- مجلس الوزراء يعقد الأحد جلسة، في محافظة الزرقاء، في إطار المرحلة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت، فجر الأحد، بحق ستة مجرمين مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية، أدت لاستشهاد عدد من مرتبات الاجهزة الأمنية
- بدء التحاق مكلفي الدفعة الثانية من برنامج خدمة العلم، السبت، بمركز تدريب خدمة العلم في معسكرات شويعر
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية
- استشهاد 3 فلسطينيين، مساء السبت، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس، وسط وجنوب قطاع غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن السبت، مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الحج: طواف في غير محله
تستضيف وسائل إعلام رسمية أدعياء للحديث عما يسمونه "الإعجاز العلمي لفريضة الحج"، مغفلين حقائق التاريخ القائلة إن العرب قبل الإسلام كانوا يحجون إلى الكعبة كل عامٍ، ويؤدون الطقوس ذاتها من طواف وسعي ووقوف في عرفات ورمي الجمار وغيرها.
وبذلك يجدر نُصحهم عدم إهدار الوقت والجهد بحثاًعن صحة وفوائد الحج الذي كان موجوداً لدى أهل الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، وأبقى الإسلام عليه مثلما أبقى على صوم رمضان، وتحريم القتال في الأشهر الحرم، وتعظيم يوم الجمعة.. الخ.
كيف يمكن لمهندس أو دارس لأحد علوم الطبيعة الزعْم أن الكعبة تقع في مركز الكرة الأرضية؟ وهو يعلم علم اليقين أن أي نقطة يمكن تعيينها على سطح كرة ستقع حتماً في منتصفها.
ويدّعي غيره وجود جسمٍ مضيئٍ فوق الكعبة يظهر لروّاد الفضاء، في رواية لا أصل لها، ويخيّل إليك بأن من يصدّرون هذه الخزعبلات مطمئنون أنه لن يطلّع عليها من لا يقرأ اللغة العربية.
ويستمرئ آخر بالقول إن "طواف الحاج حول الكعبة 7 مرات يشبه دوران الكواكب السبعة السيارة حول الشمس"، ضارباً مكتشفات علمية - تعدّ اليوم قديمة- عرض الحائط، بعد تأكيد علماء اكتشافهم كوكباً عاشر منذ سنوات عدّة.
نظريات غريبة يرويها بعضهم حول محاكاة الطواف لنموذج أولي للذرة، أو أن الصفا والمروة هما المغناطيس المصغر للأرض، وعند التدقيق بها تجد أنها تخالف ما يقول به العلم، وأن العالم غير المسلم الذي جرى زج اسمه لتأكيد إدعاءاتهم لا وجود له، أو لم يقل ما قوّلوه إياه.
ويرددون مقولات لعالم ياباني يدعى ماسارو ايموتو حول فوائد زمزم، وعند البحث نعثر عليه بوصفه كاتباً ومقاولاً لم تثبت فرضياته حول القراءة على الماء وعلاقته بالمقدس حتى اللحظة.
العبادات تترتب على الإيمان وتنفّذ بوصفها أوامر إلهية، كما يفترض المؤمنون، ولا تحتاج إلى تبرير علمي، وربط الدين بنظريات قد تخطىء وقد تصيب هو المدخل المناسب للتشكيك بصدقيته.
ينشغل المتدينون "الجدد" بترويج الإسلام وفق فوائده العلمية، فيفبركون الأدلة والبراهين التي تحيلنا إلى حقيقة واحدة مفادها أن إيمانهم نفعي وبراغماتي.
"حقيقة" بتنا نفهم دوافعها وتوظيفها لصالح دول وأجهزة استخباراتية تستخدمها لضبط مواطنيها الذين لا يمكن أن تستلب إراداتهم وثرواتهم ما لم تُعطّل عقولهم وتخضع لخديعة كبرى باسم الدين.
لا ننتظر من المهندس والفيزيائي والطبيب سوى إنجاز علمي قد يغيّر واقعنا المتردي، ولا نريده مشعوذاً أو مضللاً، ونعتقد أن مسؤولية الدولة الأردنية، التي تسوّق حربها ضد التطرف، تنظيم شؤون الحج لا تكريس الجهل والتخلف.
محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.












































