- النقيب مهدي الحمود من إدارة الدوريات الخارجية، يقول أنه جرى التعامل مع 15 حادثاً مرورياً خلال فترة العيد، وأسفرت عن وفاتين و16 إصابة تراوحت بين المتوسطة والبالغة
- مساعد الأمين العام للإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة بكر البلاونة، يقول أن الهطولات المطرية الأخيرة تبشر بموسم زراعي واعد
- وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة يقول اننا نمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي لشهر ومخزون المشتقات النفطية لـ 60 يوماً ويضيف أن خيار الفصل المبرمج للكهرباء غير مطروح حاليا
- مصدر حكومي يؤكد اليوم الثلاثاء، أن لا نية ولا توجه لدى الحكومة، لتحويل الدراسة في المدارس والجامعات عن بعد
- ارتفاع حصيلة القتلى في قصف أميركي فجر الثلاثاء على مقرّ لعمليات الحشد الشعبي بغرب العراق إلى 15 عنصرا، حسبما أعلنت هيئة الحشد في بيان
- المتحدثة باسم وزارة الكهرباء الكويتية فاطمة حياة، تعلن الثلاثاء، عن خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة نتيجة أضرار ناجمة عن سقوط شظايا
- يكون الطقس الثلاثاء، غائما جزئياً إلى غائم أحياناً، مع أجواء باردة نسبياً في أغلب المناطق، ودافئة نسبياً في الأغوار والبحر الميت والعقبة
معضلة تضارب المصالح في نقابة الصحفيين
خيراً فعل المدير التنفيذيّ لنقابة الصحفيين فخري أبو حمدة بتقديم استقالته بعد ثلاثين عاماً في نفس الموقع. وجود أشخاص في مواقع تنفيذيّة، ولمده طويلة، ليس مشكلةً بحد ذاته، إنما المشكلة هنا أن المدير التنفيذي كان ولا يزال عضواً منتخباً في مجلس النقابة، الأمر الذي يخلق تضارباً للمصالح كان يجب العمل على تجنبه منذ البداية.
الغريب أن قانون النقابة، والمُقرّ من مجلس الأمّة لا يحتوي على أي بند يمنع ازدواجية العضويّة في المجلس وتقلد موقع تنفيذيّ، وهو أمرٌ غريب، وقد يُفسّر كيف استطاع شخص أن يضمن إعادة انتخاب نفسه كل هذه السنوات؛ فالمعروف أن الصحفيين يبحثون عن مزايا مختلفة وإن ضمنَ لهم المدير التنفيذيّ المزايا التي يطالبون بها فمن المؤكد أنهم سينتخبونه والعكس صحيح.
طبعاً الاستقالة التي كانت مطلوبة منذ مدة، حيث تجاوز أبو حمدة سن التقاعد منذ مدة لم تأتِ بسهولة أو طوعاً. فبحسب ما نشرته الصحافة والمواقع، فإن الاستقالة جاءت بعد تهديد سبعة من أعضاء المجلس بالاستقالة في حال لم يتم إجراء تغييرات على طريقة عمل نقابة الصحفيين.
ويعاني كل من الصحفيين المسجلين والراغبين بالإنضمام، خاصة من الصحافة الإلكترونيّة، من تعامل مزاجيّ من قبل الفريق التنفيذي للنقابة منذ سنوات، دون قدرة أحد على حل الإشكال الذي سبّبه ازدواجيّة المنصب.
ومع الأهمية الكبيرة والإنجاز الضخم لإنهاء هذه الازدواجية، إلّا أن مشكلة تضارب المصالح لم تُحل بكاملها في نقابة الصحفيين الأردنيّة؛ فمن المعروف أن عضوية النقابة تسري للصحفيين والمحررين والناشرين، ومن الطبيعي أن ذلك يعني أن نقيب الصحفيين سيكون في الغالب من كبار المحررين أو الناشرين؛ حيث له سلطة معنوية إن لم تكن فعلية على الزملاء من وسيلة الإعلام التي يرأس تحريرها، أو يحتل منصب المدير العام فيها؛ ولذلك، فقد كانت غالبية رؤساء نقابة الصحفيين في الأردن عبر السنوات من تلك الفئة، التي يُوفر موقعها الإداري فرصاً أكبر للنجاح من صحفي عادي.
قد يقول البعض أن رؤساء التحرير وكبار المحررين، صحفيون، وقد وصلوا إلى مواقعهم بسبب قدرتهم ونشاطهم الصحفيّ؛ ولذلك فهم على علم، وعلى دراية، وحكمة في تسيير شؤون النقابة، ولكن الحقيقة تختلف، فمن الصعب أو شبة المستحيل أن يستطيع أي صحفي التظلّم لنقابة الصحافيين للحصول على حقه، ولو كان نقيب الصحفيين أيضاً مديره. فلو إستطاع حل المشكلة مع مديره مثلاً لما احتاج للتظلّم للنقابة.
في تطبيق الحاكميّة الرشيدة، وحسب المعايير العالميّة، والتجارب الناجحة عالميّاً، فهناك فصل واضح بين الصحفيين، وحاجتهم إلى نقابة تدافع عن حقوقهم المهنية والعماليّة، وبين دور كبار المحررين والناشرين في رسم الخارطة ولعب دور هام في وضع سياسات إعلامية للبلد.
يتم في معظم الدول المتحضرة خلق اتحاد أو جمعيّة للناشرين وكبار المحررين تعمل على وضع سياسات عامة للإعلام في حين يتم إبقاء الدور النقابيّ والعماليّ لنقابة الصحفيين.
وينطبق الأمر نفسه على المؤسسات العالميّة؛ فهناك إتحاد للصحفيين، يمثل الصحفيين في العالم، فيما هناك معهد للإعلام الدولي، ومؤسسات للناشرين، الصحف، والإعلام الجماهيريّ، تمثل الناشرين، وأصحاب الإذاعات والتلفزيونات وكبار الإعلاميين.
ربما كانت فكرة فصل الصحفيين عن الناشرين والمحررين غير ضرورية في الفترة السابقة، والتي شكّل الإعلام الحكوميّ وشبه الحكوميّ السواد الأعظم من عضوية النقابة، ولكن مع تحرير قطاع الإعلام والتعديلات الأخيرة التي ساوت الصحيفة الإلكترونيّة بالصحيفة الورقيّة هناك صعوبات كبيرة ستُخلق في بقاء المالكين والناشرين وكبار المحررين في نفس نقابة الصحفيين.
هذا طبعاً يتطلّب خلق تجمعات جديدة، للناشرين، وكبار المحررين، تحمي حقوقهم وتعمل على تقوية دورهم المهنيّ في دعم المنظومة الإعلامية في الأردن.
لقد أصبح الإعلام منبراً مهماً جداً، وعامل توعية وتنوير (وللأسف أحياناً عنصر تخريب وتشجيع على التطرف وخطاب الكراهية) مما يعني أن الأطر التي كانت تعمل في السابق لا بدّ من ضرورة تجديدها، وخلق الأطر المناسبة لدفع العملية الإعلامية إلى الأمام على أسس مهنيّة جيدة.
وفي هذا المضمار، لا بد من إعادة النظر بفكرة إلزامية عضويّة نقابة الصحفيين، والسماح لمن يشاء بتشكيل أجسام تمثيليّة للعاملين في مهنة المصاعب؛ فالنقابات في كافة دول العالم، وحسب المواثيق الدولية، ومنها التي وقّعت الأردن عليها، تضمن طواعية الإنضمام للنقابة من عدمه. إن فتح المجال لتأسيس نقابات أو تجمعات مستقلة سيزيد من المنافسة ويحفز نقابة الصحفيين الأمّ على الدفاع عن أعضائها وحقوقهم؛ فحريّة التجمع مكفولةٌ في الدستور الأردنيّ المعدل، علماً أن البقاء في حالة وجود حرية التجمع والاختيار، سيكون بالتأكيد للأفضل.












































