- لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب، تطلق الاثنين، منصة لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والفعاليات المختلفة حول المشروع المعدل لمشروع قانون الضمان الاجتماعي
- وزارة الزراعة، تعلق تصدير البندورة والخيار برا إلى كافة المقاصد، اعتبارا من 10 آذار حتى 20 آذار
- وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق تحديث جديد على تطبيق "سند" يتضمن حزمة من الخدمات والتحسينات الرقمية
- رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير يقول إن نسبة إلغاء الحجوزات السياحية في البتراء بلغت 100% خلال شهر آذار الحالي
- وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تتابع حالتَي مواطنين أردنيّين كانا أُصيبا نتيجة وقوع شظايا خلال اعتداءات إيرانية على دولة الإمارات العربية المتحدة
- جيش الاحتلال يعلن صباح الاثنين إنه شن ضربات استهدفت "البنية التحتية التابعة للنظام" في وسط إيران
- مقتل شخصين جراء سقوط صاروخ إيراني على الكيان المحتل اليوم
- القيادة المركزية الأميركية ، تعلن امس، وفاة جندي من الحرس الوطني الأميركي في الكويت، ليرتفع عدد القتلى العسكريين الأميركيين في الحرب إلى 8
- حزب الله، يعلن الاثنين، أنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفّذت إنزالا شرقي لبنان بمروحيات عبر الحدود السورية
- يكون الطقس الاثنين، باردًا في معظم المناطق، ولطيف الحرارة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
لغة الحياة اليوميّة عند الشّاعر طارق مكّاوي
يعدُّ طارق مكاوي شاعرًا أردنيًا، وعضوًا في رابطةِ الكتّاب الأردنيين، ومن أعماله الشّعريّة على التّرتيب: لم يكن كافيًا 1998م، والرّحيل داخلاً 1999م، وأشواق هذا الزّقاق 2003م، ونبتة مهملة 2008م، وورق أصفر 2008م، والخزامى 2011م(1).
الرّحيل داخلاً.
يضمُّ الدّيوان الشّعري الموسوم بعنوان الرّحيل داخلاً سبعة عشر نصًا شعريًا، وقد راوحت النّصوص بين النّمطين الحديثين: التّفعيلة والنّثر موزّعةً على ثلاث وتسعين صفحة(2).
تنطلق النّصوص الشّعريّة من الذّات كأرضيّة خصبة في بثّ المشاعر والأحاسيس، كما وتشتغل من خلال استدعاء الذّاكرة في المعمار الشّعري الفنّي، وتدور حول مضامين المرأة، والحبّ، والغياب، والحنين، والحزن.
يستخدم طارق مكاوي لغة الحياة اليوميّة المألوفة والشّائعة، وقد شكّلت إحدى سمات نصوصه الشّعريّة.
وتعدّ اللغة المألوفة ظاهرة، ورغم أنّ استخدام اللغة اليوميّة والشّعبيّة المحكيّة ظاهرة ملموسة في النّصوص إلّا أنّها غير منتظمة في نصّ طارق الشّعري كونها لا تسيطر على النّمط النّصّي، يقول مثلاً:
عَلَى بُعْدِ نَهْرَيْنِ
مِنْ شَوْكِ مَائِي
تَنُوءُ الرّيَاحُ عَلَى
نَخْلَةٍ وَاقِفَةْ.
عَلَى بُعْدِ سُنْبَلَتَيْنِ.
عَلَى بُعْدِ قَلْبَيْنِ
نَهْرَيْنِ مِنِّي
عَصَافِيْرُ دَمِي تُعَشْعِشُ فِيّ
وَرُوحِي عَلَى غُصْنِهَا نَاْشِفَةْ.
في النّصّ الشّعري السّابق يدخل اليومي بالفصيح انطلاقًا من لفظة تعشعش حيث إنّها مفردة يوميّة دارجة على ألسنة النّاس، وبهذا، فإنّ استخدام اللغة الشّعبيّة أكثر قدرةً على إحداث تواصل بين الشّاعر والقارئ، وتتجلّى ظاهرة اللغة المحليّة في الاستخدام المتكرر للمفردات والعبارات تمامًا كما يتضح في النّصّ الموسوم بعنوان الطّريق، حيث يتقاطع النّثري بالشّعري، وتحضر لغة الخطاب اليومي العادي، يقول:
الطَّرِيْقُ المُعَبّد
يَحْمِلُ قِنْدِيلَ هَذَا المَنَاخِ وَيَرْحَلُ
لا أَرَى غَيْرَ وَجْهِي الذي يَتَهَاوَى
عَلَى مَرْمَرِ الصّدرِ مُنْتَكِسًا
لا أَرَى غَيْرَ خَفّاشِ هَذَا
الظّلامِ الأثِيْم
يُشَلّعُ أنْسِجَةَ البُرْتُقَالِ
وَالأسَابِيْع تَلْهثُ فِي جَوْفِ رُزْنَامَتِي
يَلْهَثُ الأرْبعاءُ وَطَاولتِي
تَعْلكُ الذّكرَيَاتُ العَتِيْقَة.
يرمي الشّاعر باستخدام مفردات لغة الخطاب اليومي من مثل: "يشلّع، الأسابيع، رزنامتي، يلهث، طاولتي، تعلك" إلى جعل نصّه معبّرا عن حالة الحزن والغياب.
وبالنّتيجة، فإنّ لغة الحياة اليوميّة والشّعبيّة الموظّفة في خطاب الشّاعر طارق مكاوي الشّعري جاءت من خلال الاستخدام المتكرر للمفردة المعاصرة؛ نظرًا لقربها الشّديد من المتلقي، إضافةً إلى ذلك، لتكون مدعاة تعميق العلاقة بين الشّاعر والمتلقي والنصّ، وإجمالا، تشّكل المفردة اليومية والشّعبية وسيطًا مناسبًا في إيصال الفكرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
إحالات
(1) انظر، معجم الأدباء الأردنيين في العصر الحديث: منشورات وزارة الثّقافة، ط1 ـ 2014م، ص158.
(2) الرّحيل داخلاً: طارق مكاوي، ط1 ـ 1999م، دار الينابيع للنّشر والتّوزيع، عمّان.












































