- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
العنتري يكتب: باص "كيا"
كانت الساعة تشير الى الخامسة بعد العصر عندما توقفت السيارات امام الشارة التي اضاءت بالاحمر امام مدرسة حي الاسكان المطلة على شارع 36 في الزرقاء الجديدة.
وفيما انا انتظر مع السائقين الضوء الاخضر، اذ بشاب يقفز كالملدوغ من وراء مقود باص "كيا" كان محشوا حتى التخمة بطالبات من المدرسة، ويتجه مسرعا بمشية تنم عن غضب مفتعل ناحية سيارة كان فيها رجل في عقده الخامس ومعه طفلتان في الكرسي الخلفي.
ما تبينته ان سبب هذا الموقف الاخذ في التصاعد كان ايماءة بدرت من يد الرجل تعبيرا عن احتجاجه على رعونة سائق الكيا الذي كاد يصدم سيارته قبل قليل.
وعلى ما يبدو، اعتبر صاحبنا الايماءة اهانة لا تغتفر وتستحق انتقاما فوريا وبلا هوادة.
ولا تسعفني الذاكرة الان في احصاء عدد الشتائم المقذعة التي تناثرت من بين شدقيه بينما راح يقترب من سيارة الرجل الذي بدا عليه الذهول، والخوف ايضا.
يومها خلت انني على وشك مشاهدة جريمة ستقترف بحق سائق السيارة المسكين، لكن الامور لم تتطور الى ذلك الحد، والحمد لله.
فكما اتضح، لم يكن الشاب سوى رعديد لا يملك من الاسلحة الا الخلق السئ والزعيق. ولذلك، فقد احجم في اللحظة الاخيرة واكتفى بالوقوف فوق راس الرجل والاستمرار في امطاره بالشتائم والتهديدات.
وعلى غير ما توقعت، لملم الرجل بعضا من كرامته وانفاسه وهدد ذاك الاهوج بانه سيسجل رقم الباص ويقدم شكوى ضده الى الشرطة..
وكمن تاخذه العزة بالاثم، رد الشاب متحديا "ايدك وما تعطي..وخذ عندك اسمي الرباعي كمان" وذكر اسما بدا حقيقيا.
ثم تمادى قائلا "واذا بدك عنواني خذ سجل عندك، انا ساكن في شارع (...) بجنب.." وذكر اسم هيئة تابعة لجهاز الامن العام.
كان جليا من ذكره لاسم هذه الهيئة انه يريد الايحاء بتمتعه بنوع من الحصانة او الحظوة التي يهئ له عقله المريض انها ستقلب باطله حقا.
اضاءت الشارة بالاخضر، وتعالت زوامير السيارات تحث الشاب على انهاء سفاهته وتحريك الباص حتى يفتح الطريق قبل ان تضئ بالاحمر مجددا.
وحانت مني التفاتة الى الرجل وهو يتجاوزني بسيارته، فرأيت عمق انكساره بعدما اهدرت كرامته امام طفلتيه اللتين لم انخرطت احداهما في نوبة من البكاء المرير لشدة ما اعتراها من خوف.
اما الشاب فعاد خلف مقوده مزهوا وهو لا يزال يتمتم بعبارات لم استوضحها حيث غطى عليها جئير محرك باصه الذي انطلق به كالسهم كانما هو في سباق سرعة.
يا الهي كم رأيت يومها باصات "كيا" في شوارع الزرقاء، وكم كانت متخمة بطلبة مدارس، ويا الهي كم كثير من سائقيها يشبهون ذلك الشاب!!












































