- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
لماذا اكتب؟
لماذا اكتب، و أنا اشك ان احدا في السلطة يبالي ان نطق قلمي أو صمت، و أنا اشعر ان قطار السلطة يمشي، لا يأبه بمثلي أو بغيري، طالما ان الأقلام لا حنجرة لها، و الأفكار لا تبارح عقول أصحابها.
لماذا اكتب، و أنا اعرف ان جل مقالاتي تنتهي في ادراج بعض أذرع السلطة فقط لا غير، تضاف إلى ملفي ليس كصاحب رأي بل كمشاغب، فالصمت في بلادي اصبح عنوان الوطنية لدى البعض، و المصلحة الوطنية يراد لها ان تكون ما ترتأيه السلطة فقط، و عدا ذلك فشغب أو قلة دراية أو طمع بمنصب.
لماذا اكتب، و جل ما افعل هو التعبير عما يقال همسا بين الناس، لكن البعض ممن صقلته تجربة الحكم فهم اللعبة جيدا، و ادرك ان الصمت مفتاح دوام الجاه الاجتماعي بعد ان ينتهي جاه السلطة، كما انه مفتاح الأمل الدائم بالرجوع للمنصب. اما الكلام الصريح و التحليل الناقد فحاشى ان يخرج للعلن، ففي خروجه اضرار بنادي الطبقة السياسية الخائفة ان تكسر حاجز الصمت، و التي تقنع نفسها ان التمنع عن الكلام فيه مصلحة للوطن!
لماذا اكتب، و الكلام داخل المنصب كما خارجه لا يفيد، و الرأي ان قيل للمسؤول شفاهة في السر أو كتابة في العلن هو هو، كلام لا يقدم و لا يؤخر، و الأسئلة التي تطرح لا تجد من يجيب عليها، حتى أضحت الكتابة فعل حاضر ناقص.
لماذا اكتب، و أنا ادندن مع فيروز ، " ما في حدا لا تندهي ما في حدا، بابهن مسكر و العشب غطى الدراج، شو قولكن صاروا صدى؟" فهل وصلت اللامبالاة لدى حكوماتنا حد الصدأ بعد ان وصل الخوف بنا حد الصمت؟
اخطر ما وصلت اليه الثقافة السياسية لدى العديد و لا أقول كل الطبقة السياسية في البلاد هو الصمت، بل الخوف من قول قناعاتها، فالخوف لا يملك أدوات بناء مجتمعات مستقرة و مزدهرة، و الرقابة الذاتية على الآراء اشد ايذاء احيانا من رقابة السلطة. يمنع الخوف النقاش، و يقود غياب النقاش إلى السلطوية المحتكرة للفكر و الرأي، و ينتج عن السلطوية التقوقع، فيقود كل ذلك لمجتمعات خاملة لا يمر في شرايينها اثر لحياة، و لا ينتج عنها تجديد المجتمع فكريا و سياسيا.
كم من نصيحة تلقيتها من أصدقاء و احباء ان فعل الكتابة لا يجدي، لأن النقاش الجاد في بلادي لا اطر له، و الثقافة السياسية في وطني ثقافة صامتة، تأمل في تحسن الأوضاع دون ان تكون مستعدة للمساهمة في ذلك، و المسؤولية دائما على الغير، و المستقبل الزاهر يمكن ان يأتي بالتمني، و التفكير الناقد لا يغدو اكثر من تغريد خارج السرب، و لا يأتي لصاحبه الا بوجع الرأس.
طالما يراد للأفكار في بلادي ان لا تتعدى الجهود الفردية، و طالما يبرمج للأحزاب ان تكون ديكورا نتغنى بضرورته و نعمل في نفس الوقت لتسفيه فاعليتها و منع تطويرها، يبقى الكلام كالكتابة على الرمل، تجرفه الامواج العاتية الآتية من عمق البحر و التي لا ترغب ان يرتاح الشاطيء و لو قليلا.
مع ذلك كله، أقول للأصدقاء انني اجد نفسي اكتب، و يكتب اخرون مثلي، لأن هناك من يرفض ان يعمل وفقا لنظرية الاحتمالات، و حسابات الواقعية السياسية الاردنية. نكتب لأن هناك من يعتقد ان المستقبل الزاهر لا يتحقق الا من خلال جرأة الحلم بعدم التوقف عند الواقع، و لان التأسيس للمستقبل عملية طويلة و لكنها ضرورية. هذا الوطن يستحق منا ان نتجاهل كل هذه الصعوبات، لأن اضعف الايمان ان نكتب.












































