عصمت الكردي في الذكرى السادسة لوفاته

الرابط المختصر

ستة أعوام مضت منذ رحيلك، أعوام ثقيلة مرّت كأنها العمر بأكمله، وما زال حضورك فينا حيًا لا يبهت، وذكراك راسخة في القلوب، نعيشها في كل تفصيلة، ونستحضرها مع كل حنين.

نستذكر عصمت الكردي، الإنسان النبيل، والرمز الوطني، الذي لم يكن مجرد اسم في سجل الرياضة الأردنية، بل كان مدرسة في العطاء والانتماء، وأبًا روحيًا لكرة الطاولة الأردنية، أفنى عمره في خدمتها لاعبًا، وحكمًا دوليًا، وإداريًا وقائدًا، فكان لها السند والمرجعية، وبقي أثره شاهدًا على مسيرتها وتاريخها.

لقد خدم الفقيد وطنه الأردن بإخلاص، وأسهم في رفعة الرياضة الأردنية، وكان مثالًا في المسؤولية والالتزام، كما خدم العائلة الهاشمية بكل أمانة وتقدير من خلال المواقع التي شغلها، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومجسّدًا أسمى معاني الولاء والانتماء.

كما نستذكر مسيرته العلمية والأكاديمية المشرّفة، حيث بلغ أرقى درجات الأستاذية، وحمل رسالة التعليم في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، فكان الأكاديمي الحصيف، والمربي القدوة، الذي ترك أثرًا عميقًا في طلبته وزملائه، وشهد له الجميع بإخلاصه ونزاهته وعلمه الواسع.

ست سنوات مرّت، وما زلت حاضرًا فينا، في ابتسامتك الهادئة، وفي ملامحك السمحة، وفي ضحكتك الحنونة، وفي خفة الوقت بوجودك، وثقل الأيام بغيابك. ما زلت تسكن وجداننا وعقولنا، نحن زوجتك وأبناؤك وإخوتك، وكل من عرفك وأحبك.

كنت الزوج المعطاء، والأب الحنون، والأخ السند، والصديق الوفي، والإنسان الذي أعطى دون انتظار، وصاحب الأيادي البيضاء، والنصيحة الصادقة، والعطاء الذي لا ينقطع.

في الثالث عشر من شباط عام 2020، عند الساعة الرابعة عصرًا، توقفت دقات قلبك، وأسلمت الروح لبارئها راضية مرضية، بعد رحلة حافلة بالعطاء، والإخلاص، والتميّز، فسلامٌ على ذكراك، وطيب الله ثراك يا أبا المجد.

كان يوم رحيلك موجعًا على القريب والبعيد، لكننا نُسلّم لقضاء الله وقدره، ونوقن أنك عند رب رحيم، في جنات النعيم، مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.

سلامٌ على روحك الطاهرة، وسلامٌ على عينيك النائمتين، نسأل الله أن يجمعنا بك في الفردوس الأعلى، لنشرب معًا من حوض الكوثر، من يد سيدنا وحبيبنا محمد ﷺ.

زوجتك وأبناؤك وإخوتك المحبّون لك