لجنتا الحريات والمرأة في "المحامين" تقدمان رؤيتهما للتعديلات الدستورية

لجنتا الحريات والمرأة في "المحامين" تقدمان رؤيتهما للتعديلات الدستورية

اعتبرت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان ولجنة المرأة في نقابة المحامين أن اللجنة الملكية لمراجعة الدستور كان لديها متسعا ومجالا لإحداث تعديلات دستورية في العديد من الجوانب والأوجه لتصل الى الطموحات التي يتطلع اليها الشعب الأردني وما تتطلبه المرحلة الحالية من إصلاحات لدعم تنمية الحياة السياسية واحترام حقوق الانسان وحظر أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين الأردنيين.

وأضافت اللجنتان في مذكرتها حول التعديلات الدستورية، أن من بين التعديلات التي كان من المفترض تحقيقها، تحديد مرتبة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ضمن المنظومة التشريعية والتي صادق عليها الأردن والمنشورة في الجريدة الرسمية، والنص صراحة على استقلال السلطة القضائية إداريا وماليا تعزيزا لاستقلال القضاء في الأردن، والأخذ بالاستفتاء كآلية ديمقراطية لمشاركة الشعب في صنع القرار ووضع آلية لتعديل الدستور مستقبلا، وتوسيع طبقات مجلس الأعيان لتشمل تمثيل حقيقي للمكونات الرئيسية للمجتمع الأردني من أحزاب ونقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

فيما أشادت اللجنتان بما حققته التعديلات من تقدم "فيما يتعلق بإنشاء المحكمة الدستورية، وبالحريات الصحفية وعدم جواز التعذيب والنص على مبادئ المحاكمة العادلة وإنشاء هيئة مستقلة للرقابة على الانتخابات النيابية وتقييد السلطة التنفيذية من سن القوانين المؤقتة".

وتاليا نص المذكرة:

المذكرة المقدمة من لجنتي الحريات والمرأة حول التعديلات الدستورية المقترحة

إيماناً بالخطوة التاريخية التي يخطوها الأردن نحو عقد اجتماعي جديد استكمالاً لحركة الاصلاح الوطني الذي يسعى اليها جميع الأردنيون والأردنيات في ترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والمواطنة ومحاربة الفساد والمفسدين وتعزيز بناء دولة القانون والتي من شأنها أن تضمن أمن واستقرار الأردن نتيجة لاحساس المواطنين بالعدل والمساواة.

واذ كنا نأمل أن يشارك ممثلين وممثلات عن كافة شرائح الوطن من نقابات وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني في بلورة دستور ديمقراطي جديد يؤسس لمبدأ أن الشعب مصدر السلطات ويعكس ارادة جلالة الملك في خطابه التاريخي الموجه للأردنيين بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، وعيد الجلوس على العرش في12/6/2011 والذي جاء ليؤكد على مبدأ المواطنة وترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية كنهجاً ثابتا ، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية بغية وصول أعضائها إلى مجلس النواب ليتمكنوا من المشاركة في الحكومات على أساس البرامج الحزبية ، ورفع كل أشكال التمييـز ضد المرأة في المنظومـة التشريعيـة.

وحرصاً من لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان ولجنة المرأة في نقابة المحامين على ضرورة المشاركة في هذا التحول في تاريخ الأردن، وبعد الإطلاع على التوصيات والتعديلات التي قامت بها اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور الأردني والتي تضمنت تقدماً فيما يتعلق بإنشاء المحكمة الدستورية ،وبالحريات الصحفية وعدم جواز التعذيب والنص على مبادئ المحاكمة العادلة وانشاء هيئة مستقلة للرقابة على الانتخابات النيابية وتقييد السلطة التنفيذية من سن القوانين المؤقتة، إلا إننا نرى أنه كان أمام اللجنة مجالاً لإحداث تعديلات دستورية في العديد من الجوانب والأوجه لتصل الى الطموحات التي يتطلع اليها الشعب الأردني وما تتطلبه المرحلة الحالية من اصلاحات لدعم تنمية الحياة السياسية واحترام حقوق الانسان وحظر أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين الأردنيين وتحديد مرتبة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ضمن المنظومة التشريعية والتي صادق عليها الأردن والمنشورة في الجريدة الرسمية ، والنص صراحة على استقلال السلطة القضائية ادارياً ومالياً تعزيزاً لاستقلال القضاء في الأردن والأخذ بالاستفتاء كآلية ديمقراطية لمشاركة الشعب في صنع القرار ووضع آلية لتعديل الدستور مستقبلاً وتوسيع طبقات مجلس الأعيان لتشمل تمثيل حقيقي للمكونات الرئيسية للمجتمع الأردني من أحزاب ونقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

فإننا ومن منطلق الواجب والمسؤولية الوطنية نتقدم برؤيتنا حول مقترحات تعديل الدستور ليكون ضامناً للحريات العامة وحقوق الانسان ومعززاً للمواطنة والفصل بين السلطات والمشاركة في صنع القرار