها فان 44,8 % من تلك الطلبات قدمت للوزارات، و10% تم تقديمها للدوائر والهيئات واللجان 10%، و بنسبة 7,9% طلبت معلومات من المؤسسات العامة، و3,9 % قدمت طلباتها للمراكز والمديريات، و1,2% تقدمت بطلب معلومات من القضاء، بينما بلغت نسبة العينة المستجيبة التي تقدمت بطلب معلومات من الديوان الملكي 0,9%، وبلغت نسبة من طلب الحصول على المعلومات من مجلس النواب 0,6%، وانخفضت نسبة من طلب الحصول على المعلومات من منظمات دولية 0,3%.

أساليب تقليدية .. وخلط في المفاهيم

وتكشف إفادات العينة المستجيبة أن الصحفيين والإعلاميين لا يزالون يستخدمون الأساليب التقليدية في الحصول على المعلومات، دون استخدام وتطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، كما أن الدوائر الحكومية الرسمية وشبه الرسمية لا تظهر أية عناية بتطبيق القانون أو اعتماد النموذج الرسمي المعتمد لطلب الحصول على المعلومات.

وتكشف الدراسة عن خلط واضح في مفهوم تطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، فقد أجاب 62,2 % من العينة المستجيبة أنهم يعتمدون على الاتصال الهاتفي للحصول على المعلومات، فيما تكشف الدراسة الاستطلاعية أن 3 صحفيين فقط من العينة المستجيبة وبنسبة 1,8 % استخدمت النموذج الرسمي المعتمد لطلب الحصول على المعلومات.

وأفاد 9,8 % من العينة المستجيبة أنهم اعتمدوا في الحصول على المعلومات عن طريق المقابلة الصحفية المباشرة، كما أفاد 3% بأنهم تلقوا المعلومات عن طريق طلب شخصي وباليد دون تعبئة النموذج الرسمي المخصص لطلب المعلومات.

وأفاد 1,2% بأنهم حصلوا على المعلومات عن طريق العلاقات الشخصية، بينما أفاد مستجيب واحد وبنسبة 0,6% بأنه حصل على المعلومات بواسطة كتاب رسمي، وأفاد 19% من العينة المستجيبة بأنهم يحصلون على المعلومات بطرق أخرى.

غياب المبادرة عند الصحفيين ..

وتكشف معطيات الاستطلاع أن 1,8% من العينة المستجيبة هي التي بادرت بنفسها بطلب الحصول على النموذج الرسمي المخصص لطلب المعلومات لمعرفتها المسبقة بوجوب تعبئة النموذج، بينما بلغت نسبة من لم يطلب المعلومات وفقا للنموذج، ولم تستخدمه نهائيا 98,2%.

وأفاد مستجيب واحد وبنسبة 0,6% من بين المستجيبين الثلاثة الذين استخدموا نموذج طلب الحصول على المعلومات بان لدى الجهة الحكومية (الرسمية) أو شبه الحكومية (الرسمية) سجل لتوثيق طلبات الصحفيين لسهولة المتابعة والمراجعة، بينما أجاب 2 وبنسبة 1,2% بأنه لا يوجد لدى هذه الجهات الحكومية الرسمية أو شبه الحكومية الرسمية سجلات لتوثيق طلبات الصحفيين لسهولة المتابعة والمراجعة، في حين لم تجب باقي العينة البالغ عددها 160 مستجيبا وبنسبة بلغت 98,2% عما إذا كانت تعرف بوجود هذه السجلات أم لا؟.

وأفاد المستجيبون الثلاثة الذين استخدموا نموذج طلب الحصول على المعلومات بان الموظف المسؤول عن المعلومات أو موظف الديوان في الجهة الحكومية (الرسمية) أو شبه الحكومية (الرسمية) لم يقم بإعطائهم بطاقة مراجعة مدون عليها رقم الطلب وتاريخ المراجعة.

وأفاد المستجيبون الثلاثة وبنسبة 1,8% الذين قدموا طلب الحصول على المعلومات بأنه لم يطلب منهم دفع رسوم التصوير أو ثمن القرص المدمج أو البدل المالي لكلفة وعاء المعلومات المطلوبة.

وهذا يدلل على أن الجهة الحكومية أو شبه الحكومية التي تلقت طلبات المعلومات لم تقم بتطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الذي يوجب استيفاء مبالغ مالية بدل تقديم المعلومات.

وبحسب إجابات العينة المستطلعة فان النسبة الأكبر تطلب الحصول على المعلومات لغايات الاستفادة منها في الحصول على الأخبار ونشرها، يليها التقرير الإخباري، ثم التحقيق الاستقصائي، فالمقالة الصحفية، ثم التحقيق الصحفي.

الخبر الصحفي أولاً ..

وأفاد أكثر من نصف العينة المستجيبة وبنسبة 50,5% أنهم طلبوا المعلومات للخبر الصحفي، فيما جاء التقرير الإخباري في المرتبة الثانية من حيث الدافع وبنسبة 25,8%، تلاه في المرتبة الثالثة التحقيق الاستقصائي وبنسبة بلغت 15,9%.

وأفاد 3,8% من العينة المستجيبة أنهم طلبوا الحصول على المعلومات للاستفادة منها في كتابة مقالة صحفية، وأفاد 2,3% بأنهم طلبوا المعلومات لاستخدامها في التحقيق الصحفي، وكانت أدنى نسبة طلب حصول على المعلومات بهدف استخدامها في التحليل السياسي وبنسبة متدنية جدا بلغت 0,8%.

الحصول على البيانات شفوياً ..

واستخدم 58,3% من العينة المستجيبة المعلومات المطلوبة شفويا، بينما بلغت نسبة المعلومات والوثائق الرسمية المكتوبة 17,4%، في حين بلغت نسبة المعلومات المطلوبة التي تتضمن بيانات وإحصائيات ودراسات وأبحاث 12,5% من العينة المستجيبة.

وبلغت نسبة المعلومات والوثائق المطلوبة والمخزنة الكترونيا 5,6%، وبلغت نسبة من طلب معلومات ووثائق ورسوم مصورة 4,2%.

وتكشف معطيات الاستطلاع أن معظم الإعلاميين يعتمدون في حصولهم على المعلومات على البيانات الشفوية، ولا يعتمدون كثيرا على الحصول على الوثائق والمعلومات الرسمية المكتوبة أو المصورة أو المسجلة، مما يكشف عن أن عمل الإعلاميين في الأردن يعتمد بنسبة 58,3% على المعلومات الشفوية ولا يبدون أي اهتمام بالحصول على الوثائق لدعم كتاباتهم، وهو ما يدفعهم للاستغناء عن استخدام قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الذي يتعلق أصلا بتأمين الوثائق الرسمية المكتوبة والمصورة.

وأفاد 61% من العينة المستطلعة أنها تلقت إجابات على المعلومات التي طلبتها، وأجاب 18,9% من العينة المستطلعة بأنها لم تتلقى أية إجابات على طلباتها، بينما رفض 19% الإجابة على ما إذا كانوا قد تلقوا إجابات على طلبهم أم لا.

وتكشف نتائج الاستطلاع عن تفاوت واضح وكبير في المدة الزمنية التي استغرقها حصولهم على الإجابات، وتفاوتت ما بين 12 ساعة إلى 150 يوما.

وأفاد 64,1% من العينة التي تلقت ردودا بأنها تلقت اتصالا هاتفيا للرد على طلبها للمعلومات، بينما أفاد 13,6% بأنها تلقت الإجابة عن طريق البريد الالكتروني، وأفاد 9,7% بأنها حصلت على الرد باليد، وأفاد 9,7% بأنها حصلت على الرد بشكل مباشر، وأفاد 2,9% بأنهم حصلوا على الرد عن طريق الفاكس.

وتكشف نتائج الاستطلاع أن الاعتماد على تلقي المعلومات عن طريق الاتصال الهاتفي هي الطريقة الأكثر رواجا في العلاقة بين المسؤولين والإعلاميين، مما يعني أن المسؤولين أنفسهم يستخدمون ذات الطريقة التي يستخدمها الإعلاميون بالحصول على المعلومات، ويقومون بالرد على طلباتهم عن طريق الاتصال الهاتفي.

وحول مدى تزويد طالبي المعلومات بها وما إذا كان بشكل كلي أو جزئي أو رفض التزويد أفاد 51,2% بأنهم حصلوا على المعلومات التي طلبوها بشكل كامل، بينما أفاد % 7,9 % بأنهم حصلوا على المعلومات التي طلبوها بشكل جزئي, فيما أفاد 4% بأنه لم يتم تزويدهم بالمعلومات إطلاقا.

وأفاد 6,1% ممن استلموا المعلومات بأنهم استفسروا عن سبب إعطائهم معلومات ناقصة أو جزئية بينما أفاد 1,8% بأنهم لم يستفسروا عن سبب النقص في المعلومات.

الانتظار إلى حين رجوع المسؤول عن إعطاء المعلومات

وتكشف إجابات العينة المستطلعة أن المسؤولين عن الإفصاح عن المعلومات ومنحها لطالبيها كانوا يتعللون بأسباب لا تتوافق مع نصوص قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وكانوا يعطون المعلومات وفقا لاجتهادات شخصية أو إدارية على نحو "العقلية الإدارية تمنع إعطاء المعلومات" ومثل "الانتظار إلى حين رجوع المسؤول عن إعطاء المعلومات" ومثل "عدم وجود معلومات دقيقة لديهم" ومثل "المعلومات غير متوفرة بسبب إتلافها لمرور الزمن" ومثل "أن المعلومات محفوظة بصورة يتعذر معها نسخها أو تصويرها" ومثل "الحفاظ على سرية الانتخابات" ومثل "وجود معلومات خاصة بوزراء التربية يمنع إعطاءها" ومثل "الحفاظ على المصلحة العامة".

مبررات غير قانونية ..

ويلاحظ في الإجابات أنها فضفاضة ولا تستند بالمطلق إلى منطوق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات والاستثناءات التي وردت في نص المادة 13 من القانون، فضلا عن أن هذه الأسباب هي من صنع المسؤولين، ولا ترقى بالمطلق لأن يتم التعامل معها باعتبارها أسباب قانونية تبيح للمسؤول الامتناع عن إعطاء المعلومات لطالبيها.

ويلاحظ أن عدم تعليل عدم الرد هو النسبة الأعلى من بين من تقدم بطلب المعلومات وبنسبة بلغت 54,8 %، بينما بلغت نسبة من تلقى الرد 45,2 %.

وتكشف معطيات الاستطلاع أن معظم تلك المبررات غير قانونية وتتجاوز على قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، في الوقت الذي كانت تخضع فيه لرغبات المسؤول الشخصية وتفسيراته لأهمية المعلومات التي في حوزته، دون أن ينظر إلى ما ينص عليه القانون .

ويكشف الاستطلاع أن النسبة الأكبر ممن لم يتلقوا إجابات على طلبات حصولهم على المعلومات لا يلجؤون لتقديم شكاوى بحق المسؤولين الذين منعوا حصولهم على المعلومات التي يطلبونها، وبنسبة بلغت 95,8% .

ويلاحظ من النتائج أن مقدمي الشكوى لم يقوموا باللجوء للتظلم والطعن لدى مجلس المعلومات أو اللجوء للقضاء مباشرة، وهو ما يكشف عن جهل بنصوص القانون، وبالنتيجة فان الشكاوى لم تتمخض عن أية نتائج من شانها ضمان حق أصحابها.

وحول ما إذا تعرض طالبي المعلومات إلى أية مضايقات جراء طلبهم للمعلومات أفاد 2,4 % بأنهم تعرضوا لمشكلات ومضايقات بسبب طلبهم الحصول على المعلومات، بينما أفاد 97,6 % بأنهم لم يتعرضوا لمضايقات.