احتجازطفل في مستشفى الملك المؤسس لحين دفع الفاتورة

ما يزال الطفل "محمد بركة" المصاب بسرطان الدماغ "محتجزا" في مستشفى الملك المؤسس بعد أن عجز ذووه عن دفع فاتورة علاجه التي تتزايد مع كل دقيقة يقضيها محمد حبيس الطابق الخامس في المستشفى، حيث تجاوزت لغاية إعداد هذا التقرير حاجز الـ45 ألف دينار.

 

قاسم محمد عبابنة (جد محمد) قال في اتصال هاتفي مع "السبيل" إنه يستغرب تجاهل إدارة المستشفى لمعاناة محمد، ويستنكر صمتهم المريب "في الوقت الذي تطاولت فيه ألسنة فاتورتهم لتصل إلى 45 ألف دينار".

ويضيف أنه بات يشك في إمكانية حل ما أسماها "مشكلة محمد" بعد أن فشلت جميع الأطراف في حلها، ويستغل عبابنة الاحتفالات بالأعياد الوطنية ليناشد الملك عبدالله الثاني بن الحسين للتدخل لحل معاناة "محمد بركة".

وكانت "السبيل" قد نشرت مطلع الشهر الحالي في صفحتها الأولى قصة صراع محمد بركة مع المرض من جهة، وفاتورة علاجه في مستشفى الملك المؤسس من جهة أخرى.

و"محمد بركة" طفل لأم أردنية متزوجة من سوري لم يكمل عامه الثاني، غافله المرض بينما كان في زيارة إلى بيت جده في الأردن مع والديه، لم يكن في حسبان ذويه أن محمدا ينتظره مصير محموم مع سرطان الدماغ.

تروي والدة محمد الساعات الأولى لإدراكهم صعوبة الحالة التي ألمت بولدها، بعد أن لاحظت عدم اتزانه وشللا في معظم أطرافه حتى بات "شبه مشلول" حسب تعبيرها.

وتضيف بعد أن حمدت الله كثيرا: "ذهبت في بداية العام إلى مستشفى الملك المؤسس لفحص ابني، لكني فوجئت بإدخاله مباشرة إلى غرفة العمليات، فالطبيب شدد على ضرورة سحب السوائل المتراكمة في دماغه، لا سيما أنها كانت كثيرة، حينها تخوف الطبيب من أنها قد تودي بحياته في حال توانوا عن سحبها، وبالفعل استغرقت عملية سحب السوائل نحو أربع ساعات".

وتتابع: "تمكن الأطباء من استئصال ورم من دماغ محمد بحجم كأس الشاي، وبعد أسبوع كتب الطبيب المسؤول لتخريج محمد، لكن عدم قدرتنا على دفع فاتورة علاجه حال دون إخراجه، فالفاتورة كانت حينها نحو ثمانية آلاف دينار".