- مجلس الوزراء يعقد الأحد جلسة، في محافظة الزرقاء، في إطار المرحلة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت، فجر الأحد، بحق ستة مجرمين مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية، أدت لاستشهاد عدد من مرتبات الاجهزة الأمنية
- بدء التحاق مكلفي الدفعة الثانية من برنامج خدمة العلم، السبت، بمركز تدريب خدمة العلم في معسكرات شويعر
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية
- استشهاد 3 فلسطينيين، مساء السبت، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس، وسط وجنوب قطاع غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن السبت، مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
"الإفتاء" إذ يعرّي الدولة
فشلت الحكومة الأردنية في مسعاها نحو تقنين الفتاوى عبر تعديل المادة 12 من قانون الإفتاء، مؤخراً، ليس لعلّة في القانون وتعديلاته، إن لصعوبة السيطرة على جيوش الوعاظ الذين أوجدتهم الدولة –أساساً- لحماية مصالحها.
يقضي التعديل الأخير بـ"محاسبة كل من يفتي في القضايا العامة مخالفاً للفتاوى الصادرة عن مجلس الإفتاء أو يقوم بالتشكيك بهذه الفتاوى بقصد الإساءة والتجريح، بعقوبة حدها الأعلى السجن لمدة ثلاثة أشهر أو الغرامة بما لا يزيد على ألف وخمسمائة دينار".
سارعت الحكومة إلى التراجع عن "حصر" الفتوى بالمجلس المذكور، فربطت التعديل بقضايا "وجوب الجهاد في مكان ما أو اعتبار نساء ينتمون لطائفة أو دين معينّ سبايا، أو تكفير فئة من المسلمين"، ولم تفطن إلى أن مجلس الإفتاء ذاته يكّفر فئات من المسلمين حين الرجوع إلى بعض فتاويه.
يعجز أي نظام عربي، في ظلّ فساده وانتهاكه للقانون، أن يوقف تدخّل رجال الدين في الحياة العامة، فهو يحتاجهم في ضبط قواعده الاجتماعية، لذلك لا يمكنه تجريدهم سلطة الفتوى، وإن لم يكونوا موظفين لدى دائرة الإفتاء.
تبادل الأدوار بين رجل الأمن والمفتي لا يبدو مستهجناً عند متابعة فتاوى محاربة التكفير والإرهاب، لكن ينبغي التذكير بأن دائرة الإفتاء الأردنية لا تختلف كثيراً عن دعاة التطرف.
تحرّم دائرة الإفتاء مصافحة الرجل المرأة، ومحادثتهما عبر الانترنت، والاختلاط في التعليم، والعمل في البنوك "الربوية"، والاقتراض من البنوك كافةً ما عدا البنك الإسلامي، وكذلك شركات التأمين سوى الإسلامية منها، وسفر المرأة وحدها خارج البلاد، والتدخين والأرجيلة، والموسيقى، ولعب النرد والورق "الشدة"، وغيرها.
وتلحظ عند تصفح موقعها الإلكتروني أنها تُفتي في كل مجال مثلها مثل رموز الجماعات التكفيرية، التي تدعي محاربتهم، وأن جزءاً كبيراً من فتواها يعارض التشريعات القائمة، وبذلك يستحيل بناء دولة مدنية حديثة تعاني ازدواجية القانون والفتوى.
لابدّ من الاعتراف أن الفتوى تأسست من أجل تثبيت السلطة، ولم يتغير دورها الأساسي حتى يومنا رغم الحقيقة القائلة إن الإسلام لم يدعْ إلى وساطة بين العبد وربّه، غير أنه جرى اختلاق وساطات متعددة: الواعظ، الداعية، المفتي، الإمام، العالم، الشيخ.. الخ.
"وساطات" يجري استثمارها لدى أرباب السلطة والمال، إلاّ أن انفلات الفتاوى والمبالغة في توظيفها، هذه الأيام، فاق جميع فترات الانحطاط التي شهدتها الدولة الإسلامية في مراحل سابقة.
محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.












































