خبيرة اقتصاد منزلي: التخطيط المسبق والشراء النقدي مفتاح عبور العيد دون ديون

قدّمت الباحثة في الاقتصاد المنزلي سميرة الكيلاني مجموعة من الإرشادات العملية للأسر حول كيفية إدارة مصروفات العيد دون الإضرار بالميزانية الشهرية، مؤكدة أن غياب التخطيط هو السبب الرئيسي للوقوع في الأزمات المالية بعد المواسم.

وأوضحت الكيلاني، خلال حديثها لـ راديو البلد، أن أول خطوة أساسية تتمثل في تدوين المصروفات بشكل واضح على الورق، بدل الاكتفاء بالتخطيط الذهني، لما لذلك من دور في بناء صورة دقيقة للالتزامات المالية وتجنب الإنفاق العشوائي.

وشددت على ضرورة التمييز بين “الاحتياجات” و”الرغبات”، داعية إلى تطبيق قاعدة 48 ساعة قبل شراء أي سلعة غير أساسية، إذ إن هذه المهلة تساعد في تقليل المشتريات غير الضرورية، والتي غالباً ما تُلغى بعد التفكير.

وبيّنت أن التركيز يجب أن يكون على الأساسيات فقط خلال فترة العيد، مع إمكانية إعادة استخدام الملابس أو إعادة تنسيقها، إلى جانب البحث عن خيارات شراء أقل تكلفة، بما يخفف العبء المالي على الأسر.

وفيما يتعلق بإدارة الدخل، أشارت الكيلاني إلى أهمية تقسيم الراتب وفق أولويات واضحة، بحيث يذهب الجزء الأكبر للنفقات الأساسية، مع تخصيص نسبة للادخار حتى وإن كانت بسيطة، مؤكدة أن المشكلة ليست في محدودية الدخل بقدر ما هي في نمط الإنفاق غير المنظم.

كما حذّرت من الاعتماد على البطاقات الائتمانية، مشجعة على الشراء النقدي، لما يعززه من وعي مباشر بحجم الإنفاق، ويحد من تراكم الديون والفوائد.

ودعت إلى إنشاء صندوق طوارئ ولو بمبالغ محدودة، لتفادي اللجوء إلى الاقتراض عند حدوث أي ظرف مفاجئ، مؤكدة أن الوقوع في الديون يفقد الأسرة السيطرة على ميزانيتها.

وفي جانب التوعية، شددت على أهمية إشراك الأطفال في فهم إدارة المال، عبر تعليمهم الفرق بين ما يحتاجونه وما يرغبون به، وتنمية ثقافة الادخار لديهم منذ الصغر، بما يعزز سلوكاً مالياً أكثر مسؤولية في المستقبل.

وختمت بالتأكيد على أن الالتزام بالتخطيط المالي الواقعي، والإنفاق ضمن الإمكانيات، هو السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار المالي خلال فترة العيد وما بعدها.