أخصائية تربوية : صيام الأطفال قبل سن العاشرة يجب أن يكون تدريجيًا وبطريقة صحية

قالت الأخصائية التربوية والنفسية لارا المعايطة إن شهر رمضان يمثل فرصة مهمة لتعريف الأطفال بقيم الصبر والعطاء والأجواء الروحانية داخل الأسرة، إلا أن صيام الأطفال يجب أن يتم بطريقة تدريجية تراعي احتياجاتهم الجسدية والنفسية.

وأوضحت المعايطة في حديثها لبرنامج طلة صبح أن الصيام الكامل لا يُنصح به للأطفال دون سن العاشرة، نظرًا لكونهم في مرحلة نمو ويحتاجون إلى طاقة وغذاء منتظم للحفاظ على صحتهم الجسدية وقدرتهم على التركيز والنشاط. وأشارت إلى أن الامتناع الطويل عن الطعام قد يؤثر على مزاج الطفل وتركيزه الدراسي، وقد يؤدي إلى التعب أو الانفعال وانخفاض مستوى النشاط.

وأضافت أن بإمكان الأهل السماح للأطفال بتجربة الصيام بشكل جزئي ولساعات محدودة، بما يتناسب مع قدراتهم الجسدية، مؤكدة أن الهدف ليس إلزام الطفل بالصيام، بل تعريفه تدريجيًا بقيم الشهر الفضيل بطريقة صحية ومتوازنة.

وأكدت المعايطة أهمية أن يوازن الأهل بين رغبة الطفل في تقليد الكبار وبين مصلحته الصحية، مشددة على ضرورة مراقبة مؤشرات التعب أو انخفاض النشاط لدى الطفل، وعدم الخضوع للضغوط الاجتماعية في هذا الجانب.

وبيّنت أن تدريب الطفل على الصيام يجب أن يعتمد على التدرج والتشجيع، مثل السماح له بالصيام لساعات محددة أو حتى وقت الظهر، مع الاهتمام بوجبة سحور مغذية، وإشراكه في أجواء رمضان مثل تحضير الإفطار أو المشاركة في أعمال خيرية.

وشددت المعايطة على ضرورة أن يفهم الطفل أن رمضان لا يقتصر على الصيام فقط، بل يتضمن قيمًا إنسانية مثل الصبر والتعاون ومساعدة الآخرين، مؤكدة أن إشراك الأطفال في الأنشطة العائلية والأعمال الخيرية يساعدهم على فهم معاني الشهر الفضيل بطريقة إيجابية.