- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مدفن التحقيقات في ملف بلطجية عمان
أياً كان الذي حرك البلطجية في وسط البلد ، الجمعة الماضية ، فقد ارتكب خطيئة بحق البلد ، واذ يقال ان الاردن الاعلى تعليماً في مشرق العرب ومغربهم ، فلا يصح اذاً ضرب الناس بالعصي ، وتكسير اطرافهم ، وكأنهم مندسون على وطنهم.
غداً جمعة اخرى ، ولانريد للبلطجية ان يأخذوا البلد الى مدارات دموية ، وان تمر الجمعة بهدوء ، بدلا من تشويه سمعة البلد بهذه الصورة ، وهي التي خرجت فيها مسيرات سلمية ، لم تؤد الى كسر غصن زيتون.
اربعة ملايين مصري وقفوا في ميدان التحرير لم يضرب واحد الاخر ، لولا البلطجية وبغالهم التي لم تر الماء منذ ان فار التنور ، وهو درس تعلمناه ايضاً ، من تونس التي حماها اهلها ، قبل كتائب النظام.
البلطجية ليسوا في مصر وحدها ، فقد رأينا مثلهم في تونس وليبيا واليمن ، واماكن اخرى ، والبلطجة ليست بحمل العصي والسلاح والسكاكين ، وحسب ، بل تجدها في مقالة لكاتب صحفي ، يهدد ويتوعد ، وفي تصريحات لسياسي ، ينذر ويرغي ويزبد.
في كل مسيرات الاردن ، لم يقم اردني واحد بتحطيم سيارة ، ولااقتحام محل تجاري ، والشرطة التي قامت بتوزيع العصير والماء على المسيرات ، كان بإمكانها منع بلطجية الجمعة الماضية ، من الاعتداء على الناس.
حماية الانسان ليست بحاجة الى تنسيق او اتصال ، ولااخذ موافقة من الاعلى موقعاً ، لانك كإنسان ، لايجوز ان تقبل رؤية الدم وهو يسال امامك وتجلس لتتفرج.
سكوت الشرطة مكان سؤال.لماذا يقبل الامن العام اختطاف علاقة الامن بالناس ، ورسم صورته حيادياً ، او على الاقل متفرجاً وكأن الامر لايعنيه؟،.
لايوجد احد ضد بلده ، ولاتجد انساناً واحداً يريد دب الفوضى والخراب في الاردن ، لان الفوضى ستؤثر على الجميع ، هذا على الرغم من تحفظي على موقع مسيرات الجمعة ، لانها في مكان حساس وصعب ، ولربما الافضل ان يتم اختيار موقع غير منطقة الحسيني.
الدعوة لتغيير موقع المسيرات ، لاتعود لسبب باطني ضد المسيرات ، بل لان الشارع من الحسيني الى نهاية سقف السيل ، ضيق ، واي تدافع او حدوث لمشكلة قد يؤدي الى مشاكل كثيرة ، خصوصاً ، حين يكمن "الزعران" من اجل ترويع الناس ، واخافتهم.
التحقيقات حول من ارتكب كارثة الجمعة الماضية ، سرية ، لكنها يجب ان تخرج بنتائج سريعة ، لان الصور موجودة ، والوجوه معروفة ، حتى لاتذهب القصة الى مدفن لجان التحقيق السابقة ، التي شهدنا تشكيلها ولم نسمع نتائجها.
ماهي الطبيعة البشرية لهذا الكائن الذي لديه الاستعداد لضرب مواطنه ، او كسر اطرافه ، او اسالة دمه.هل الدراهم تعمي الابصار الى هذه الدرجة التي تؤدي الى اسالة دم اخيك وشريك روحك؟.
لايكفي ان تقول الحكومة ان المعتدين ستتم رفع دعوى الحق العام عليهم ، اذ اين حقوق الافراد مباشرة ، واين سمعة البلد التي اهانوها ، واين كلفة الاذى والرعب والدم.الكلفة مرتفعة جداً؟.
"البلطجة" لاتليق بنا ، ولعلنا نراهن للمرة الاخيرة في حياتنا على لجنة التحقيق ، وهل ستحاسب من اعتدوا على الناس حقاً ، ام ان القصة سيتم حلها بتبويس اللحى وصب فناجين القهوة السادة ، كما هي عادتنا؟.
يبقى السؤال:هل البلطجي الذي يضرب شعبه ، احسن حالا منهم حقاً ، ام انه جائع مسلوب وفوق ذلك بلا احساس ، ولااخلاق ، ولابقايا نفس بشرية تتذكر ان "البلطجي" سيتم رميه كعقب سيجارة نهاية المطاف،.
اسوأ مايمكن ان ننتظره ، هو ارسال نتائج التحقيقات الى المدفن ، الذي استقبل جثثا سابقة،.
الدستور












































