خبير تربوي : التعليم الأخضر يبدأ من سلوك الطالب وتطبيقه العملي لا من حفظ المفاهيم

أكد الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة أن التعليم الأخضر يمثل نهجًا تربويًا يهدف إلى تمكين الطلبة بالمعارف والمهارات والقيم والسلوكيات التي تساعدهم على حماية البيئة، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، بما يجعل الطالب جزءًا من الحل وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.

وأوضح النوايسة في حديثه لراديو البلد، أن توجه المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم نحو تعزيز دمج مفاهيم التعليم الأخضر والاستدامة في المناهج الأردنية يأتي ضمن إطار تطوير المناهج بصورة تكاملية، بحيث تنعكس هذه المفاهيم في مختلف المواد الدراسية، مع التركيز على تطبيقها من خلال المشاريع الصفية والمدرسية.

وأشار إلى أن تحويل مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات يومية يتطلب اعتماد أساليب تعليمية قائمة على حل المشكلات والتعلم بالمشاريع، بما يتيح للطلبة التعامل مع تحديات واقعية مثل التغير المناخي، وشح المياه، والتصحر، وفقدان التنوع الحيوي، مؤكدًا أن الطلبة يمتلكون القدرة على تقديم مشاريع وحلول مبتكرة في هذا المجال.

وأضاف أن المعلمين يتلقون برامج تدريبية تواكب تطوير المناهج، إلا أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز الجانب العملي في التدريب لضمان ترجمة المفاهيم النظرية إلى ممارسات تعليمية فعالة داخل المدارس.

وشدد النوايسة على أهمية دور الأسرة في ترسيخ السلوك البيئي من خلال ممارسات يومية، مثل إعادة تدوير النفايات، وترشيد استهلاك المياه، والمحافظة على البيئة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في العملية التعليمية.

وبيّن أن من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق التعليم الأخضر استمرار التركيز على إنهاء المناهج الدراسية وحفظ المعلومات، داعيًا إلى تبني مناهج أكثر مرونة تركز على جودة التعلم، وتنمية مهارات التفكير والإبداع، وإتاحة مساحة أكبر للمعلم والطالب لتطبيق المفاهيم البيئية عمليًا.