اتهام مجموعة تكفيرية بأعمال ومخططات إرهابية
كشفت لائحة اتهام صادرة عن مدعي عام محكمة أمن الدولة عن مخططات إرهابية لمجموعة تحمل الفكر التكفيري لعشرة متهمين الخميس الماضي، خططوا لتنفيذ أعمال عسكرية في عدة مواقع، كالمعسكرات الأردنية في الأزرق والجفر، ، ومركز تدريب مكافحة الإرهاب، وناقلات الفيول الأردنية في الجفر، وضد رجال المخابرات وأبنائهم، وأبناء ضباط مرتب مخابرات الزرقاء.
أما التهم المسندة إليهم فهي: المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والقيام بأعمال إرهابية، وتصنيع مواد ملتهبة ومحرقة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وإحراز مواد ملتهبة ومحرقة بقصد القيام بأعمال إرهابية بالاشتراك، وحيازة سلاح اوتوماتيكي بقصد استخدامه على وجه غير مشروع بالاشتراك.
والمتهمون هم كل من: يوسف الخلة، عامر تيسير،عبد الله مسعد، خالد نجيب، محمد قاسم، شكري جرادات، أحمد خلاليلة، رمضان الطواب، قاسم الفناطسة، ونبيل محمد عامر.
وكشفت اللائحة النقاب عن أن المجموعة أخذت بعقد الاجتماعات لتحديد أهداف أعمالها، والتي تهدف إلى الإخلال بالنظام العام وإيقاع الرعب بين الناس، وتعريض أمنهم وسلامتهم للخطر، بحسب اللائحة.
استهداف بار:
وأضافت اللائحة أن المتهمين خططوا في آخر ليلة من العام الماضي لتنفيذ بعض أهدافهم، حيث عقد المتهم التاسع شكري العزم على تنفيذ عمليات إرهابية، كما جاء في اللائحة، على الساحة الأردنية، حيث قام بمعاينة بار الواحة في الزرقاء تمهيدا لتنفيذ عملية إرهابية لحرقه، وبعد أن أتم المعاينة توجه إلى محطة المحروقات وقام بتعبئة عبوة بلاستيكية بمادة البنزين .
وبيـّنت اللائحة، أنه وفي في صباح يوم 7 من الشهر الثاني من العام الجار، توجه المتهم إلى البار وقام بالالتفاف بقصد سكب البنزبن على الباب الخلفي للبار وعلى أرضيته، ثم أشعل النار بالباب ورمى العبوة مقابله، وفي صباح اليوم التالي تم إبلاغ مالك البار من قبل المجاورين والذي أبلغ بدوره رجال الأمن الذين حضروا إلى موقع البار واتخذوا الإجراءات اللازمة.
لقاءات ومخططات:
وخلال شهر آب من العام الحالي اصطحب المشتكى عليه السادس أحمد الخلايلة الثاني يوسف الخلة إلى منزل الأول نبيل وقام بتعريفه عليه وقد مكثا في منزل نبيل لمدة ساعة ونصف تحدثوا خلالها عن بعض المسائل والأمور الدينية، وبعدها غادرا منزل نبيل .
وخلال شهر تشرين الأول الماضي أبلغ عامر عمه المشتكى عليه الأول نبيل بأن الثاني يوسف يرغب بزيارته حيث وافق على ذلك ، وفي مساء نفس اليوم التقى نبيل مع يوسف وهناك أخذ الأخير يحدثه عن الجهاد في أفغانستان وطلب يوسف من نبيل مساعدته في جمع الأموال لصالح الأشخاص الذين يرغبون بالسفر إلى أفغانستان حيث أبدى نبيل موافقته على ذلك وزوده بمبلغ بسيط طالبا منه إيصاله للشخص الذي يرغب بالسفر إلى أفغانستان.
بعد ذلك أبلغ يوسف المشتكى عليه الرئيسي نبيل بأنه يوجد جهاد على الساحة الأردنية وطلب منه مساعدته في العمل العسكري على الساحة الأردنية حيث استفسر نبيل من يوسف عن تواجد الأمريكان في معسكرات الجفر والرويشد، كما أبلغه بأن هناك ناقلات تقوم بنقل الفيول، وتم استدعاء الخامس عبدالله.
وبالفعل بعد يومين التقى نبيل مع يوسف ورمضان وخالد وعبدالله وأبدوا رغبتهم في تنفيذ أعمال إرهابية على الساحة الأردنية وأنهم بحاجة إلى السلاح، وعندها وافق عبدالله على الاشتراك معهم بتنفيذ العمليات العسكرية على الساحة الأردنية وأبدى استعداده لتأمين السلاح اللازم.
واستعدادا للتنفيذ جرى تكليف عبدالله للتوجه إلى معان لتأمين السلاح ورصد أدائيات مسرح عملية التنفيذ وهو مكان مبيت ناقلات الفيول الأردنية في منطقة الجفر، وفي ذلك اللقاء اتفق نبيل ويوسف ورمضان وخالد وعبدالله على تنفيذ عمليات تستهدف كلا من المعسكرات الأردنية الكائنة في منطقتي الأزرق والجفر وسيارات ضباط مكتب مخابرات الزرقاء ومصنع الدرهلي للأقمشة ومحلات بيع الخمور في الزرقاء والرصيفة وعمان وأبناء ضباط مرتب مخابرات الزرقاء ومركز تدريب مكافحة الإرهاب في ياجوز ومحلات لبيع الخمور.
ووقد اتفق المتهمين على أنه حال تمكنوا من تحقيق الهدف الأخير أن يتم مفاوضة الحكومة الاردنية على الافراج عن المحكومة ساجدة الريشاوي وعن بعض الموقفين والمحكومين في السجون الأردنية مقابل إطلاق سراح أبناء ضباط المخابرات، بعدها توجه عبد الله الى معان وبدأ برصد إحداثيات مسرح التنفيذ ضد ناقلات الفيول في الجفر حيث استطاع تحديد المدة الزمنية اللازمة لقطع المسافة بين الجفر ومعان والبالغة 25 دقيقة.
وتوجه إلى عمان والتقى مع قاسم وأخذ يستفسر منه عن أسعار الاسلحة الرشاشة وكذلك عن ناقلات الفيول التي تسلك الطريق الصحراوي مرورا بمدينة معان وأجابه قاسم بأن سعر قطعة الكلاشنكوف ما بين 400-500 دينار وأنه على معرفة بحركة الناقلات ومكان مبيتها.
وأخبر عبد الله الثامن قاسم بان هناك خلية إرهابية سوف تنفذ عمليات إرهابية على الساحة الأردنية وأن من بين الأهداف ناقلات الفيول، وعرض عبد الله على قاسم الاشتراك معه والانضمام إلى تلك الخلية ووافق وأبدى استعداده لتأمين السلاح ومعاينة حركة الناقلات، وعلى إثر ذلك عاد عبد الله إلى الزرقاء وأبلغ أعضاء الخلية الذين باركوا عملية انضمام قاسم إلى الخلية وطلبوا من عبد الله إحضاره إلى الزرقاء وأبلغوا بعضهم بأن تنفيذ العملية يحتاج إلى شراء سيارة لنقل الأسلحة والعناصر وإجراء المعاينات، وأعطى نبيل لعبد الله 500 دينار ثم اصطحب عبد الله المتهم الرابع خالد إلى حراج الزرقاء للسيارات وتمكنا من شراء سيارة بكب وباشرا بإجراء الصيانة اللازمة للمركبة استعدادا لتنفيذ العملية.
وفي تلك الفترة أبلغ رمضان المتهم الأول نبيل بأنه يحوز قطعة كلاشنكوف كما قام نبيل بتكليف رمضان بشراء قطعتي سلاح كلاشنكوف لاستخدامها بالعمليات وزوده بمبلغ 625 دينار وكلف رمضان شقيقه عمر وزوده بمبلغ مالي ليتولى عملية شراء الأسلحة دون أن يعلمه بالغاية، وقد أخذ عمر يماطل شقيقه لغاية معرفة حقيقة الأمر.
استهداف ضباط مخابرات:
وخلال الفترة التقى نبيل مع رمضان وخالد وأحمد في منزله واتفقوا على تنفيذ عملية إرهابية عسكرية ضد سيارات ضباط المخابرات العامة وفي ذات اللقاء توافقت إرادات نبيل ورمضان وخالد واحمد على ما طرحه أحمد على أن يكون من بين الأهداف ضد باص يقوم بنقل مرتبات المخابرات العامة ويسلك طريق أم رمانة -بيرين، واقترح نبيل أن يتم استهداف ذلك الباص بواسطة جرة غاز مفخخة يقوم بتجهيزها نبيل.
وفي محاولة لاستقطاب عناصر جديدة للاشتارك معهم، كلف رمضان بتجنيد عامر وبالفعل أبلغه عن االخلية التي ستقوم بعمليات إرهابية ضد سيارات وضباط المخابرات العامة من خلال وضع عبوات حارقة ووافق على الاشتراك معهم .
وأبلغ رمضان المتهم السابع عامر بأنه تم إعداد كشف بنتيجة معاينة ورصد وتحديد أرقام وأنواع وأوصاف سيارات ضباط مخابرات الزرقاء وأماكن وقوفها من قبل يوسف.
وأبلغ رمضان عامر بأن يوم التنفيذ سيتم اختياره حيث يكون ويوما ماطرا وأثناء الليل، كما تمكن نبيل ورمضان وخالد من معاينة الخمارات، وخلال عملية الاستطلاع طرح عليهم خالد بأن هناك هدفا آخر يرغب بتنفيذ عمليات ضده وهو سيارة أحد ضباط الجيش ويقطن في جريبا ووافق نبيل ورمضان وتوجهوا إلى منزل الضابط وأجروا معاينة لمكان وقوف سيارته التي كانت أمام منزله لاستهدافها بعبوات حارقة.
وقام نبيل بتجهيز عبوات ملتهبة وأجرى تجارب ثبت نجاحها، وعلى إثر ورود معلومات بذلك جرى القبض على المتهمين تباعا وبتفتيش منزل نبيل وتم ضبط كلاشنكوف ومخزن وتايمرات وأسلاك ولمبات وبطاريات والبك اب ومبلغ مالي وبفحص المواد تبين أنها صحيحة لإحداث عمليات الاشتعال.











































