- مجلس النواب يناقش خلال جلسة تشريعية، الثلاثاء، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إقراره من لجنته القانونية
- سلاح الجو الملكي، يسقط فجر اليوم الثلاثاء طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية اخترقت المجال الجوي الأردني
- مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، العميد عمر القرعان، يقول الاثنين، إن الإدارة تتجه إلى التخلي عن الفحص العملي، بحيث يصبح تقييم المتقدم آليا عبر فحص ذكي، من خلال وسائل إلكترونية تقيم الأداء
- مصدر خليجي يفيد الثلاثاء، بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
- الولايات المتحدة تؤكد الاثنين، أن محادثات جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الحج: طواف في غير محله
تستضيف وسائل إعلام رسمية أدعياء للحديث عما يسمونه “الإعجاز العلمي لفريضة الحج”، مغفلين حقائق التاريخ القائلة إن العرب قبل الإسلام كانوا يحجون إلى الكعبة كل عامٍ، ويؤدون الطقوس ذاتها من طواف وسعي ووقوف في عرفات ورمي الجمار وغيرها.
وبذلك يجدر نُصحهم عدم إهدار الوقت والجهد بحثاًعن صحة وفوائد الحج الذي كان موجوداً لدى أهل الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، وأبقى الإسلام عليه مثلما أبقى على صوم رمضان، وتحريم القتال في الأشهر الحرم، وتعظيم يوم الجمعة.. الخ.
كيف يمكن لمهندس أو دارس لأحد علوم الطبيعة الزعْم أن الكعبة تقع في مركز الكرة الأرضية؟ وهو يعلم علم اليقين أن أي نقطة يمكن تعيينها على سطح كرة ستقع حتماً في منتصفها.
ويدّعي غيره وجود جسمٍ مضيئٍ فوق الكعبة يظهر لروّاد الفضاء، في رواية لا أصل لها، ويخيّل إليك بأن من يصدّرون هذه الخزعبلات مطمئنون أنه لن يطلّع عليها من لا يقرأ اللغة العربية.
ويستمرئ آخر بالقول إن “طواف الحاج حول الكعبة 7 مرات يشبه دوران الكواكب السبعة السيارة حول الشمس”، ضارباً مكتشفات علمية – تعدّ اليوم قديمة- عرض الحائط، بعد تأكيد علماء اكتشافهم كوكباً عاشر منذ سنوات عدّة.
نظريات غريبة يرويها بعضهم حول محاكاة الطواف لنموذج أولي للذرة، أو أن الصفا والمروة هما المغناطيس المصغر للأرض، وعند التدقيق بها تجد أنها تخالف ما يقول به العلم، وأن العالم غير المسلم الذي جرى زج اسمه لتأكيد إدعاءاتهم لا وجود له، أو لم يقل ما قوّلوه إياه.
ويرددون مقولات لعالم ياباني يدعى ماسارو ايموتو حول فوائد زمزم، وعند البحث نعثر عليه بوصفه كاتباً ومقاولاً لم تثبت فرضياته حول القراءة على الماء وعلاقته بالمقدس حتى اللحظة.
العبادات تترتب على الإيمان وتنفّذ بوصفها أوامر إلهية، كما يفترض المؤمنون، ولا تحتاج إلى تبرير علمي، وربط الدين بنظريات قد تخطىء وقد تصيب هو المدخل المناسب للتشكيك بصدقيته.
ينشغل المتدينون “الجدد” بترويج الإسلام وفق فوائده العلمية، فيفبركون الأدلة والبراهين التي تحيلنا إلى حقيقة واحدة مفادها أن إيمانهم نفعي وبراغماتي.
“حقيقة” بتنا نفهم دوافعها وتوظيفها لصالح دول وأجهزة استخباراتية تستخدمها لضبط مواطنيها الذين لا يمكن أن تستلب إراداتهم وثرواتهم ما لم تُعطّل عقولهم وتخضع لخديعة كبرى باسم الدين.
لا ننتظر من المهندس والفيزيائي والطبيب سوى إنجاز علمي قد يغيّر واقعنا المتردي، ولا نريده مشعوذاً أو مضللاً، ونعتقد أن مسؤولية الدولة الأردنية، التي تسوّق حربها ضد التطرف، تنظيم شؤون الحج لا تكريس الجهل والتخلف.
محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.












































