سيف: لن تستغل المنحة الخليجية بتمويل المفاعل
- طوقان: جميع خيارات التمويل مفتوحة..
- طوقان: المشروع سيخفض كلف إنتاج الكهرباء من 18 قرشا إلى نحو 5 قروش..
أكد وزير التخطيط الدكتور إبراهيم سيف أن المنحة الخليجية المقدمة إلى الأردن بمبلغ 5 مليارات دولار على مدى 5 سنوات مقبلة لن تستغل في تمويل مشروع بناء المفاعل النووي الأردني المرجح أن تفوز بعقد إنشائه الشركة الروسية (اتوم ستروي اكسبورت)، وفقا لتصريحات لفضائية العربية.
واعتبر سيف أنه من المبكر الحديث عن صيغ تمويل المشروع، مؤكدا أن الدراسات التمهيدية قد تستفيد من المنحة الخليجية المخصصة أساسا تجاه مشروعات تنموية محددة ومعلن عن بعضها بالاتفاق مع الدول المقدمة للمنحة.
ونوه بأن البدء بالحديث عن ظهور لمشروع نووي أردني لن يكون قبل سنتين مقبلتين، كاشفا عن وجود اتفاق على خلق صيغة متكاملة مع الطرف الروسي تتضمن آلية تمويل المشروع لكنها لم تصل إلى صيغتها النهائية، متوقعا أن يصار إلى صياغتها والإعلان عنها في وقت الشروع ببناء المفاعل النووي الأردني وبعد اختيار موقعه الجغرافي وكثير من المحددات الأخرى ذات الصلة بالكلفة.
ورجح وزير التخطيط والتعاون الدولي، أن تتراوح الكلفة التقديرية لمشروع بناء المفاعل النووي الأردني بين 5 مليارات دولار و10 مليارات دولار، مستدركا بالقول "من الصعب تحديد كلفة نهائية لأن الوقت ما زال مبكرا لقياس محددات وأبعاد المشروع".
وبسؤاله عن اختيار الشريك الروسي للمشروع وفي هذا التوقيت، قال الوزير الأردني "لدى الدولة الأردنية توجهات واضحة ومشروعة برفع عبء فاتورة الطاقة عن كاهل ميزانيتها والتي لم تزل تستهلك 20% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة، ولنا توجهاتنا بغض النظر عن رأي الأطراف المختلفة في اختيار الشريك الاستراتيجي للمشروع النووي الأردني".
وجدد التأكيد على أن المحددات المالية والعروض التي تلقاها الأردن لبناء هذا المشروع ودراستها أفضت إلى أن تكون الشركة الروسية صاحبة الأولوية الاقتصادية في بناء مفاعل نووي للأردن.
طوقان: البرنامج النووي خيار استراتيجي:
فيما أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان التأكيد أن جميع خيارات التمويل مفتوحة ومن ضمنها انجاز المشروع بالكامل على نظام بناء، تملك، تشغيل، مبينا أن المشروع يشمل انشاء وتشغيل مفاعلين نوويين بقدرة (1000) ميغاواط لكل منهما، ليشغل الاول عام 2021 تم يليه الثاني بعامين.
وأشار طوقان إلى ان الطاقة الكهربائية المولدة من المفاعلات النووية، مجدية اقتصادياً وتنافس في جدواها الكهرباء المولدة من اي مصدر آخر ناهيك عن العمر التشغيلي للمحطة النووية والذي يصل الى (60) عاماً.
وأوضح أن البرنامج النووي الأردني خيار استراتيجي للدولة التي تستورد ما يزيد على 97 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة، مبينا ان كميات وتراكيز اليورانيوم في اراضيها ذات جدوى اقتصادية تدعم تنفيذ المشروع، وتحقق الاستقرار والاستقلال في مجال توليد الطاقة الكهربائية في المملكة.
وفي محاضرة لطلبة برنامج الماجستير في معهد الإعلام الأردني، قال طوقان اليوم إن تنفيذ البرنامج النووي الأردني سيخفض كلف إنتاج الطاقة الكهربائية من 18 قرشا إلى نحو 5 قروش، في بلد تبلغ فاتورة الطاقة فيه نحو 4 مليارات دينار يذهب نصفها لإنتاج الكهرباء.
وأوضح طوقان بأن المشروع النووي المتوقع إنجازه عام 2021، يرتبط بمشاريع استراتيجية كبرى مثل تحلية المياه الذي يحتاج إلى نصف إنتاج المملكة من الكهرباء، خصوصا وأن مشروع مياه الديسي يغطي فترة زمنية محدودة.
وردا على سؤال حول تخوفات البعض من المشروع، أكد طوقان أن الاردن وضع حزمة من المعايير البيئة والسلامة العامة وفق أفضل الممارسات الدولية، وأنه لن يتم استخدام المياه الصالحة للشرب للتبريد والاستعاضة عنها بمياه خربة السمرا العادمة، مشيرا إلى أن العالم ما زال متمسكا بخيار إنتاج الطاقة النووية كبديل نظيف للطاقة، مشيرا إلى وجود أكثر من 70 محطة نووية تحت الإنشاء في مناطق مختلفة من العالم.
ونفى أن يكون اختيار الشركة الروسية اعتمد بناء على أبعاد سياسية، مشددا على أن المفاضلة بين العروض التي قدمت كانت على أسس فنية واقتصادية و"مدى تلبيتها لشروطنا وتحقيقها لمصالحنا، خصوصا البيئة والسلامة العامة".
وحول النفايات النووية، أكد طوقان ان هناك خيارين لذلك، الأول هو إعادة النفايات النووية إلى الشركة الروسية بعد الاتفاق معها على ذلك، أو بإعادة معالجتها والاستفادة منها بإعادة الانتاج، و"سنعمل على الاستفادة من الخيارات والتجارب الفضلى في العالم".
وقال طوقان إن ردود الفعل المناهضة للنووي مشروعة ومحل تقدير، مؤكدا أن هناك حاجة لتوضيح أهمية المشروع وأهدافه للرأي العام وطمأنته من أن الدولة تتخذ الاجراءات الفضلى لحماية الانسان والبيئة.












































