- المنتخب الوطني لكرة القدم ينهي مواجهته أمام نظيره الجزائري بخسارة بنتيجة 2-1، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026
- وزارة التربية والتعليم تفيد بأن بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي متاحة بصيغة رقمية عبر منصة الامتحانات الإلكترونية، وتشير الى ان ارقام الجلوس الورقية سيتم توزيعها داخل قاعات الامتحان خلال الجلسة الأولى
- وفاة شاب و اصابة 8 اشخاص صباح اليوم خلال تدافع للجمهور عقب تجمعات جماهيرية شهدتها الساحة الهاشمية في عمّان لمتابعة مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام نظيره الجزائري
- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، وللمرة الأولى، تعلن عن تخفيض بنسبة 25% على أسعار الأرقام المميزة، اعتبارا من صباح الثلاثاء، ولغاية الساعة الحادية عشرة من مساء الأحد
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل الثلاثاء في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي في سوريا
- نائب وزير الخارجية الإيراني يعلن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب
- تكون الأجواء اليوم صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق، وحارة نسبيًا إلى حارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
عفو عام.. آن الأوان
ما تزال دوائر القرار تتدارس صيغة إصدار "عفو عام"، وتحديداً ما يتعلق بالبعد الإجرائي والفئات التي من الممكن أن يشملها، والتوقيت المتوقع لذلك.
العفو الملكي تقليد سياسي أردني يظهر الجانب الإنساني والأخلاقي في التعامل بين النظام والناس وبين الناس أنفسهم، ويجعل من مفهوم التسامح والتجاوز عن الزلات علامة مسجلة أردنياً.
العفو اليوم بمثابة ضرورة ماسة لمساعدة الناس الذين تقطعت بهم السبل وانتهوا إلى القضاء والأحكام، سواء لأسباب مالية أو سياسية أو حتى جنح معينة لبدء صفحة جديدة والعودة إلى دورة الحياة، وهو مراعاة لمعاناة آلاف الأسر الأردنية التي تدفع ثمناً أكبر مما يدفعه أبناؤها أنفسهم في مراكز الإصلاح والتأهيل.
لو كانت الظروف الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على خير ما يرام، والبيئة المحيطة سليمة ومريحة، لما كان هنالك مبرر فعلاً لفكرة العفو، لكنّ هنالك أسباباً عديدة تستدعي أخذ الجانب الإنساني بعين الاعتبار ومنح فرص أخرى للناس للعودة إلى دورة الحياة ومحاولة تضميد الجراح.
هنالك أعداد كبيرة من المحكومين والمسجونين على خلفية الشيكات المرتجعة أو التعثر المالي، ونسبة كبيرة منهم في السجن تحت طائلة "الحق العام". وبالضرورة لا نتوقع أن أغلب هؤلاء نصابون أو مجرمون بالمبدأ، بقدر ما إنهم وقعوا تحت ضغط التحولات الاقتصادية والأزمة المالية، ولم يستطيعوا إيفاء التزاماتهم، وهم يستحقون فرصة جديدة لإنقاذ أنفسهم وأسرهم.
وهنالك مئات من الشباب الذين تورطوا في أعمال عنف مسلح وانتظموا مع مجموعات إسلامية راديكالية، وأغلبهم ذهب بهذا الاتجاه أيضاً تحت ضغط العاطفة ولتأجج مشاعره الدينية والإنسانية، وهو يرصد ما يحدث في العراق وفلسطين وبلدان عربية وإسلامية أخرى.
لست، هنا، بصدد التبرير، ولكن التفسير والقراءة الموضوعية للأحداث. فهؤلاء نشأوا في بيئة اجتماعية وثقافية وسياسية محتقنة في ظل غياب للحياة الحزبية وديمقراطية منقوصة، واحتقانات اجتماعية وسياسية، ما دفعهم إلى السير في ذلك الخط، وهم في سن الشباب، أي مرحلة المغامرة السياسية والمثالية الفكرية والايديولوجية.
هؤلاء، أيضاً، يستحقون فرصاً جديدة للعودة إلى دورة الحياة وإلى أسرهم، ما يساعدهم في إعادة التفكير في مسارهم ورؤاهم السياسية والاتجاه أكثر نحو الاعتدال والاتزان والعقلانية.
في المقابل، هنالك مئات ممن خرجوا من السجون وأخذوا خطاً ثقافياً وسياسياً مختلفاً، ومن زاوية أخرى، فإنّ الإنسان يستطيع أن يحكم نواياه ويسيطر على أفعاله، لكنه يترك النتائج إلى الله، وإلى تصاريف الأقدار، ففكرة العفو بحد ذاتها جيدة، ونتائجها عموماً إيجابية، لكن قد تكون هنالك بعض النتائج السلبية.
هنالك من تعثروا في ملف البورصات الشهير، وليس الكل فيه سواء، فثمة نصّابون محتالون، هذا صحيح، لكن هنالك أغلبية كبرى هم ضحايا هذا النصب، بعد أن صدّقوا "أسطورة الربح" السريع، ففقدوا أموالهم وأموال أصدقائهم الذين حاولوا تدويرها معهم.
ومن المعروف أنّ الحكومات تتحمّل جزءاً كبيراً، من مسؤولية فضيحة البورصات، لأنّها تركت الأمور على غاربها حتى وصلت الأزمة إلى مرحلة متفاقمة، ثم تدخلت ببطء، وبصورة قاسية ضد الجميع.
بالطبع، هنالك مجموعات أخرى في السجون وأنواع متعددة من العقوبات، وأحسب أنّ عفواً عاما سيسعد كثيراً من الأسر ويفك كرباتها، وقد مضى عل العفو السابق أكثر من عشرة أعوام، فقد آن الآوان لفتح صفحة جديدة لكثير من الناس.
الغد












































