المشاقبة: قنوات التواصل بين واشنطن وطهران ما تزال مفتوحة رغم التصعيد الإقليمي

أكد المحلل السياسي الدكتور أمين المشاقبة أن قنوات التواصل بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال قائمة، رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة والتطورات العسكرية الأخيرة في الخليج العربي، مشيرًا إلى وجود مسودات ومباحثات غير معلنة بين الطرفين تهدف للوصول إلى اتفاق مرحلي.

وقال المشاقبة، لراديو البلد، إن مرور مدمرتين أميركيتين إلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز دون وقوع أي احتكاك مع الجانب الإيراني، يعد مؤشرًا على وجود قدر من التفاهم أو “حسن النوايا” بين الطرفين، خصوصًا في ظل حديث الرئيس الأميركي ترامب عن أهمية إبقاء المضيق مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.

وأوضح أن التصعيد الحالي بدأ يترك آثارًا مباشرة على دول الخليج العربي، لا سيما الإمارات العربية المتحدة، لافتًا إلى أن الحديث عن استهداف مناطق مثل الفجيرة ودبي انعكس على الحياة العامة والاستقرار الاقتصادي، إلى جانب تأثيره على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت 114 دولارًا للبرميل صباح اليوم.

وفيما يتعلق بالهجمات التي طالت الأراضي الإماراتية، أشار المشاقبة إلى وجود ثلاث روايات مختلفة حول ما جرى، إيرانية وأميركية وإماراتية، لكنه شدد على أن “الاعتداء على أي دولة عربية أمر غير مقبول ومخالف للقانون الدولي”، معتبرًا أن أي خرق لسيادة الدول يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن إيران تبرر تحركاتها بوجود نشاطات عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الفجيرة ومضيق هرمز، إلا أن استمرار هذا النهج، بحسب وصفه، يزيد من حالة القلق لدى دول الخليج، ويفتح الباب أمام مزيد من التوترات الأمنية والاقتصادية.

وحذر المشاقبة من أن استمرار الصراع بين واشنطن وطهران يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله، موضحًا أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند الجانب العسكري، بل تمتد إلى حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد، خاصة أن دول الخليج تعتمد بصورة كبيرة على تصدير النفط والغاز، إلى جانب استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وأكد أن تعطّل حركة الملاحة أو تصاعد التوتر في الخليج سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع ومستويات المعيشة في المنطقة، داعيًا الولايات المتحدة وإيران إلى “الاحتكام للعقلانية” وتغليب الحلول السياسية لتجنب اتساع دائرة الأزمة.

وفي السياق ذاته، شدد المشاقبة على الموقف الأردني الرافض لاستخدام القوة ضد أي دولة عربية، مؤكدًا أن الأردن سبق أن تعرض لاختراقات لسيادته أكثر من مرة، وهو ما يجعل مسألة احترام سيادة الدول أولوية أساسية في الموقف الأردني والعربي عمومًا.