- شبكة الإعلام المجتمعي، التي تضم راديو البلد 92.5 FM وموقع عمان نت، تعقد مؤتمرها الإقليمي الثاني بعنوان: "إعلام مستقل… مجتمع قوي"، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء
- توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن، بتكلفة مليار دولار، بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الأردن للأمونيا الخضراء
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعلن الأحد أن مقدار الزيادة السنوية على رواتب متقاعدي الضمان للعام الحالي 2026 بلغ ستة دنانير وسبعون قرشا
- رئيس قسم الشؤون القانونية في إدارة ترخيص السواقين والمركبات، المقدم نادر حجازين، يؤكد بدء تطبيق التعليمات المعدلة للفحص الفني صباح الأحد
- مديرية أشغال محافظة الزرقاء،تبدأ بتنفيذ حملة ميدانية واسعة لإزالة الأكشاك المخالفة والمعتدية على حرم الطريق العام على طريق أوتوستراد الزرقاء – المفرق
- وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تقول الأحد، إن إجمالي من وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ شهيدا واحدا، فيما بلغ عدد الإصابات 4.
- هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تقول الأحد، أن ناقلة "بضائع سائبة" أبلغت عن تعرضها للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها قبالة سواحل قطر
- يطرأ الأحد، ارتفاع على درجات الحرارة لتسجل أعلى من معدلاتها المناخية لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي 5-6 درجات مئوية ويبقى الطقس دافئا في أغلب المناطق
عدت من "القمة" موجوع القلب
من أكثر الكلمات التي أثارت حماسة بعض الحاضرين في افتتاح القمة العربية التي اختتمت أعمالها أمس في مدينة سرت بليبيا، كانت الوحدة العربية. فقد ردت بعض الشعارات الحماسية الناس إلى زمن المجد العربي الغابر، حين كان للعرب حضورهم وشكيمتهم وبأسهم الشديد.
أما الآن، فما عادت لشعارات الوحدة، على نبلها، تلك السطوة على العقل العربي الذي يدرك بعين التجريد التحليلي المحض أن مقومات الوحدة العربية آخذة في التآكل والابتذال.
الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي تهدد نيران التفرق والتشرذم دولته، كان أكثر المتحمسين لخيارات الوحدة، ليس على الصعيد اليمني وحسب، بل على الصعيد القومي، وقال ما هو بديهي: قوتنا في وحدتنا، فصفق الحضور في قاعة سرت الفخمة، وراح بعضهم يهتف بحماسة تذكّر بفترة المد القومي والتحرر من الاستعمار خلال منتصف القرن المنصرم.
وثمة من يناقش في وجوب وضرورة تحقق الوحدة العربية، وكأن الجماهير الممتدة من الماء إلى الماء تعارض الاتحاد. وثمة من هم أشد إسرافا في القفز عن الحقائق، حين يحشدون لرأيهم في أهمية الوحدة العربية، بمقارنة أحوالنا المتردية بمآلات الوحدة الأوروبية، رغم الفارق الحضاري الشاسع بين الحالتين.
معطيات أوروبا في التوحد، ليست متوافرة في الذهنية العربية التي اعتادت على "الاستقلال" حتى لو كان هذا الاستقلال انفصاليا يمكن أن يهدد النسيج العام للأمة والبشر. ألسنا نحن من يروج القول البائس: "العب وحدك، تيجي راضي"؟ ألسنا نحن من نهتف، بكل ما في عروقنا من نبض، للدولة القطرية، وننظر لها.
ثم، دعونا نستذكر مشاريع تجارية صغيرة ابتدأت بشركاء ثم انتهت بانفصال كل شريك عن الآخر واستقلاله بمحل صغير يحمل العلامة التجارية ذاتها، لكنه لا يرتبط بأواصر صلة بين الشراكة الأولى. وغالبا ما يكون المنفصلون إخوانا أو أبناء عمومة.
وكم مشروعا فنيا وإبداعيا بدأ بالتكتل ثم أصيب بلوثة الانفصال، أو "الاستقلال" على قاعدة "العب وحدك.."؟!
وهل بمقدورنا أن نستنتج بأن العقل العربي المعاصر عقل انشطاري وليس عقلا توحيديا، بمعنى أنه ليس عقل جماعة، وإنما عقل فرداني، بدلالة ندرة الأعمال الموسوعية الجماعية، وانقراض اشتراك مؤلفين أو أكثر في عمل واحد.
ولأنني ممن يعتقدون أن المشاريع الكبرى تبنيها الحرية والفكر والمصنع، فإن من الضروري، قبل أن نترك لألسنتنا الهتاف ولأكفنا التصفيق، أن نوطّن قيم التفكير النقدي العقلاني الذي يؤمن بالوحدة والاختلاف في مناخ حر يؤسس لقيم المماهاة مع التجربة الأوروبية في الوحدة والحضارة والتقدم.
المسألة برمتها تتصل بالثقافة، وبقبول الآخر الشقيق والجار والمشترك معنا بالمصير والجغرافية والأحلام العادلة.
ليس تنظيرا، ما أقوله، لكنه، معاينة لتلك الحشود التي صارت كلمة الوحدة تهز وجدانها، وتجعلها تحلم، ولو لبرهة، بزمان لا يمكن استعادته، أو تدشين زمان مستقبلي مغاير أو على شاكلته، بالتمنيات التي تنتهي بمجرد انتهاء الخطاب والترجل عن المنبر.
لماذا غرست فينا الثقافة المتوارثة "العب وحدك، تيجي راضي"، بموازاة "امشي الحيط الحيط وقول يا رب الستر"، فصرنا نتعوذ من الشيطان الرجيم كلما تجرأ أحد على حيطاننا العالية، وجزرنا المعزولة.
عدتُ مساء أمس من "سرت" موجوعَ القلب، فلقد تجشمنا مشقة سفر طويل، ورجعنا بالحسرة على وطن عربي يحلم أفراده جميعهم بالوحدة، ويمارسون جميعهم، في الوقت نفسه، التمزق والانحيازات القطرية، ويبدعون في إنتاج الخدر، والاستسلام.. والكراهية!












































