- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
البابا.. هنا تكمن أهمية الزيارة
منذ أسابيع، تعمل ماكينة الدولة بكل طاقتها لجعل زيارة بابا الفاتيكان إلى الأردن، اليوم، حدثا إعلاميا عالميا. شخصية البابا، بما تتمتع به من مكانة، تجذب تحركاتها في العادة اهتمام وسائل الإعلام. لكنّ الأردن يريد أن ينال جانبا من الاهتمام والسمعة، ويستغل الزيارة للتعريف بمزاياه السياحية والدينية، وبكونه أنموذجا للتعايش والسلم الأهليين.
بهذا المعنى، فإن قيام البابا بزيارة خارجية ليست بحد ذاتها القصة؛ الحدث الفريد حقا هو وجود البابا في بلد يقع وسط إقليم لايجرؤ زعيم أقل مكانة من البابا على التفكير في زيارة أحد بلدانه.
يدرك الأردنيون أكثر من أي وقت مضى قيمة الاستقرار. لكن ذلك الأمر يغدو بلا قيمة إذا لم يشاركنا الآخرون في العالم هذه القناعة تجاه البلد. هنا تكمن أهمية زيارة البابا؛ فلو كان لدى الفاتيكان أدنى شك بوجود مخاطر على حياة البابا، لتجاهل فكرة الزيارة من أساسها.
إن قيام البابا بزيارة الأردن في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، وما تحمله من مخاطر أمنية كبيرة، يعني أننا، وبنظر العالم، دولة خارج دائرة الخطر الذي يضرب دول المنطقة من حولنا.
لقد تأثرنا، وبدرجة كبيرة، بالصراعات الجارية في الإقليم؛ ندفع ثمنا باهظا للأزمة في سورية، والوضع الأمني في العراق، وخطر انتشار التطرف والإرهاب، ونعاني من تراجع الاقتصاد جراء هذه الأوضاع المعقدة. لكن، ماذا بوسعنا ان نفعل غير العمل على إبقاء الأردن خارج دائرة الصراعات؟
نجحنا حتى الآن؛ زيارة البابا دليل على ذلك. بيد أن سيد الفاتيكان لن يبقى في عمان أكثر من أربع وعشرين ساعة، وسيغادر بعدها. وسائل الإعلام ستمنحنا ساعات من بثها؛ هذا شيء مفيد ورائع من دون شك. وبعد أيام، سنطالع في صحف عالمية تقارير طيبة عن الأردن، وهذا أيضا مهم وعظيم.
لكن يوم مغادرته عمان، سنحتفل بالذكرى الثامنة والستين لاستقلال المملكة. هو يوم قصير أيضا مثل زيارة البابا. بيد أن الوقفات الخاطفة هي فرصة ليس للتأمل بما أنجزنا فحسب، بل والمهمات التي تنتظرنا في الأيام المقبلة. لأننا شعب طموح، ونظام حكم حيوي، كنا قادرين دائما على الفوز، رغم شح الموارد.
إن الفرصة المتاحة للأردن لا تعوَّض أبدا. لم يكن ذلك بفضل الأمن الناعم فقط، على أهمية ذلك؛ ولكن بفضل الشعب الناعم كذلك، الذي رفض المساومة على مصالح البلاد من أجل مغامرات غير محسوبة. العالم قدر للأردن نجاحه في اجتياز العاصفة، وحلفاؤنا اكتشفوا أهميتنا من جديد. ومن المؤسف القول أيضا إن تدهور أحوال دول الثورات في محيطنا العربي، مَنَحنا فرصة التميز عن الآخرين، حتى غدا ما حققناه على تواضعه إنجازا كبيرا.
وهذه حقيقة؛ أنْ تحتفظ بقدرتك على الاستقرار صار إنجازا في منطقة تجاوز عدد النازحين واللاجئين فيها عدد سكان الأردن، ويُقتَل فيها كل شهر ما يزيد على عدد المواليد الجدد؛ منطقة ثلاث دول منها مرشحة لأن تفرخ عشرة كيانات.
ينبغي التأمل في ذلك كله، والتفكير في الفرص المتاحة؛ هذا إذا كنا نريد الاحتفال بذكرى الاستقلال في مثل هذا المناخ في السنوات المقبلة، وأن نستقبل البابا مرة ثانية وثالثة في عمان، وسط هذه الأجواء الرائعة.











































