خبير صحة مهنية: مدونة السلوك خطوة لتعزيز ظروف العمل اللائق في القطاع الزراعي

أكد رئيس المجلس العربي للسلامة والصحة المهنية والبيئة فراس شطناوي أن إعداد “مدونة قواعد السلوك لظروف العمل اللائق في القطاع الزراعي” جاء بهدف تحسين بيئة العمل في القطاع الزراعي وتعزيز معايير السلامة والعدالة، خاصة للفئات الأكثر هشاشة من العمال الأردنيين واللاجئين السوريين.

وقال شطناوي في حديثه لبرنامج "طلة صبح"  إن المدونة أُعدت ضمن مشروع تنمية الاقتصاد، وبالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني ومركز الفينيق للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أنها صيغت لتكون مرجعاً عملياً يبسّط الالتزامات القانونية الواردة في قانون العمل والضمان الاجتماعي، ويساعد أصحاب المزارع على تطبيقها بشكل مباشر وواضح.

وأوضح أن إعداد المدونة مرّ بعدة مراحل من التشاور مع خبراء في السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى جلسات ولقاءات مع المزارعين والعمال في نحو 30 مزرعة موزعة على أربع مناطق في المملكة، ما أسهم في تطويرها وتعديلها بما يتناسب مع الواقع الميداني.

وبيّن شطناوي أن قطاع الزراعة يُعد من أكثر القطاعات خطورة على مستوى العالم من حيث الإصابات، مشيراً إلى أن أبرز المخاطر التي رُصدت خلال العمل الميداني تمثلت في البرك الزراعية غير المؤمنة، والتعامل مع المواد الكيماوية، إضافة إلى الظروف المناخية القاسية خاصة في فصل الصيف.

وأضاف أن المشروع شمل تزويد المزارع بمعدات السلامة وصناديق الإسعاف وتقديم تدريبات للعاملين، بما يسهم في تعزيز الالتزام بإجراءات الوقاية وتقليل المخاطر في بيئة العمل.

وأكد شطناوي أن الاستدامة تُعد التحدي الأبرز بعد انتهاء المشروع، موضحاً أن الهدف هو بناء نموذج قابل للتعميم على باقي المزارع في المملكة، وتحويل التجربة إلى مرجع يمكن الاستفادة منه على مستوى السياسات والتطبيق العملي.

وأشار إلى أن نجاح تطبيق معايير السلامة يرتبط بوعي أصحاب العمل والعاملين بأهمية هذه الإجراءات، لافتاً إلى أن تكلفة الحوادث والإصابات غالباً ما تكون أعلى بكثير من كلفة تطبيق إجراءات الوقاية.

كما شدد على أن المدونة أولت اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل النساء العاملات والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، من خلال تضمين معايير حماية إضافية لهذه الفئات ضمن بنودها.