- المنتخب الوطني لكرة القدم ينهي مواجهته أمام نظيره الجزائري بخسارة بنتيجة 2-1، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026
- وزارة التربية والتعليم تفيد بأن بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي متاحة بصيغة رقمية عبر منصة الامتحانات الإلكترونية، وتشير الى ان ارقام الجلوس الورقية سيتم توزيعها داخل قاعات الامتحان خلال الجلسة الأولى
- وفاة شاب و اصابة 8 اشخاص صباح اليوم خلال تدافع للجمهور عقب تجمعات جماهيرية شهدتها الساحة الهاشمية في عمّان لمتابعة مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام نظيره الجزائري
- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، وللمرة الأولى، تعلن عن تخفيض بنسبة 25% على أسعار الأرقام المميزة، اعتبارا من صباح الثلاثاء، ولغاية الساعة الحادية عشرة من مساء الأحد
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل الثلاثاء في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي في سوريا
- نائب وزير الخارجية الإيراني يعلن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب
- تكون الأجواء اليوم صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق، وحارة نسبيًا إلى حارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
"عدم اليقين" حين يحكم المزاج العام!
من المتوقع أن يتم الإعلان عن حزمة التعديلات الدستورية خلال الأسبوع الحالي أو المقبل، في سياق احتفالي، واهتمام إعلامي، في إشارة إلى أهمية هذه التعديلات وطبيعتها، و"مطبخ القرار" حالياً بصدد حسم خياره، فيما إذا كانت ستعرض التعديلات على الدورة الاستثنائية الحالية أم ستعقد دورة أخرى من أجلها.
جوهر التعديلات، كما يتسرب من أعضاء في اللجنة، يكمن بالعودة إلى دستور العام 52، في أغلب البنود، بخاصة تلك التي تعيد الاستقلالية للبرلمان، وتمنحه درجة من القوة لبناء "التوازن" المطلوب بين السلطات.
ومع أنّ هنالك آراء داخل اللجنة كانت تدفع إلى سقف أعلى من التعديلات، مثل آلية تشكيل الحكومات أو ما يتعلق بطبيعة مجلس الأعيان، إلاّ أنّ النتيجة النهائية حققت "الحدّ الأدنى"، الذي يتوافر على إجماع وطني حوله.
بالرغم من ذلك، فإنّ المزاج السياسي العام أو الشعبي تسيطر عليه حالة من "عدم اليقين" والشك والسلبية، ويستقبل بدرجة من الفتور مخرجات التعديلات الدستورية والرسائل التي تصدر عن "المطبخ الرسمي" تجاه الإصلاح السياسي.
ربما يكون لعامل الوقت دور كبير في ترسيخ هذه الحالة. فلو جاءت حزمة التعديلات هذه والتشريعات والرسائل الأخرى قبل عام، مثلاً من الآن، لكانت بمثابة "ثورة بيضاء" تقدمية في العالم العربي بأسره، أمّا في ظل الأجواء الإقليمية الحالية، فإنّ الحزمة الحالية باتت وراء المطالب الشعبية لا أمامها، على الأقل من الناحية الانطباعية، وليس العملية.
لا أريد أن أكرر ما نتحدث عنه دوماً من "تضارب الرسائل" التي تصل المواطنين بين حديث عن إصلاح من جهة، وممارسات مناقضة لذلك من جهة أخرى، إلاّ أنّ ذلك سيبقى سبباً رئيساً في "سلبية الشارع"، طالما الناس لا ترى على أرض الواقع (إلى الآن) نقطة تحول حقيقية، تحدث فرقاً نوعياً، وتؤشر بوضوح صارم على تغيير المسار السياسي والاتجاه بثبات نحو الطريق الديمقراطية.
وبالرغم من إحالة رئيس الوزراء لعدد من ملفات الأمانة مؤخراً إلى القضاء، فإنّ الرسائل حول "الفساد" ما تزال تصل مرتبكة ومفككة إلى الشارع، كما حدث في قصة سفر خالد شاهين والارتباك النيابي في التعامل مع "ملف الكازينو"، ما يجذّر من "الشكوك الشعبية" تجاه إدارة هذا الملف، الذي بات يتصدّر احتجاجات الناس في المحافظات المختلفة.
ما يقلق أكثر أنّنا نسمع همساً من المسؤولين والسياسيين يبدون تفاؤلاً بما يعتبرونه "نكوصاً" للربيع الديمقراطي العربي، في الارتباك الحاصل في القاهرة وتونس أو الاستعصاء العسكري والسلطوي في كل من سورية واليمن وليبيا، ما يحدّ من الضغوط المختلفة داخلياً وإقليمياً لرفع سقف الإصلاح المطلوب وتوسيع مداه.
في المحصلة؛ نشعر أنّنا أمام إبرة وخيط ومسطرة رسمية تعمل على تكييف ثوب الإصلاح وتحديد أبعاده، وفقاً لما تجود به المتغيرات الإقليمية والداخلية، من دون أن تقدّم للناس رؤية استراتيجية واضحة بمراحل زمنية محددة، توافقية، للصيغة التي ستستقر عليها التحولات، أي الدولة في مرحلة "ما بعد الإصلاح".
الشرط الأهم للإصلاح اليوم، الذي ما تزال نخب القرار تنكره وتتجاهله، هو الأزمة السياسية الداخلية التي نعاني منها منذ سنوات، إذ لم تعد تنتج إلاّ المشكلات والأمراض، فهي يجب أن تكون المحرك الأول لبناء "نموذج ديمقراطي" داخلي يجدد العقد بين الدولة والمواطن والمجتمع، وينقلنا إلى مرحلة جديدة ووصفة تملك إجابات على تحديات المستقبل، لا نبقى أسرى لحالة عدم اليقين والخشية من أن تنتهي كل هذه الرسائل والمبادرات، كما انتهت شقيقاتها سابقاً!
الغد












































