- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
طلبتنا والتسحيج بالإكراه
نفى وزير التربية والتعليم وجود قرار بتعليق دوام مدارس حكومية، اليوم الإثنين، وإخراج طلبتها لاستقبال الملك السعودي، كما تداولت وسائط التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين. التقدير لموقفه لا يُلغي التساؤل عن حجب وسائل إعلام أساسية للخبر ونفيه، وهل كانت قرارات تعليق الدوام السابقة تمرّ عبر الوزارة أم أنها كانت تصدر عن جهات معينة مباشرة إلى مدراء المدارس؟ وهل يمكن الجزم أن هذه الواقعة لن تتكرّر مستقبلاً.
التفريط بأيام دراسية لأسباب عديدة ليس جديداً على مدارسنا، وإجبار الطلبة على استقبال مسؤول أردني أو زائر من الخارج يعود إلى زمن بعيد. وتُستحضر في الذاكرة مفارقات حدثت في هذا السياق، ومنها زيارة الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة إلى عمّان قبيل هزيمة حزيران عام 1967 بشهور قليلة.
أُخرج طلبة مدارس للترحيب بزعيم عربي أنهى زيارته حينها بإحراج الحكومة الأردنية عبر استنكاره حديثها الدائم عن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما لم ير في الضفة الغربية حين زارها سوى بيوت فارهة من دون استعدادات عسكرية على الجبهة.
بغضّ النظر عن تقييم بورقيبة للصراع العربي الصهيوني ولدور الأردن فيه، لكن التلاميذ الذين تعطلّوا ذلك الصباح ليقفوا على الطرقات ويلوّحوا بأيديهم للضيف الزائر، عادوا مساءً ليستمعوا إلى هجوم رسمي عليه وتشكيكٍ بتصريحاته.
استقبال الملوك والرؤساء من اختصاص الدولة وجهاز تشريفاتها، ولا يُفترض لطالب يذهب لتلقّي أحدث المعارف من أجل أن يبحث في مشكلات وطنه ويجد حلولاً لها، أن تناط إليه مهمّة استقبال زعيم مهما قدّم هذا الأخير من هبات أو منح إلى حكومته.
مجتمع المعرفة لا تشوّشه أو تشوّهه مواقف السياسة المتبدّلة والمتغيّرة وفق الظروف والمعطيات، ولا يُطلب من أبنائه الذين لا يمتلك كثير منهم ثمن وجبة في نهارهم أو تعرفة المواصلات للذهاب إلى مدارس لا تتوفر على كامل كادرها التدريسي وتفتقد للتدفئة في الشتاء البارد، أو للمختبرات المجهزة والمكتبات وغيرها الكثير، لا يُطلب من هؤلاء التعامي عن أوضاعهم السيئة والخروج إلى الشوارع والساحات لإظهار بهجتهم وامتنانهم إلى أحد.
ولا يمكن فصْل ذلك، أيضاً، عن سلوك بعض الجهات التي اعتادت كل عام الإيعاز بإرسال طلبة من مختلف مدارس المملكة إلى حدائق الحسين وسواها من أجل الاحتفال بمناسبة وطنية وتقديم ولاء "معلّب" للحكْم. من يتابع إعلانات المدارس المنشورة في الصحف والمواقع يلحظ تنظيم احتفالات خلال شهر كامل قبل وبعد كل مناسبة، يهدر كثير من الوقت والجهد والمال في إقامتها.
لن تبني الهتافات والشعارات والمسيرات الموالية أوطاناً، وأن ننشئ أجيالاً على الانتماء إليها يتطلّب دفعهم إلى البناء والعمل التطوعي وخدمة المجتمع المحلي - التي غابت عن العملية التعليمية - لدى الاحتفاء بالاعياد وفي جميع أيام السنة.
يغيب عن بال القائمين على هذه الكرنفالات تنامي حالة الفصام لدى طلابنا حين يعون في لحظة ما من أعمارهم، أن صنّاع "الإنشاء الوطني" عاجزون عن حلّ أزمات الواقع ويمارسون تعويضاً لن يصمد طويلاً.
محمود منير: كاتب وصحافي أردني. محرّر "تكوين" في عمان نت.












































