- هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الأردن، تبدأ بتنفيذ إجراءات تقنية صارمة لحجب الوصول إلى المواقع الإباحية عبر كافة الشبكات الثابتة والخلوية
- إصابة 12 شخصا بجروح ورضوض في مختلف أنحاء الجسم، إثر حادث تدهور باص صغير وقع في منطقة أم قيس بمحافظة إربد
- إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار من قبل شخصين مساء أمس، في حي العرادفة بلواء الرصيفة، وُصفت حالتهم ما بين المتوسطة والحسنة، فيما لاذ الشخصان بالفرار، وجاري البحث عنهما
- استُشهاد فلسطيني، فجر الثلاثاء، من جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الفلسطينيين قرب دوار الجلاء بمنطقة العيون شمالي مدينة غزة
- وزارة الدفاع الإماراتية تعلن في بيان رسمي عن تعامل دفاعاتها الجوية مع هجوم إيراني واسع، شمل إطلاق 15 صاروخا بالإضافة إلى 4 طائرات مسيرة، أدت الى وقوع 3 إصابات متوسطة
- يكون الطقس الثلاثاء، باردا نسبيا في أغلب المناطق، ودافئا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، ويتوقع هطول زخات خفيفة من المطر بين الحين والآخر في شمال المملكة وأجزاء محدودة من المناطق الوسطى
"ضاق خلقي يا صبي" مع الاعتذار للسيدة فيروز
لم يعرف عن الأردنيين أنهم "أهل نكتة" إذ قلما تداولوا النكت أو ضحكوا عليها عندما تروى على مسامعهم ، ونادرا ما "ألّفوها" أو "أردنوها" فنحن قوم شعارنا "كثر الضحك يورث قلة الهيبة".
لكن في المقابل لم يعرف عن الأردنيين أنهم أناس "أيديهم والهواة" ، فالأردني عموما ليس ميالا للعنف ، حتى وإن بدت "سحنته" القاسية مقدودة من صخر وصحراء وشمس لافحة.
لكن على ما يبدو ، فإن بقاء الحال من المحال ، فالأردنيون باتوا اليوم يتندرون على ما هم فيه وعليه ، من ضائقة اقتصادية واجتماعية خانقة ، وميلهم "للنكتة" زاد بشكل غير مسبوق ، وارتفعت معه ذائقتهم الفنية والفكاهية على حد سواء ، ومن يصغي إلى بعض النكت المتداولة ، يدرك حجم الألم والخيبة اللذان يعتصراننا ، تماما كما هو حال الأشقاء في مصر ، الذي يواجهون ظروفهم الصعبة بالنكتة الذكية.
كما أن الأردنيين باتوا ميالين للعنف وامتشاق "القنوة والموس الكبّاس" أكثر من أي وقت مضى ، فما من يوم ينقضي من دون أن نقرأ أو نسمع عن اعتداء على طبيب أو ممرض أو ممرضة ، عن ضرب موظف أو أستاذ جامعي أو معلم مدرسة ، أو جابي ضرائب أو محصّل مالي ، ومن الواضح تماما أنه بعد الاعتداء على الوزراء ورؤساء الجامعات ، لم تعد هناك "لحيّة مشّطة" ، فالكل معرض للضرب عند أول خلاف أو سوء فهم.
ما أن تطلق بوق سيارتك أو تتجاوز أحدهم على الطريق ، أو تعترض على ممارسة سائق أرعن ، حتى تنهال عليك النظرات التي تتطاير شررا ، والمحذرة من الويل والثبور وعظائم الأمور ، وربما تتحرك أصابع السائق ، خصوصا الوسطى منها ، في إشارة لا تخفى إيحاءاتها على أحد ، فلأتفه الأسباب وأقلها أهمية ، أصبح ممكنا توقع حدوث ما لا تحمد عقباه ، واندلاع مشاجرة كبرى ، قد تنتهي بإراقة الدماء ، وما يستتبعها بالطبع من عطوات وجاهات إلى آخر ما هنالك من طقوس وفولكلور.
منسوب العصبية يرتفع عند الأردنيين ، وهذا يفسر الكثير من الشجارات والمشاجرات ، مثلما يفسر تفشي حالة "السرحان والسهيان" التي تنتاب الناس ، كما أن ظاهرة المتحدثين مع أنفسهم في الشارع إلى تزايد ، بيد أنهم لا يفعلون ذلك عشقا وهياما على حد توصيف طيب الذكر كارم محمود "أمشي أكلم روحي" ، بل لانشغالاتهم الرياضية في الجمع والطرح والقسمة والضرب ، عل وعسى أن تنطبق أرقام الإيرادات مع أرقام النفقات في موازناتهم المخرومة.
ومن المتوقع أن تواصل هذه الظاهرة ارتفاعها مع اقتراب مواسم "العودة للمدارس" أو عند إطلالة فصل الشتاء القارس ، حينها سيرتفع منسوب "التنفيس" بالنكتة و"القنوة" ، وستصبح أغنية فيروز "ضاق خلقي يا صبي من ها الجو العصبي" نشيدا صباحيا ، يجري التعبير عنه باللهجة الأردنية المعتادة عند إطلالة كل نهار "مبين من أوله".
*الدستور












































