علامة أزياء من مخيم جرش تعيد رسم حياة اللاجئات: التطريز كوسيلة للتمكين الاقتصادي والثقافي

في حلقة من بودكاست “أمريكان في عمّان”، التي تناولت دور صناعة الأزياء المحلية في تحسين حياة اللاجئين وتعزيز فرصهم الاقتصادية، برزت قصة علامة الأزياء SEP كنموذج ملهم يجسد قدرة الصناعات الإبداعية على إحداث تغيير اجتماعي ملموس.

وتأسست العلامة عام 2014 في مخيم غزة بمحافظة جرش، حيث نجحت في تحويل مهارات التطريز اليدوي إلى مصدر دخل مستدام لأكثر من 650 فنانة ولاجئة. وتتميّز كل قطعة تُنتجها العلامة بحمل اسم صانعتها، في خطوة تعكس التقدير الفردي لجهود النساء وتعزز حضورهن المهني.

وبحسب القائمين على المشروع، انطلقت SEP كمبادرة تهدف إلى مساعدة اللاجئات على تجاوز خط الفقر، لكنها تطورت لاحقاً إلى منصة متكاملة للحفاظ على التراث الفلسطيني وتعزيز الهوية الثقافية، إلى جانب دعم الأسر وتمكين النساء اقتصادياً.

وتمكنت العلامة من الوصول إلى الأسواق العالمية عبر مشاركات في عروض أزياء دولية، من بينها ميلانو، إضافة إلى افتتاح فرع جديد في نيويورك، ما جعلها نموذجاً للإبداع الفلسطيني وقدرة اللاجئين على تحويل التحديات إلى فرص.

ولا يقتصر دور المشروع على صناعة الأزياء، بل يمتد لدعم الفنون المختلفة داخل المخيم، من خلال التعاون مع فنانين ومصورين محليين، من بينهم المصورة الفلسطينية آلاء عطوة، التي ساهمت في توثيق أعمال الفنانات ونقل قصصهن إلى جمهور عالمي.

ويؤكد القائمون على المبادرة أن هذا النموذج لا يوفّر دخلاً فحسب، بل يمنح النساء القدرة على دعم أسرهن والتخطيط لمستقبلهن رغم ظروف اللجوء، ليبقى التطريز أداة للحفاظ على الهوية وبناء الأمل.

يُذكر أن هذا التقرير من إعداد غابرييلا أمبرحر مداليو، الطالبة الصحفية في جامعة نورثويسترن الأمريكية، والتي تعمل مراسلة لبرنامج البودكاست في عمّان، وقد أُنتج عبر راديو البلد.