أخصائية الدعم النفسي: تعزيز التربية الصحية الشاملة للشباب يحميهم من المعلومات الخاطئة والممارسات السلبية
أظهرت دراسة جديدة حول مستوى معرفة الشباب بالصحة الجنسية والإنجابية وإمكانية الوصول إلى الخدمات واستخدامها في الأردن، التي نظمها برنامج النوع الاجتماعي والمراهقة بالتعاون مع المجلس الأعلى للسكان، الحاجة الملحة لتعزيز التربية الصحية الشاملة ضمن المناهج المدرسية والأنشطة اللاصفية، ويبرز دور المعلمين كمصدر موثوق للمعرفة ليس فقط للطلاب، بل للأسرة والمجتمع أيضًا.
كما تؤكد الدراسة على أهمية توعية الشباب والفتيات بمعلومات صحية علمية وملائمة لمرحلتهم العمرية، مع إشراك الأسرة والوالدين في هذه العملية، والعمل على مواجهة الممارسات الضارة مثل الزواج المبكر أو الاعتماد على مصادر معلومات غير موثوقة.
وقالت الدكتورة أريج سمرين، مديرة برامج الحماية والدعم النفسي في معهد العناية بصحة الأسرة في حديثها لبرنامج "طلة صبح " إن الهدف من الدراسة هو رفع وعي الطلاب بالصحة الجنسية والإنجابية منذ المراحل العمرية المبكرة، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لاتخاذ قرارات صحية سليمة، وتعزيز السلوك الإيجابي والوقاية من المخاطر الصحية والاجتماعية.
وأوضحت أن البيئة المدرسية الآمنة والشاملة تعتبر محوراً أساسياً في تقديم هذه المعرفة، إلى جانب تفعيل دور المعلمين والمرشدين التربويين في إيصال المعلومات بشكل علمي وعملي، بعيداً عن الطرق التقليدية أو التلقين الذاتي.
وأشارت إلى أن انتشار المعلومات المغلوطة على منصات التواصل الاجتماعي ومن خلال الأقران يزيد من الحاجة لتقديم محتوى علمي موثوق، موضحة أن منصات مثل "الدرّبي" توفر للشباب إمكانية طرح أسئلتهم الحساسة بسرية والحصول على إجابات علمية دقيقة.
وأكدت الدكتورة سمرين أهمية الدور التكاملي للأهل في الحوار مع أبنائهم، وتشجيعهم على مناقشة المعلومات التي يحصلون عليها من التكنولوجيا والأقران بطريقة آمنة ومفتوحة، وكذلك أهمية التعاون بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لضمان وصول المعلومات الصحيحة والخدمات الوقائية للشباب في مختلف المحافظات، بما فيها النائية.
وأضافت أن برامج الوقاية والاستجابة الموجهة للفئات العمرية المختلفة، بما فيها حالات الزواج المبكر، توفر خدمات شاملة تشمل التمكين والدعم النفسي والاجتماعي، مع الحفاظ على الخصوصية والأمان للشباب والفتيات.
وقالت سمرين إن المؤسسة تعمل على تنسيق جهودها مع وزارات التربية والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، لضمان تقديم برامج نوعية تلبي الاحتياجات الصحية للشباب واليافعين، وتعزز وعيهم منذ مرحلة الطفولة وحتى سن المراهقة والشباب، بما يساهم في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا.










































