- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
اضرابات تقلب الحراكات من سياسية الى اقتصادية
ينشغل البلد باضرابات لا تعد ولا تحصى، من اضرابات التجار، مرورا باضرابات الممرضين، وتلويح المعلمين باضرابهم ايضا، وصولا الى كل اشكال الاضرابات المتعددة.
هذا يؤشر على جوهر المشكلة الاساسية في الاردن، اي المشكلة الاقتصادية، لان الجوع والفقر، وقلة المال بين يدي الناس، فجرت كل هذه الاضرابات، واثبتت ان اولوية الناس في البلد، اقتصادية وليست سياسية، وليس ادل على ذلك من ان الاضرابات الاكبر جاءت لاسباب اقتصادية، وليس لاجل قانون الانتخاب او الاحزاب او الاصلاح السياسي او حتى لانتخاب الاعيان بدلا من تعيينهم.
يعاند من يطالب بالاصلاح السياسي اولا، ان هذا هو المطلب الاهم، لان الامر برأيه يتعلق بكون الاصلاح السياسي مدخلا للاصلاحات الاقتصادية، ولمنع الفساد، ولمنع نهب المال العام، الى اخر هذه الممارسات، ورغم انه يقال لهؤلاء ان اغلبية الناس، همومها اقتصادية اولا، وحل المشكلة الاقتصادية، هو المفتاح السحري لمشاكل البلد، الا ان هؤلاء لا يسمعون.
بهذا المعنى، هناك اولويات اخرى للناس، ابرزها الوضع الاقتصادي السيىء جدا، الذي يضغط على الاردني في مصروف بيته، ورسوم ابنه في الجامعة، وفي ايجار بيته، وفي كلفة الكهرباء والماء وغير ذلك، ولو سألنا الناس لاكتشفنا ان الهم الاقتصادي يأتي اولا، ويأتي معه بالتوازي رغبة الناس بأصلاح البلد على الصعيد الاخلاقي والاجتماعي، ولا يغيب الملف السياسي، الا انه اولوية النخبة، وليس اولوية لاغلب الناس.
الحراكات السياسية، يخرج بها العشرات او المئات، لكننا نرى في نموذج التجار، ولانه اقتصادي، اضرابا شمل ما يزيد عن ستين بالمائة من المحلات التجارية، وهي قدرة تنظيمية هائلة ومرتفعة، تستمد قوتها ليس من الطرف الداعي للاضراب وحسب، وانما من تأثير الهم الاقتصادي على الناس اولا، بحيث حظيت الدعوة للاضراب بهذه القوة غير الطبيعية.
لو تأملنا بقية اضرابات الناس، بما في ذلك اضرابات الحافلات، واضرابات الشركات، والعاملين في قطاعات مهنية مختلفة، واضرابات العاطلين عن العمل، لاكتشفنا هذه الحقيقة، التي يريد تيار الاصلاح السياسي مداراتها، وجعلها اولوية ثانية، او موازية للاصلاح السياسي، وهذا تجاوز لرغبات الناس.
بطبيعة الحال، يريد الاردنيون حياة سياسية نظيفة، وعدالة في قانون الانتخاب وغير ذلك، ومحاربة للفساد الحقيقي، وليس الذي يتم انتاجه ذرا للرماد في العيون، لكنهم يريدون اولا ان يعيشوا حياة كريمة، ولم تتفجر كل هذه المشاكل في البلد الا جراء شعور الناس بالظلم، وحاجتهم المالية، التي اخرجت الساكت عن صمته، والحيادي عن حياده.
بمعايير كثيرة تجاوز الاردن نقطة الخطر، المتعلقة بالربيع العربي ونسخ تجاربه، في الاردن، لان كل النماذج السورية والليبية والمصرية واليمنية، تسببت بارتداد سلبي لدى الاردنيين الذين شهدوا بعيونهم انهيار هذه الدول فوق الخراب الذي كان فيها، وحسمت اغلبية كبيرة موقفها، بأنها تريد اصلاحا في الاردن، ولا تريد نسخا اعمى لتجارب عربية دمرت شعوب عربية.
هذه لحظة تاريخية تفرض على الدولة استثمارها، لتحقيق حزمة الاصلاحات السياسية بسرعة، مع الانتباه للملف الاقتصادي، لانه المفتاح لهدوء الداخل، ولان الاضرابات قالت رسالة مهمة جدا للدولة وللشعب، ان مطالب الناس اقتصادية اولا، قبل قانون الانتخاب وغيره من مدخلات الاصلاح السياسي، التي لن تؤدي الى تأمين حاجات الاردنيين في بيوتهم، ولن تكون عوضا عما ينقص حياتهم.
الدستور












































