رمز بريء في ظاهره.. كيف يتحول QR إلى فخ لسرقة أموالك وبياناتك؟
يبدو رمز QR وسيلة سريعة للوصول إلى رابط أو إتمام عملية دفع، لكن هذه التقنية أصبحت جزءًا من أساليب التصيد الاحتيالي التي يطورها المهاجمون لتجاوز أدوات الحماية والوصول مباشرة إلى هواتف المستخدمين.
ويُعرف هذا الأسلوب باسم "التصيد الاحتيالي باستخدام رموز QR"، إذ يخفي المهاجم الرابط الخبيث داخل رمز QR بدلًا من وضعه كرابط مباشر في الرسالة. وعندما يصل الرمز داخل بريد إلكتروني مثلًا، قد لا تتعامل أنظمة الحماية معه بالطريقة نفسها التي تفحص بها رابطًا ظاهرًا في النص، بينما يدفع المحتال المستخدم إلى إخراج هاتفه ومسح الرمز، لتنتقل عملية الاحتيال من جهاز إلى آخر.
وهذه النقلة هي جوهر التطور في الهجوم، فبدلًا من محاولة اختراق الحواجز الأمنية الموجودة على جهاز العمل، يستدرج المهاجم الضحية إلى فتح الرابط من الهاتف، حيث قد تكون الحماية المؤسسية أقل حضورًا.
وتقول شركة ESET في تحليل نشرته في أغسطس/ آب الماضي، إن هذا الأسلوب أصبح بديلًا شائعًا للتصيد التقليدي، مستفيدًا من انتشار رموز QR واعتياد المستخدمين على مسحها دون التفكير في الوجهة التي تقود إليها.
"إخفاء الوجهة النهائية"
وبمجرد فتح الرابط، قد تظهر صفحة تحاكي موقع بنك أو خدمة إلكترونية معروفة، وتطلب تسجيل الدخول أو إدخال بيانات البطاقة أو تأكيد عملية دفع. وفي حالات أخرى، يمكن أن يقود الرابط إلى تنزيل تطبيق أو ملف ضار، ما يوسع نطاق الخطر من سرقة البيانات إلى استهداف الجهاز نفسه.
وتوضح أبحاث تقنية أن رموز QR تسمح للمهاجمين باستغلال الفارق بين بيئة العمل المحمية والهاتف الشخصي، إذ يمكن أن يبدأ الهجوم داخل البريد الإلكتروني ثم يستكمل على الهاتف خارج حدود الشبكة والأدوات الأمنية التي تحمي جهاز المستخدم في المؤسسة.
ولا يتوقف التطوير عند إخفاء الرابط داخل صورة، فقد أصبحت الهجمات تستفيد من أدوات وخدمات موثوقة لإخفاء الوجهة النهائية وجعل الرابط أكثر إقناعًا، بحيث لا يكون واضحًا للمستخدم إلى أين سينتقل بعد مسح الرمز.
وفي بعض السيناريوهات، تكون النتيجة صفحة تصيد مصممة لسرقة بيانات الدخول أو معلومات الدفع، بينما يمكن استخدام الروابط أيضًا للوصول إلى وظائف داخل تطبيقات الهاتف.
وتزداد خطورة هذه الحيلة مع اتساع استخدام رموز QR في المدفوعات والخدمات اليومية. فالمستخدم الذي اعتاد مسح الرمز لدفع رسوم أو فتح قائمة أو الوصول إلى خدمة، قد لا يتعامل معه باعتباره رابطًا يحتاج إلى التحقق، وهو ما يستغله المهاجم لبناء عملية احتيال تبدو طبيعية في ظاهرها.












































