ماذا يطبخ حزب جبهة العمل الإسلامي للحكومة "بعد العيد"؟.. تسريبات من الكواليس
لغم سياسي وفتيل لأزمة من العيار الثقيل..
لا يبدو أن طلب "المستقلة للانتخاب" من حزب جبهة العمل الإسلامي تغيير اسمه وإزالة مرجعيته "الإسلامية" مجرد إجراء إداري عابر، بل هو فتيل لأزمة سياسية من العيار الثقيل.
فخلف المفردات الهادئة لبيان المهندس وائل السقا، تكمن "رسائل مشفرة" تشير إلى أن الحزب لم يعد يدافع عن مجرد "يافطة"، بل زرع "لغماً سياسياً ودستورياً" عالي الانفجار في وجه أي محاولة لشطبه أو تغيير هويته.
مصادرنا تؤكد أن قيادة الحزب باتت تتحدث بلغة مختلفة “نحن أكبر من أن نُحل، والدولة لن تتحمل كلفة غيابنا".
يراهن الحزب على أن "شطبه" يعني تحويل مئات آلاف المؤيدين من "العمل السياسي المنضبط" إلى "الشارع الغاضب" أو "العمل السري" وهي وصفة للخراب في ظل إقليم يحترق.
اما استخدام ورقة "الأعضاء المسيحيين" في البيان فلم تكن "للعلاقات العامة"، بقدر ما كانت مداخلة قانونية، فإقحام وجود أعضاء مسيحيين في الحزب لم يكن عفوياً، بل رسالة لقطع الطريق على تهمة "الحزب الديني المغلق" أو "الطائفي".
الحزب يتبع استراتيجية "الزاوية الضيقة" والكلفة العالية، ويسعى لوضع الحكومة والهيئة أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بـ "الأمر الواقع" لاسم الحزب التاريخي، أو الدخول في نفق "الحل والإلغاء" الذي سيحمل كلفة سياسية واجتماعية هائلة محلياً ودولياً.
في بيانه الأخير رمى الحزب بثقله القانوني عبر سؤال :كيف وافقتم على توفيق أوضاعنا في 2023 ومنحتمونا الشرعية بالاسم الحالي.
مصادرنا تؤكد أن قيادة الحزب تتحرك بنفس طويل لشعورها بأن قرار الحل ليس جديا وهو بمثابة انتحار سياسي للمنظومة التحديثية برمتها.
التسريبات تقول ان كتلة الحزب البرلمانية قد تلوح ضمناً بـ "الاستقالة الجماعية" في حال المساس بكيانه القانوني، في محاولة لتحميل الحكومة كلفة "إفراغ البرلمان" من أكبر كتلة معارضة.
الحزب يريد وضع "الحكومة والهيئة" في زاوية ضيقة جداً: "إما القبول بمرجعيتنا الإسلامية كجزء من النسيج الوطني، أو تحمل كلفة تفجير المشهد السياسي والقانوني".
الحزب لن يتراجع، ولن يغير حرفاً في اسمه. هو يراهن على أن الدولة لن تجرؤ على دفع الأمور نحو "الصدام الشامل" في ظل ظروف إقليمية ملتهبة.
فهل نحن بحاجة الى مزيد من التأزيم؟











































