وسائل إعلام: ضربة سورية وقلق ودور أردني
الحياة: القوات الأردنية تعلن حالة التأهب القصوى..
سكاي نيوز: قوات خاصة على الحدود السورية..
الشرق الأوسط: اجتماع القادة العسكريين سيبقى بعيدا عن الإعلام...
خلال انشغال الشارع الأردني بالانتخابات البلدية، كانت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العربية والغربية تتناقل أنباء وتحليلات حول التوجه الغربي لتوجيه ضربة عسكرية ضد سورية، ومدى تأثر "أو دور" دول الجوار بهذه الضربة، ومن بينها الأردن، خاصة مع اختتام أعمال اجتماع القادة العسكريين في عمان، الذي أحيط بتكتم إعلامي كبير.
وكالة يو بي أي، نقلت عن مصدر وزاري تأكيده بأن القوات المسلحة الأردنية اتخذت إجراءات قصوى على الحدود الشمالية مع سورية تحسبا من أي هجوم على سورية، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات أو حجمها.
كما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر حكومي قوله إن المملكة لن تكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سورية، مؤكدا أن الأردن لم يغير موقفه من الأزمة السورية، ولن تكون أراضيه منطلقا لأي عمل عسكري ضد دمشق".
فيما تلفت صحيفة "وول ستريت" إلى مخاوف دول الجوار الضعية كالأردن ولبنان من تأثير الضربة العسكرية، وقلقها من أي انتقام سوري محتمل، إضافة إلى ما تحملته هذه الدول من أعباء جراء تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيها.
فيما أكد مصدر "رفيع"، وفقا لـ"سكاي نيوز" أن قوات الجيش الأردنية وضعت العديد من السيناريوهات المحتملة بما فيها احتمالية استخدام النطاق الجوي للجهة الشمالية من الأردن .
وأوضح المصدر أن مجموعات من القوات العسكرية الخاصة تتواجد حاليا على الحدود الأردنية السورية لدخولها إلى بعض المواقع الحساسة للسيطرة على الأسلحة الكيماوية بعد تأمين الطريق الآمن لها وأنه تم تدريب هذه القوات على تضاريس مشابهة للأراضي السورية لضمان وصولها إلى أهدافها بأقل الخسائر.
إلا أنه أشار إلى أن الأردن لن يستخدم أراضيه لتوجيه أي ضربة عسكرية لسورية، لافتا إلى أن ضرب بعض المواقع العسكرية سيكون عبر راجمات الصواريخ والبوارج والطائرات.
كما نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مصادر أردنية "رفيعة المستوى" تصريحها بأن طواقم عسكرية أميركية وغربية نقلت خلال الأيام القليلة الماضية من إحدى المناطق الصحراوية جنوب الأردن، إلى الحدود الأردنية - السورية، للتعامل مع تطورات الملف السوري، تزامناً مع قرب توجيه ضربة عسكرية الى نظام الرئيس بشار الأسد.
وأكدت المصادر أن وظيفة هذه الطواقم تتمثل بالدرجة الأولى في احتمال دخول بعض المناطق السورية الحساسة للسيطرة على مواقع الأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أن الضربة العسكرية ستنفذ بالأساس عبر البوارج البحرية والطائرات الحربية وراجمات الصواريخ، وستعمل على خلق مناطق عازلة في جنوب سورية وشمالها، وفي لحظة متقدمة سيطلب من الأردن بعض التسهيلات على الأرض، مؤكدة استعداد عمان لتقديمها.
فيما أعلن مصدر عسكري أردني، بحسب "الحياة"، أن القوات المسلحة الأردنية قامت الأسبوع الماضي بنشر بطاريات صواريخ "باتريوت" التي حصلت عليها من الولايات المتحدة في مناطق مجاورة لسورية. وأشار الى ان المملكة حصلت قبل ايام على أسلحة مضادة للطيران من بعض الدول الخليجية لحماية أراضيها.
وأكد المصدر أن الجيش الأردني فرض حال الطوارئ "القصوى" على حدوده الشمالية - الشرقية مع سورية، وزود الآلاف من جنوده المرابطين على الحدود أقنعة مضادة للغازات، مشيرا إلى أن الجيش كثف دورياته بشكل ملحوظ على الحدود، وأوقف منح الإجازات للضباط والأفراد.
ويتناول تقرير لموقع "الجزيرة" استعدادات دول الجوار لمثل هذه الضربة العسكرية، حيث أعلن العراق حالة التأهب القصوى، كما أعلنت إسرائيل نشر وحدات صاروخية إضافية قبالة الحدود السورية، إضافة إلى الإجراءات الأردنية على الحدود الشمالية.
ويشير موقع "ديبكا" الإسرائيلي، إلى أن القوات الجوية الأمريكية في قطر على أهبة الاستعداد للتوجه لتقديم المساعدات لحلفاء الولايات المتحدة "إسرائيل والأردن وتركيا" في حالة تعرضهم للهجوم متوقع من الجانب السوري.
اجتماع عسكري "سري":
تناولت وكالة الشرق الأوسط القاهرية، اجتماع القادة العسكريين الذي اختتمت أعماله في عمان الأربعاء، والذي ضم رؤساء هيئات أركان جيوش 10 دول عربية وأجنبية.
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي أردني قوله إن الجميع اتفق على أن يبقى ما خرج به القادة سرا بعيدا عن وسائل الإعلام، وإن كل الخطط والخطط البديلة التي تم الاتفاق عليها بشأن الوضع في سورية "ستبقى طي الكتمان وتدخل في باب الأسرار العسكرية، ولا يمكن حسب القانون الأردني التصريح بها أو نشرها إلا بموافقة قيادة القوات المسلحة الأردنية".
وأشار المصدر إلى أن المجتمعين ناقشوا القضايا الإدارية واللوجيستية فيما يخص قواتهم وكيفية استمرار التواصل بين الجيوش المجتمعة والتركيز على التدريب ووضع البرامج التدريبية المستقبلية حتى يتسنى لدول أخرى مثل مصر والعراق وقوات المعارضة السورية من الدخول والمشاركة في هذه البرامج والاجتماعات الدورية التي سيتحدد موعدها في المستقبل.
ولمح المصدر إلى أن المجتمعين ناقشوا سبل تقديم الدعم اللوجيستي للجيش السوري الحر وتنظيمه.
كما أكد مصدر لوكالة "فرانس برس" أن ما تم بحثه خلال الاجتماع "لن يعلن عنها، إنما هي تتطرق إلى الأوضاع في الإقليم وخاصة النزاع في سوريا، التفاصيل لن تكون متداولة إعلاميا لطبيعتها العسكرية".
فيما أفادت صحيفة "وول ستريت" بأن الاجتماع يهدف لطمأنة الأردن من من أي انعكاسات لضربة عسكرية موجهة ضد سورية.












































