- رئيس الوزراء جعفر حسان يصدر بلاغا الاثنين، قرر فيه تمديد العمل بقراره السابق بإيقاف سفر الموظفين والوفود واللجان الرسمية حتى نهاية العام الجاري
- غرفة صناعة الأردن تطلق منصة بيانات صناعية تفاعلية متكاملة عبر تطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني الرسمي
- سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تهيب بالمواطنين والزوار الكرام عدم شراء أو حجز أي تذاكر تتعلق بحفل الفنان ماجد المهندس، وتؤكد أن الإعلان المتداول غير صحيح
- رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، يصدران الاثنين، بيانا مشتركا وجّها فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت
- الحرس الثوري الإيراني، يقول الاثنين، إن القوات الجوية استهدفت قاعدة جوية استخدمت في ما وصفه بأنه هجوم أميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك
- يكون الطقس صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
كيف يمكن لتعزيز الحريات أن يصون مكانة الأردن كنموذج للاستقرار؟
يظل الأردن نموذجًا للاستقرار في هذه المنطقة المتوترة، لكن هذا الاستقرار يحتاج إلى قاعدة صلبة من الحريات العامة.
طالما كانت الحريات الضمانة الوحيدة لاستقرار طويل الأمد، لأنها تمنح المجتمع القدرة على التعبير والمشاركة، وتخلق علاقة ثقة بين المواطن والدولة.
ولتعزيز الحريات في الأردن يجب الارتكاز لمجموعة أمور أولها مراجعة التشريعات التي تُقيد الفضاء العام، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 الذي أثار جدلًا واسعًا.
هذا القانون، بصيغته الحالية، يفتح الباب أمام ملاحقة الصحفيين والناشطين، ويضع سقفًا منخفضًا لحرية التعبير وفرض رقابة ذاتية على محاربة الفساد مواطن الخلل.
إن إعادة النظر في هذه التشريعات ضرورة استراتيجية: فالمجتمع الذي يُسمح له بالنقد والمساءلة هو مجتمع أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وأكثر تماسكًا في وجه الضغوط الخارجية.
كما أن الإعلام الحر هو الركيزة الثانية. لا يمكن بناء مجتمع مدني قوي دون إعلام مستقل قادر على النقد المسؤول. الإعلام الذي يُحجب أو يُضيَّق عليه يفقد دوره كصمام أمان، بينما الإعلام الحر يعزز الشفافية ويُحصّن المؤسسات ضد الفساد.
لذلك، فإن تخفيف القيود القانونية والبيروقراطية والمالية خطوات ضرورية لإعادة الثقة بين المواطن والإعلام والدولة من خلال إعلام وطني غير مرتجف.
أما الركيزة الثالثة فهي المشاركة السياسية الحقيقية. المجتمع المدني الأردني، بجذوره الممتدة في البنية القبلية، يمتلك قدرة فريدة على التماسك، لكن هذه القدرة لا تُستثمر إلا إذا سُمح له بالعمل بحرية، بعيدًا عن الخوف من الملاحقة.
ففتح المجال أمام النقاش العام، وتوسيع دوائر المشاركة، يخلق جبهة داخلية صلبة قادرة على امتصاص التوترات الاقتصادية والسياسية.
إن الأردن أمام فرصة تاريخية أن يُثبت أن الاستقرار لا يُبنى على تقييد الحريات، بل على إطلاقها.
فالمجتمع الذي يثق في مؤسساته ويشعر أن صوته مسموع، هو مجتمع محصّن ضد الانفجار الداخلي وضد التدخلات الخارجية. بهذا المعنى، فإن تعزيز الحريات ليس فقط مطلبًا داخليًا، بل هو رهان استراتيجي على مكانة الأردن كنموذج إقليمي للاستقرار والإصلاح السياسي.
باعتقادي أن الطريق واضح إرادة سياسية تتحول إلى إصلاحات ملموسة، تشريعات أكثر انفتاحًا، إعلام مستقل، ومجتمع مدني نشط. بهذه الخطوات، يمكن للأردن أن يصون مكانته كواحة استقرار وسط محيط مضطرب، وأن يقدّم للعالم نموذجًا يُثبت أن الحرية هي أساس الاستقرار، لا نقيضه.












































