القويسمة تطالب بحصتها من التنمية.. مطالب بتسريع المشاريع الحكومية

أكد مشاركون في لواء القويسمة أن المنطقة ما تزال تواجه تحديات خدمية وتنموية متراكمة رغم الإعلان عن عدد من المشاريع الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مطالبين بتسريع تنفيذ الخطط المعلنة وتحويلها إلى إنجازات ملموسة تنعكس على حياة السكان الذين يقدر عددهم بنحو 727 ألف نسمة.

وقالت مديرة مديرية التربية والتعليم في لواء القويسمة الدكتورة شروق العيطان لراديو البلد إن القطاع التعليمي شهد خلال العام الحالي تقدماً ملحوظاً من خلال استلام ثلاث مدارس جديدة في مناطق اليادودة والحسنية والقويسمة، موضحة أن إحدى المدارس بدأت باستقبال الطلبة منذ الفصل الدراسي الأول، فيما سيتم تشغيل المدرستين الأخريين مع بداية العام الدراسي المقبل بعد استكمال أعمال التأثيث والتجهيز.

وأضافت العيطان أن هذه المدارس ساهمت في التخفيف من الاكتظاظ في عدد من المناطق، مشيرة إلى استملاك قطعتي أرض لإنشاء مدارس جديدة متوقع استلامها عام 2027، إلى جانب الإعلان عن استملاك أراض أخرى في مناطق مختلفة من اللواء لتوسيع البنية التعليمية مستقبلاً.

وأوضحت أن أعمال الصيانة والإضافات الصفية مستمرة بشكل دوري، كما تم تأنيث خمس مدارس جديدة، الأمر الذي سيجعل جميع مدارس الذكور من الصف الأول وحتى السادس في اللواء مدارس مؤنثة اعتباراً من العام الدراسي المقبل.

وفيما يتعلق بالشكاوى المرتبطة بوجود مبانٍ مهجورة داخل بعض المجمعات المدرسية، أكدت العيطان أن المديرية تتابع الملف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة، مشيرة إلى إعداد دراسات إنشائية لمعالجة أوضاع تلك المباني ورفع مستوى السلامة فيها بعد مطالبات أهالٍ بضرورة التعامل السريع مع هذه المواقع.

من جانبه، قال ممثل المجتمع المحلي الدكتور بدر الحديد إن هناك تحسناً ملموساً في الاستجابة لبعض القضايا الخدمية، خاصة في قطاع المياه، إلا أن اللواء ما يزال بحاجة إلى مشاريع نوعية تتناسب مع حجمه السكاني وموقعه داخل العاصمة.

وأشار الحديد إلى استمرار معاناة بعض المناطق من مشكلات متكررة في شبكات المياه خلال فصل الصيف، مطالباً بإدراج مشاريع تطوير الشبكات وتحسين التزويد المائي ضمن أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، كما دعا إلى تنظيم زيارة حكومية خاصة للواء القويسمة للاطلاع ميدانياً على التحديات التي تواجه السكان والعمل على إيجاد حلول مباشرة لها.

وفي قطاع المياه، أوضح مدير مياه جنوب عمان المهندس موسى أبو الشيخ أن القطاع يواجه تحديات متزايدة نتيجة محدودية الموارد المائية والزيادة المستمرة في الطلب، لافتاً إلى أن مشروع توسعة محطة تنقية جنوب عمان يعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الجاري تنفيذها لخدمة مناطق جنوب العاصمة.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للمحطة وتحسين خدمات الصرف الصحي المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع النمو السكاني المتسارع الذي تشهده المنطقة.

بدوره، أكد رئيس قسم توزيع مياه جنوب عمان علي العموش أن لواء القويسمة يمثل جزءاً رئيسياً من منظومة جنوب عمان التي تخدم خمسة ألوية، مبيناً أن عدد المشتركين في اللواء يتجاوز 70 ألف مشترك.

وأوضح العموش أن فرق المياه تتعامل بشكل مباشر مع الشكاوى والملاحظات المتعلقة بضعف التزويد أو الأعطال الفنية، لافتاً إلى أن مشروع خزان أبو علندا ومحطة الضخ المرتبطة به دخل حيز التنفيذ، حيث يستقبل الخزان نحو 2250 متراً مكعباً من المياه في الساعة الواحدة، ما يشكل دعماً مهماً لمنظومة المياه في القويسمة ومناطق جنوب عمان.

وخلال الجلسة، طرح مواطنون سلسلة من المطالب الخدمية التي تمس الحياة اليومية، شملت إعادة تأهيل الشوارع المتضررة، ومعالجة الحفر المنتشرة في عدد من الأحياء، وتحسين واقع النظافة العامة، وإعادة تنظيم مواقع حاويات النفايات، إضافة إلى إنشاء مظلات ومرافق خدمية في مواقف النقل العام.

كما اشتكى عدد من السكان من الازدحامات المرورية المتكررة التي تؤثر على الحركة التجارية والنشاط الاقتصادي في المنطقة، مطالبين بحلول مرورية مستدامة وتوسعة بعض الطرق والتقاطعات الحيوية.

وفي القطاع الصحي، دعا المشاركون إلى تطوير المراكز الصحية القائمة في مناطق أبو علندا والنصر والقويسمة، وتوسيع الخدمات الصحية المقدمة فيها، إلى جانب الاستفادة من بعض المواقع الحكومية لتخفيف الضغط عن مستشفى البشير عبر إنشاء مرافق صحية مساندة أو نقل بعض الخدمات إليها.

وتناول النقاش أيضاً واقع المشاريع الحكومية المعلنة ضمن خطط التنمية للعاصمة عمان، والتي تشمل مشاريع في مجالات التعليم والمياه والصرف الصحي والنقل والبنية التحتية، حيث طالب المشاركون بزيادة مستوى الشفافية والإفصاح عن نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع، بما يتيح للمواطنين متابعة تقدم العمل وتقييم أثره على أرض الواقع.

وأكد الحضور أن القويسمة، باعتبارها واحدة من أكبر ألوية العاصمة وأكثرها كثافة سكانية، تحتاج إلى اهتمام تنموي متوازن يراعي حجم التحديات المتراكمة فيها، مشددين على أن نجاح المشاريع الحكومية لن يقاس بحجم الموازنات المخصصة لها، بل بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي يتلقونها يومياً.