- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
عقدة «السين» في برامج حكوماتنا
اكثر حرف تستخدمه حكوماتنا المتعاقبة هو حرف السين ، وما من برنامج حكومي الا ويتكرر فيه حرف السين الف مرة.
من هذا القبيل ما نقرأه من ان الحكومة الحالية ستقوم بتعديل قانون الانتخابات ، وان الحكومة ستقوم بتعديل قانون الاحزاب ، وان الحكومة ستتقدم بقانون لحماية المبلغين عن الفساد ، وستحيل قضايا الى مكافحة الفساد ، ونقرأ السين في كل فقرة وموقع وزاوية.
الحكومة الحالية تدعو للتفاؤل المشروط ، رغم الحديث عن حرف السين المتوارث في خطابها من الحكومات السابقة ، غير ان علينا ان نلاحظ ان كل قوانين الاصلاح السياسي ، مؤجلة بطريقة ذكية ، ولا شيء على النار ، حتى نقول ان تغييراً فعلياً قد حدث.
الحكومة امامها نقاشات الثقة ثم الموازنة ، وبعد ذلك فض الدورة العادية ، ولا احد يعرف متى ستكون هناك دورة استثنائية ، ولجنة الحوار الوطني حول قانون الانتخابات ، تريد الارتحال الى المحافظات ، لسماع رأي المواطنين ، وهذا يعني ان القصة طويلة.
ما لا يمكن انكاره هو ما فعله رئيس الحكومة بشأن بعض الملفات ، واتخاذه قرارات مهمة ، حتى لا نحبط الرئيس ، غير ان بقية القضايا دخلت تحت تأثيرات حرف السين ، ولعناته التي تأخذك الى التأجيل وشراء الوقت ، الى ان يقضي الله امراً كان مفعولا.
في برامج الحكومات السابقة ، تأتي عقدة حرف السين ايضاً ، فنجد كل برنامج حكومي يحوي عشرات التعهدات تبدأ بحرف السين مثل "ستقوم الحكومة ، ستتقدم الحكومة ، ستفعل الحكومة ، ستدرس الحكومة ، ستجلس الحكومة ، ستقف الحكومة" الى آخر هذه المفردات.
السؤال المطروح: منذ عشر سنوات ونحن نلف حول انفسنا ، كالدائخين ، او كالذي يشارك في زار سياسي ، ولو كانت هناك نية اصلاح حقيقية ، لوجدت الحكومات ما تقدمه مباشرة للناس ، دون تحويلنا الى حرف السين ، والمستقبل المفتوح على كل الاحتمالات.
ليس ادل على ذلك من قانون الانتخاب ، الذي ليس بحاجة الى جولات في المحافظات ، لان ارشيف ديوان التشريع ورئاسة الوزراء فيه ألف ورقة ورأي حول التغييرات المطلوبة ، وبالامكان صياغة قانون توافقي ، ضمن الحد الادنى دون الغرق في دوامة الحوارات.
مادامت كل المشاكل معروفة ، وكل المطالب واضحة ، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، فلماذا لا تتخلص الحكومات من عقدة حرف السين وتعلن مباشرة انها قررت كذا ، وانها تتقدم بكذا ، بدلا من الهروب الى المستقبل ، والمراهنة على الزمن وتغيراته.
كلما ارى حرف السين في بيان وزاري او تصريح رسمي ، او برنامج حكومي ، اضع يدي على قلبي ، لان حرف السين يقول لك الكثير ، وبدلالة الحرف تقرأ الذهنية الحكومية التي تخاطبنا ، في زمن بات حساساً ، وللوقت كلفته وثمنه ايضاً.
للسين عقدة ، خصوصاً ، حين يظن محبرّوها ان سحرها ما زال مؤثراً،.
الدستور












































