احذر فيروس "روتو"

ظهرت في الآونة الأخيرة إصابات مواطنين، غالبيتهم من الأطفال، بفيروس يسمى "روتو" الذي يسبب التهابا حادا في كل من المعدة والأمعاء والجهاز الهضمي، وفي بعض الأحيان يؤدي إلى الوفاة.

ويعتبر "روتو" من أكثر الفيروسات شيوعا في الفترة الأخيرة، خصوصا بين الأطفال من عمر ستة أشهر ولغاية سنة.

وعن طرق انتقال هذا الفيروس، بين الأخصائي في أمراض الجهاز الهضمي والكبد د. معتصم أبو الريش لعمان نت: "ينتقل هذا الفيروس من شخص مصاب إلى آخر عن طريق اللمس، فإذا كان مثلا طفل مصاب بالفيروس وقامت أمه بتغيير الحفاظ له ولم يتم بعدها غسل اليدين بشكل جيد فمن الممكن أن ينتقل هذا الفيروس عن طريق الملامسة".
 
ومن أعراض هذا الفيروس ارتفاع في درجة الحرارة وقيء وإسهال شديدين. ويمكن تمييز الإسهال في حالة الإصابة بفيروس "روتو" عن بقية ميكروبات الأمراض الأخرى الأخرى بأنه لا يصاحبه الكثير من المخاط أو الدم وإنما يكون سائلا كالماء، وهكذا فان الطفل سيفقد الكثير من السوائل وشهيته في تناول الطعام مما يسبب له الجفاف. وبالتالي تسبب له هذه الأعراض كسلا وارتخاء".
 
ويظهر هذا الفيروس، بحسب أبو الريش، على مدار السنة ويكثر في فصل الشتاء. "في حالات الازدحام وتجمعات الناس، وخصوصا في فصل الشتاء، يتقاعس البعض عن غسل أيديهم بالماء تحديدا إذا كانت باردة، أو في حالة عدم توفر سبل العناية الصحية. وهذا يساعد على انتشار الفيروس بشكل اكبر".
 
رغم انتشاره على مدار العام وعدم ارتباطه بفصل أو موسم، لم يكن فيروس "الروتو" معروفا في السابق. وأوضح أبو الريش: "لم يكن هناك أي فحص دوري لمعرفة مدى انتشار هذا الفيروس، لكن مع تقدم الطب أصبحنا نبحث عن الفيروس. الآن الناس أصبح لديهم وعي اكبر سواء على مستوى عامة الناس أو الأطباء".
                                                                       
ويضيف أبو الريش انه "مع معرفة هذا الفيروس تمكن الأطباء من اختيار العلاج المناسب للمريض. ففي السابق كان يتم تحديد العلاج لمكافحة هذا الفيروس لكن دون معرفة وتحديد نوعه، ولآن أصبحت المختبرات قادرة ومؤهلة على تحديد نوع هذا الفيروس".
 
ووضح أبو الريش كيفية علاج هذا الفيروس باعتباره شبيه بالفيروسات الأخرى. "الروتو فيروس ليس له علاج جذري أو دواء مخصص مثل البكتيريا التي تعالج بمضاد حيوي، الفيروسات بشكل عام مع استثناءات بسيطة علاجها يأتي مع الوقت، وعلاجها يكون فقط للأعراض الناتجة، فإذا أصيب طفل أو شخص بهذا الفيروس يتم التعامل مع الأعراض الناتجة عن المرض فقط".
 
وأضاف: "هناك حالات من الأطفال الذين يعانون من نقص في المناعة ومن الممكن أن يؤثر عليهم هذا الفيروس بشكل اكبر من المصابين الآخرين، ويتم علاجهم بحلول أخرى لكن العلاج لا يكون جذريا، كإعطائهم جزءا من الأجسام المضادة عن طريق الفم مع مساعدة من الاستشاريين والمختصين في هذا المجال".
 
لكن مؤخرا تم تحضير نوعين من المطعوم للوقاية من "الروتو فيروس" ووافقت عليهما وزارة الصحة. "هناك نوعان من المطاعيم تحمي من هذا الفيروس، الأول طرح عام 2006 والآخر جديد تم الموافقة عليه في 2008. والنوعان لهما فاعلية عالية في تأمين الحماية من هذا الفيروس، حيث تصل الفعالية من 80-100%".
 
"إلا وانه لغاية الآن لم يتم إدخال المطعومين في نظام التطعيم الوطني التابع لوزارة الصحة لكنه سيعتمد في الوقت القريب"، قال أبوالريش.
 
ووضح أبو الريش طرق الوقاية من هذا الفيروس. "من ابسط الطرق المحافظة على النظافة العامة لسهولة انتقاله عن طريق الملامسة باليد من شخص مصاب إلى آخر، بالإضافة إلى انه يجب توفير الرعاية والعناية المنزلية عند الأطفال والعناية الصحية في المستشفيات".
 
ويشار إلى انه بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فان كل عام يتوفى ما يقارب 500 ألف شخص نتيجة الإصابة بهذا الفيروس، وأكثر من مليونين يدخلون المستشفى نتيجة إصابتهم بالفيروس.