أكدت لجان الدفاع عن حق العودة في الأردن رفضها القاطع لما جاء في مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وذلك لأنها تمس حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.
وأضافت اللجان في بيان لها، بأنه لا يحق لأية جهة أو فئة من الشعب، أن تفرض حلاً يتضمن تنازلاً عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه "حق العودة، وحق المقاومة، وسائر الحقوق"، مؤكدة رفضها لأي حلول أو اقتراحات أو التوصل إلى اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة، قد تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة".
وأشارت إلى أن "قرار حكومة إسرائيل بضم غور الأردن غربي النهر لها هو قرار باطل ، وان الغور هو ارض فلسطينية محتلة ويجب أن يرحل عنها الاحتلال ، وان الحدود بين الأردن وفلسطين هي حدود بين دولتين عربيتين لا يجوز أن يكون فيها أي وجود إسرائيلي".
وتاليا نص البيان:
بيان
حول خطة كيري
يا جماهير شعبنا الأبي:
طالعنا كيري ، في زياراته الاخيرة للمنطقة بخطة أمنية لا تحمي سوى المصالح الامنية (للكيان الصهيوني) متجاهلا حقوق شعبنا المحاصر في الضفة الغربية وغزة و مخيم اليرموك .
وتتضمن الخطة المذكورة النقاط التالية :
أولا: بقاء السيطرة الإسرائيلية على المواقع العسكرية الحالية في غور الأردن لعشر سنوات قابلة للتجديد ، بدلا من العشرين سنة التي أعلن عنها سابقاً.
ثانيا : إقامة محطات للإنذار المبكر على قمة جبل العاصور في الضفة الغربية وهو ثاني أعلى قمة بعد جبل الشيخ، واحتفاظ "إسرائيل " بحق الرفض والمساءلة بشأن أي دخول او عبور من خلال المعابر مع الأردن (وفق ما كانت قد تضمنته وثيقة عباس بيلين الشهيرة) ، إضافة إلى تسيير دوريات مشتركة على طول نهر الأردن.
ثالثا: كما يتضمن الشق السياسي من الاتفاق نصاً التفافياً يعطي (إسرائيل) الحق في التسمية التي تشاؤها هي ل(دولتها) أسوة بغيرها من من كافة الدول ، الأمر الذي يحمل اعترافاً ضمنيا بيهودية إسرائيل ، واعتبار البلدة القديمة من مدينة القدس بحدودها المنصوص عليها في اتفاق عباس بيلين دولية ، وامتداد مناطق السلطة الفلسطينية إلى مناطق (B) و (C) ، مع تبادل للأراضي المتفق عليها على جانبي الجدار العازل الذي يشكل الحدود الدائمة ما بين الدولتين.
رابعا : يتضمن الاتفاق تجميد المشاريع الاستيطانية المتعلقة بعدد من البؤر المقرة من قبل الحكومة الإسرائيلية ولا ينطبق هذا الإجراء على المشاريع القائمة في التجمعات الاستيطانية الكبرى الواقعة في محيط مدينمة القدس وغور الأردن بما فيها مستوطنات معاليه أدوميم وزفعات جئيف وهارحوما وجيلو ونيفي يعقوف ورامات شلومو ورامات ألون وكريات أربع وكذلك المستوطنات ذات الكثافة السكانية.
خامسا: وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين، يتضمن الاتفاق أن يتم السماح لبعض العائلات الفلسطينية بجمع الشمل في الضفّة ورفح وغزّة ، ويمنح اللاجئون حق التعويض أو الهجرة ، بحيث تفتح الدول العربية خاصة الخليجية ذات التواجد الفلسطيني فيها أبوابها لتسهيل ذلك وإعادة تأهيلهم أو تجنيسهم مع مناشدة عدد من دول الخليج كالسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر تمويل صندوق “حق العودة المتعلق بذلك”.
على ضوء ذلك فإننا في لجان الدفاع عن حق العودة/الاردن ، نؤكد على ما يلي:
- أن فلسطين كلها وطن الشعب الفلسطيني، والفلسطينيون إينما وجدوا شعب واحد وقضيتهم واحدة.
- نرفض رفضا قاطعا ما جاء في مبادرة كيري التي تمس حق شعبنا في العودة وتقرير المصيرواقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطنى وعاصمتها القدس.
- لا يحق لأي جهة أو فئة من الشعب، أن تفرض حلاً يتضمن تنازلاً عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه. (حق العودة، وحق المقاومة، وسائر الحقوق).
- رفضنا ا لأي حلول أو اقتراحات أو التوصل إلى اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة، قد تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، وفق القرار الدولى رقم 194 فحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم هو حق أساسي وثابت ، ولا يتقادم ولا يتساقط بمرور الزمن ، ولا تلغيه أي أتفاقيات سياسية يتم التوقيع عليها ، فحق العودة منبثق من قدسية الملكية الفردية لا يبطله الامتلاك ، ولا يتغير بتغير السلطات.
- إن حق العودة حق فردي وأساسي , ولاإنابة فيه , ولا يحق لأي من الوفود المفاوضة أن تتخلى عنه في أي من اتفاقات الاذعان ، الى جانب أن هذا الحق هو في الوقت نفسه حق جماعي . "
- المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة العام 1967 ، وإزالة المستوطنات كاملة باعتبارها غير قانونية وغير شرعية وتتعارض مع القرارات الأممية ذات الصلة.
- حق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على أرضه وحدوده ومياهه وفق قرارات الأمم المتحدة 181 و1397 و 1515. وان "قرار حكومة إسرائيل بضم غور الأردن غربي النهر لها هو قرار باطل ، وان الغور هو ارض فلسطينية محتلة ويجب أن يرحل عنها الاحتلال ، وان الحدود بين الأردن وفلسطين هي حدود بين دولتين عربيتين لا يجوز أن يكون فيها أي وجود إسرائيلي".
- ضرورة أن تكون الوحدة الوطنية الفلسطينية منهجاً في الرد على العدوان الصهيوني ، وتفويت الفرصة التي تهدف لنقل الصراع والأزمة إلى الداخل الفلسطيني . ان القدرة الفلسطينية على مواجهة العدوان وحرب الابادة ضد شعبنا في الاراضي الفلسطينية المحتلة تكمن في التجاوز الفوري للتحزب الاعمى والقاتل ، والتمسك بوحدة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية في غزة والضفة بشكل خاص من اجل مواجهة وطنية شاملة لحرب الابادة وتجنب تحويل الكارثة الى مكسب حزبي لاي طرف فلسطيني. ان ابادة الاطفال والنساء والشباب والشيوخ في غزة والضفة عمل اجرامي خطير لا يمكن مواجهته بشعارات وثأرات حزبية ، بل بموقف وطني مسئول يسمو فوق الخلافات والمكاسب الحزبية. كما ان التلكؤ والتردد والابطاء في السعي الصادق والجاد لوحدة مختلف فصائل القوى الفلسطينية الان ما هو الا تحقيق لواحد من اهم اهداف الاحتلال الصهيوني وهو شرذمة القوى الفلسطينية لاجل الاستفراد بها واحدة بعد الاخرى ، وهو ما يجعلنا نؤكد على أهمية اللقاء الفوري الان وليس غدا واعلان تشكيل قيادة عسكرية موحدة في غزة والضفة تقودها لجنة مشتركة من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لسد كافة الثغرات التي يحاول العدو التسلل منها لتحقيق الانتصار. . واقتلاع شعب فلسطين من أرضه ، واستيراد المستوطنين من مختلف أنحاء العالم ليحلوا محلهم.
- إعادة بناء الكيان الوطني الفلسطيني، الكيان المعنوي في ظل غياب الدولة الفلسطينية، بعيداً عن قيود التسوية, وليكن هذا الكيان، وبالطبع، هو منظمة التحرير, إن استطاعت أن تتحرر من هذه القيود وتستعيد هويتها ووظيفتها كحركة تحرر وطني.
- اعتماد حق وخيار المقاومة كبرنامج لقوى الشعب الفلسطيني كافة.
- إعادة الاعتبار إلى البعد العربي والإسلامي للقضية، أي أن تحتضن الأمة قضيتها من جديد.
عاشت فلسطين حرة عربية
وإننا لعائدون
عمّان في: 13/1/2014