علماء من اجل الإصلاح يدعو إلى تعديل الدستور ليتناسب والشريعة

علماء من اجل الإصلاح يدعو إلى تعديل الدستور ليتناسب والشريعة

أكد الملتقى الأول لعلماء من اجل الإصلاح على إن الإصلاح المنشود يبدأ بالدستور بإلغاء المواد المناقضة للشريعة الإسلامية لتصبح على الجادة المستقيمة، من أجل إعادة السلطة للشعب ومنحه حقه في اختيار الحكومات ومراقبتها ومحاسبتها بقوة واقتدار, إضافة إلى تنقيح جميع التشريعات بما يستقيم مع مبادئ الإسلام بلا مناقضة ولا مصادمة، من أجل أن يكون الأردن في مقدمة الدول العربية التي تسهم في حمل مشروع الأمّة الحضاري النهضوي العظيم للبشرية.
وأشار إلى ان الفساد عمّ وانتشر وأصبح قوة محميّةً، تتحكم بمصير البلاد والعباد، بعد ما تمّ إبعاد الأكفاء الأمناء، ومحاربة المصلحين، وتقريب المتزلفين المتغربين، المنسلخين من ثقافة أمّتهم وحضارتها وهويّتها، فأمعنوا في إفقار البلاد، وبددوا مقدرات البلد وموارده، ورهنوا الأوطان بالديون الخارجية والداخلية.
وأضاف تمّ إفراغ مؤسسات الدولة من مضمونها، فأصبحت الحكومة عبارة عن مجموعة موظفين، وأصبح مجلس الأمّة مؤسسة عاجزة وغير قادرة على القيام بمهام التشريع والرقابة، وعاجزة عن القيام بدورها في تمثيل الأمّة، كما تمّ التدخل في القضاء وجرّد من استقلاله وأضعف دوره، ونخره الفساد، بما فيه القضاء الشرعي، وتمّ إضعاف دور المسجد ومصادرة رسالته، وحرمت المنابر من جهود العلماء المشهود لهم بالعلم والكفاءة.
وشكل الملتقى الذي عقد السبت في حزب جبهة العمل الاسلامي لجنة المتابعة لفعاليات الملتقى, داعيا جميع علماء الأردن للانضمام إلى هذا الملتقى، واكد في توصياته على أنّ الإصلاح الشامل للحياة وفق الإسلام الحنيف ضرورة، يستوجب على كل العقلاء أن يتحدوا من أجل إنقاذ بلادهم ودرء الأخطار عنها، والضرب على أيدي الفاسدين العابثين الذين أودوا بمقدرات شعبهم وضيعوا المسؤولية وأساءوا الأمانة.
واعتبر تزوير إرادة الشعب في الإنتخابات جريمة كبرى حرمها الشرع الإسلامي واعتبرها خيانة لله ولرسوله ولجماعة المسلمين، تستحق أقسى أنواع العقوبة من أجل إخراج مجلس يمثل الأمّة تمثيلاً صحيحاً وحقيقياً. قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون"
وطالب الملتقى بإصلاح القضاء ومنحه الاستقلال التام بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومنع تدخل الحكومة فيه، وضرورة توفير كل السبل التي تجعل السلطة القضائية قادرة على القيام بدورها بنزاهة وأمانة وشرف .
وطالب بضرورة إيجاد مؤسسة مستقلة لعلماء الشريعة الإسلامية، لتكون قادرة على القيام بدورها بالاجتهاد والفتوى بعيداً عن هيمنة أي طرف من الأطراف السياسية، واعادة رسالة المسجد السامية، بتوفير العلماء الأكفياء الأتقياء، القادرين على حمل رسالة الإصلاح والصدع بكلمة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما اكد الملتقى على إصلاح النظام التعليمي بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، وإصلاح الجامعات، واحترام أعضاء هيئة التدريس بما يمكنهم من أداء رسالتهم دون تدخل من الأجهزة الأمنية، ودون دخول المحسوبيات والواسطات بالتعيين والترقيه، ودعم البحث العلمي وإيلاء العلم الشرعي مكانته الخاصة وتوفير البيئة الصالحة للاجتهاد وتطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، القائم على التنمية والإنتاج والمشاركة الفاعلة بين العلم والجهد والمال.
واكدت التوصيات على ضرورة إصلاح مؤسسة القضاء الشرعي، وتطوير آليات التعيين والترقية فيها بعيداً عن التدخل والمحسوبيات، ومراقبة أداء القضاة من خلال مجلس قضائي منتخب وفقاً لآلية مدروسة ومحاربة النعرات الجاهلية ومقاومة كل أنواع التفرقة الجهوية والإقليمية والدينية والمذهبية , وتدعيم أواصر الأخوة في ظلال العدالة والتسامح, قال صلى الله عليه وسلم : " دعوها فإنها منتنة ".