- مجلس النواب، يناقش في جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار بشأن مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026
- الجيش العربي، يعلن بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر اليوم الثلاثاء، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية عن إطلاق دفعة تخفيضات جديدة من العروض والتخفيضات الترويجية تشمل 280 مادة غذائية وغير غذائية
- استشهاد 5 فلسطينيين فجر الثلاثاء، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في مدينة غزة
- الجيش اللبناني يبدأ صباح الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع الاحتلال الإسرائيلي
- يكون الطقس الثلاثاء حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية، وحارًا جدًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
هدير النواب وصبر الحكومة!
بدأت نقاشات النواب لبيان الحكومة ، والأغلب ان النقاش سيكون ساخناً ، والتصويت سيكون بارداً على حد تعبير البعض.
الرفاعي يبدو صبوراً ، وأكثر احتمالا ، وهو يعرف مسبقاً ، ان حكومته سوف تستمع الى كم هائل من الخطابات والمطالب التي تعجز عنها واشنطن وبكين وموسكو معاً ، غير ان فضيلة الصبر هنا ، ستكون مفيدة في وقت لاحق.
نقاشات النواب لن تأتي بجديد ، فهي ستتناول قضايا مناطقهم ، والقضايا العامة ، وستنهمر المطالب على الحكومة ، وهي مطالب لن تكون الحكومة قادرة على تحقيق اي منها ، لان اليد قصيرة والعين بصيرة ، وهكذا سيضيع الوقت في مطالبات لن تتحقق.
ربما على العكس ستتخذ الحكومة قرارات صعبة سيكون مطلوباً من النواب تغطيتها ، في وقت لاحق ، وهي مفارقة كبيرة ، فالذين يطلبون من النواب ، يعرفون انهم لن يأخذون شيئا ، بل وسيكون مطلوباً منهم ان يعطوا بعد وقت قليل.
عند احالة قانون الموازنة قريباً الى مجلس النواب ، ستنقلب الصورة ، وستكشف الحكومة عن كثير من توجهاتها الاقتصادية للعام المقبل ، والارجح ان تتوسع الحكومة في حزمة القرارات الاقتصادية ، من اجل مقايضة النواب ، باتجاه حزمة اقل ، تكون هي المطلوبة اساساً.
ستحوز الحكومة ثقة مرتفعة ، وايا كان الرقم الذي ستأخذه حكومة سمير الرفاعي ، فأن العقدة الاصلية ليست في الثقة او حجبها ، وانما في صورة العلاقة النيابية الحكومية ، وضعف الثقة الشعبية بالمؤسسة العامة.
استعادة الثقة بالمؤسسة العامة ، مهمة شاقة وصعبة ، فنقد الناس لايترك احداً ، من حكومات ونواب ومسؤولين ، والكل ينتقد الكل ، باعتبار ان لا أحد يسأل في مصالح الناس ، من جانب هذه المؤسسات.
شعبياً لا احد يتابع جلسات الثقة ، لأن الناس ملت الكلام ، ثم رؤية الايدي ترتفع تصويتاً للثقة ، وكل الاعين تترقب فقط طبيعة القرارات الصعبة التي كانت الحكومة قد أعلنت عن نيتها باتخاذها بشكل مسبق.
مشكلة معظم النواب في هديرهم تحت القبة انهم لا يعلنون صراحة انهم يعانون من الافلاس في الخطط والافكار البديلة ، وسنسمع كلاماً حاداً ، دون تقديم اي بدائل او خطط ، وهكذا يسهم مجلس النواب مسبقاً في الوصول الى ذات النتيجة التي وصلت اليها الحكومة.
معنى الكلام ان هدير النواب لن يؤثر على الحكومة ، التي سيكون صبرها مدروساً ، لانها تعرف ان امامها قرارات صعبة يجب ان تمر خلال الشهور المقبلة ، ولأنها تعرف ان النواب يجيدون الكلام دون تقديم وصفة واحدة.
المفارقة الكبرى تتلخص في ان النواب يطلبون ويطلبون ، وهم يعرفون ان لا شيء سوف يتحقق ، فيما الحكومة الصابرة والساكتة ، ستطلب ايضا وتطلب ، وهي تعرف ان كل طلباتها ستكون مجابة.
فرق كبير بين الأمرين...أليس كذلك؟.
الدستور












































