- المنتخب الوطني لكرة القدم ينهي مواجهته أمام نظيره الجزائري بخسارة بنتيجة 2-1، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026
- وزارة التربية والتعليم تفيد بأن بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي متاحة بصيغة رقمية عبر منصة الامتحانات الإلكترونية، وتشير الى ان ارقام الجلوس الورقية سيتم توزيعها داخل قاعات الامتحان خلال الجلسة الأولى
- وزارة الطاقة والثروة المعدنية تؤكد أن العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن، إلى جانب مواصلة تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية
- شاب ثلاثيني يتعرض للاختناق والسقوط ارضا خلال عملية تدافع عند مدخل المدرج الروماني لمشاهدة مباراة الاردن والجزائر، وتم نقله على الفور الى مستشفى البشير وحالته سيئة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل الثلاثاء في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي في سوريا
- نائب وزير الخارجية الإيراني يعلن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب
- تكون الأجواء اليوم صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق، وحارة نسبيًا إلى حارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
امتحان لثقافتنا اليومية!
هل لدينا مشكلة في ثقافتنا اليومية والسلوكية؟
الجواب بصورة قطعية: نعم.
استغرقت مفكّراً في هذا الأمر، الذي ما يزال يمثِّل هاجساً رئيساً لي منذ سنوات طويلة، وأنا أقرأ صحف أمس متنقّلاً بين أخبار وقصص متنوعة، متفرقة في حقولها لكنّها تلتقي عند نقطة واحدة "الأزمة الثقافية".
بعيداً عن الكتب والنقاشات المعرفية والفكرية، والسجالات الكبرى حول القضايا السياسية والقومية والوطنية والحضارية، فإننا يمكن أن نلمس المشكلة الثقافية بوضوح في سلوكنا اليومي، في تصرفاتنا الفردية وعلاقتنا ببعضنا، وبالقانون ومؤسساتنا ومجتمعاتنا.
في أخبار اليومية الماضيين، هنالك عشرات حالات التسمم في الكرك، والحكومة تطالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة الصحية.
إذا شئنا الصراحة والدقة، فإنّ المشكلة لا تقف عند حالات التسمم تلك بقدر ما تمسّ أغلب المطاعم والمخابز، التي قد لا تؤدي منتجاتها إلى تسمم مباشر، لكنها لا تتوافر في عملها على الشروط الحقيقية للصحة، ولا الأذواق الجمالية الأساسية في طريقة عملها أو نظافة العاملين فيها.
كثيراً ما كنت أذهب إلى أحد المطاعم لشراء وجبة سريعة، فأعدل عن الأمر بعد أن أرى لامبالاة العاملين وإهمالهم لأساسيات النظافة. وتساورني شكوك كبيرة: فإذا كانوا لا يعبأون بنا ونحن أمامهم، فكيف ستكون الحال في الجزء غير المشاهد من عملية إعداد الطعام!
ما يدهشني أنّني أشاهد أناساً كثيرين يتناولون الطعام ويشترونه من هذه المطاعم والمخابز، من دون أن يلتفتوا إلى حجم الإهمال في النظافة والذوق العام. بل ربما يعتبرها البعض قضية ثانوية أو غير مهمة، بخاصة في المطاعم الشعبية، مع أنّها من أبجديات الصحّة العامة والذوق العام، ويجب أن تُدخلها وزارتا الصحة والشؤون البلدية ضمن الشروط الأساسية للسلامة العامة.
في الصحف نفسها، ثمّة أخبار متتالية عن وقائع مؤتمر مؤسسة آل البيت عن البيئة في الإسلام، وهنالك مداخلات وأوراق عمل قيّمة بالفعل، وتستحق الاهتمام والنقاش، لكن ما يفوق ذلك كله هو الاختيار الذكي للموضوع المطروح، إذ من الواضح أنّ لدينا مشكلة حقيقية في الوعي البيئي، لدى المؤسسات وكثير من الناس، ونتعامل مع "السؤال البيئي" وكأنّه فنيّ بحت أو ثانوي، مع أنّه أساسي يصيب نظام حياتنا بأسره، إما بالإيناع أو العطب!
البيئة ليست موضوعا دينيا ثانويا، كما هي الحال في الثقافة السائدة، بل تدخل في صميم الثقافة الإسلامية، وقد أعجبني كثيراً عنوان الغد "علماء دين: استقامة الإنسان وانحرافه يؤثّران على البيئة صلاحا وفسادا".
يمكن أن نرصد "الخيط الثقافي" السميك وهو ينظم جملةً كبيرة من الأخبار بصورة غير مباشرة، ونلمسه بوضوح في حياتنا اليومية وفي سلوكنا في الشارع والمنزل والملعب والعمل.
ما نحتاج إليه حقّاً أن نمنح الشأن الثقافي اهتماما أكبر، وأن نغربل ونمتحن ثقافتنا الإنسانية الاجتماعية في سياق القيم الأخلاقية القانونية السليمة. فالثقافة هي الرافعة الحقيقية للإصلاح، الذي يبدأ بالضرورة بالإنسان في عقله ووجدانه وسلوكه. "إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم".
الغد












































